ناقشت ندوة تعريفية نظمتها الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في مركز اكسبو الشارقة النظام الموحد للمعاشات ومد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة من دول المجلس الخليجي، وذلك طبقا للنظام التأميني المقرر في دولته من حيث التسجيل والاشتراك.

وأكد عبد الرحمن الباقر نائب مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية خلال الندوة على ضرورة التزام أصحاب العمل والشركات في القطاعين العام والخاص في الدولة بتطبيق النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة من دول المجلس الأخرى وذلك طبقاً للنظام التأميني المقرر في دولته من حيث التسجيل والاشتراك.

وأضاف أن النظام الموحد سيساهم بشكل كبير في تحقيق وحدة خليجية في خدمة التأمين الاجتماعي وتغطية تأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم من مخاطر العجز والشيخوخة والوفاة. وأشار نائب مدير الهيئة إلى أنه بناءً على قرار قادة دول التعاون الخليجي خلال (قمة زايد) التي عقدت في البحرين عام 2004 بشأن القواعد التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام قرار مد الحماية التأمينية.

فقد جاء قرار المجلس الوزاري رقم 18 لسنة 2007 بشأن القواعد التنفيذية لتطبيق أحكام القانون إلزامياً على أصحاب العمل وأنه ستطبق غرامة قدرها خمسة آلاف درهم على أصحاب العمل في القطاع العام حال تشغيل أي عامل من دول التعاون غير مؤمن عليه إضافة إلى غرامة قدرها عشرة آلاف درهم للمخالفين في القطاع الخاص وعقوبات أخرى تصل إلى حد إلغاء تصريح المنشأة.

وأوضح خلال الندوة التي حضرها حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل وسعيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعي الشارقة وعدد من مسؤولي شركات التأمين والعاملين من أبناء دول التعاون في الإمارات، أن القانون معمول به في الدولة منذ بداية عام 2007 وأن الهيئة تقوم بعقد ندوات تعريفية لبنوده وطرق تطبيقه في كافة إمارات الدولة حيث سبق وأن أقامت الهيئة ندوة في أبوظبي ودبي كما تعتزم إقامة ندوات تعريفية في الإمارات الأخرى خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن نصوص القانون تعتبر (نصوص أمرة) لا يمكن تجاوزها ثم استعرض الباقر خلال الندوة التعريفية أحكام القانون ومواده الـ 23 والمذكرة الإيضاحية للنظام وكذلك التعاريف والأحكام العامة ونطاق التطبيق وإجراءات التسجيل وتحصيل الاشتراك، متوقعاً أن يتضاعف أعداد المواطنين الخليجيين العاملين في الإمارات خلال الأشهر القليلة المقبلة للمميزات التي يتضمنها النظام.

وأفاد أن الهيئة قد أنجزت دليل نظام مد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في الدولة، ليكون مرشدا لأصحاب الأعمال في الدولة لتطبيق نظام مد الحماية على مواطني دول المجلس العاملين لديها، مشيرا إلى أن الهيئة ستعقد لقاءً مفتوحاً يومي 22 و23 مارس المقبل في أبوظبي يحضره مندوبون من صناديق التأمين الاجتماعي من دول التعاون إضافة إلى مواطني الدول المعنية للرد الكامل على كافة الاستفسارات المتعلقة بآلية تطبيق القانون والنسب المعمول بها في كل دولة.

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد الجابري مدير إدارة المستحقات التأمينية في الهيئة أن النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لموطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي العاملين في غير دولهم، يهدف إلى تحقيق الطمأنينة الاجتماعية والأمن الوظيفي للخليجيين العاملين ضمن دول المجلس في قطاعات العمل المختلفة عن طريق نظام شامل ومناسب للتقاعد والتأمينات الاجتماعية في كل دولة من دول المجلس، والحد من ظاهرة تزايد البطالة في صفوف العمالة الوطنية في الدول الخليجية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة لهم في مختلف المجالات والقطاعات.

ومن جهته ذكر سعيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن نظام التأمين الموحد يأتي لتكملة السياسات الاستراتيجية التي تنتهجها دول المجلس ومنها تحقيق اتفاقية السوق الخليجية المشتركة. من جانبه أشار حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل إلى أن هناك 1170 من مواطني دول التعاون العاملين في القطاع الخاص وأن الذين تم تسجيلهم بسجلات وزارة العمل منهم 859 من سلطنة عمان و180 من المملكة العربية السعودية و110 من البحرين و12 من الكويت إضافة إلى تسعة أفراد من دولة قطر.

وقال: إن قانون وزارة العمل كان تتحدث بصورة مستمرة حول تشغيل مواطني الدولة في القطاع الخاص وأنها باتت يتحدث بشكل عام عن تشغيل العاملين من دول مجلس التعاون وبهدف دعم وتعزيز فرص العمل الخليجية والتخلص من فكرة (التوطين الصوري) التي لجأ إليها بعض أصحاب العمل في القطاع الخاص. ثم دارت حلقة نقاشية بين الحضور والمسؤولين للرد على استفساراتهم حول بنود القانون وكيفية تطبيقه.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز