اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في منتدى فيينا لمكافحة الاتجار بالبشر الذي انتهت فعالياته في العاصمة النمساوية أمس الأول بحضور عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية والشخصيات المهمة المهتمة بمكافحة هذه الجريمة البغيضة بحق الإنسانية.
وكان معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، قد ترأس وفد الدولة المشارك في المنتدى الذي ضم في عضويته نخبة من المهتمين بشؤون الاتجار بالبشر في الدولة. وقال الدكتور قرقاش ان مشاركة الدولة كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث حقق منتدى فيينا الغرض الرئيسي من وراء انعقاده مشيرا الى ان فيينا جمعت بين كل أولئك الذين اختاروا عدم تجاهل محنة مئات الآلاف من البشر ممن يعانون سنوياً على أيدي المجرمين الذين يستغلونهم أبشع استغلال.
واضاف ان أعضاء الوفود إلى هذا المنتدى لم يركزوا على إصدار البيانات الختامية أو القرارات، وإنما استطاعوا تكريس أنفسهم تماماً لمحاربة الاتجار بالبشر وتوحيد العزيمة والهدف في هذه المعركة المهمة، معبراً عن أمله في رؤية نتائج ايجابية للمبادرة العالمية للأمم المتحدة لمحاربة الاتجار بالبشر في الأشهر المقبلة.
ونقل الدكتور قرقاش تحيات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المنتدى في كلمته التي لاقت اهتماماً واسعاً بين الأوساط الدولية، حيث رسم من خلالها ملامح سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
وأكد أن التبرع الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة للمبادرة العالمية للأمم المتحدة لمحاربة الاتجار بالبشر، إنما يؤكد جديتها في دعم توجهات المجتمع الدولي نحو تبني مبادرات من شأنها تضييق الخناق على سبل تفشي واستفحال هذه الجريمة الدولية، كما تأتي أيضاً في إطار سعيها إلى توفير البيئة المناسبة لتبادل الخبرات الميدانية والمعرفة اللازمة لدعم هذا التوجه.
وشهد المنتدى خلال أعمال أيامه الأربعة إعلان اللجنة الوطنية عن استراتيجية دولة الإمارات في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتي تقوم في محتواها على أربعة ركائز رئيسية وتدعو في شقها الدولي إلى تعزيز أواصر علاقات التعاون الدولي المشترك لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية عبر الحدود.
وفي هذا السياق أكد الدكتور قرقاش بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم بكل إمكاناتها بناء شراكة عالمية لتحقيق الأهداف المشتركة في اجتثاث ظاهرة الاتجار بالبشر من جذورها، مؤكداً أن المسؤولية مشتركة وأن الغرض من منتدى فيينا يتمثل في دعم كل الجهود الرامية إلى هذا المسعى.
وشارك أعضاء الوفد الإماراتي الذي ضم أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر المكونة من ممثلي وزارات العدل والداخلية والعمل ووزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، إلى جانب ممثلين عن الشرطة والقطاع غير الحكومي في مجموعة من الحوارات الثنائية واللجان الفرعية وجلسات العمل التي تناولت مجالات رئيسية ذات صلة بالاتجار بالبشر.
أبوظبي ـ «البيان»