أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي أمس قرارا بإنشاء إدارة شؤون الخبراء في دائرة القضاء تختص بالإشراف على أعمال الخبراء وتنظيم أعمالهم والمساعدة في القضايا المالية الكبرى والأخرى ذات الاختصاص التي تكلف بنظرها دائرة القضاء.
ونص القرار على إنشاء إدارة تسمى «إدارة شؤون الخبراء» برئاسة مدير، يحدد تنظيمها واختصاصاتها وفقا لأحكام القرار الصادر بهذا الشأن، على أن تمارس هذه الإدارة مجموعة من الاختصاصات، من بينها الإشراف على أعمال الخبراء المعينين والمسجلين في جدول الخبراء ومتابعتهم.
وحدد اختصاصات إدارة الخبراء بترشيح الخبراء الجدد والموظفين عند الحاجة، والإشراف على أعمال الموظفين الإداريين العاملين في هذه الإدارة، وتقييم أداء الخبراء بعد تسليم التقارير، وتقييم أداء موظفي الإدارة وبتلقي طلبات القيد في جدول الخبراء وإجراء الفرز والترشيح، وتنفيذ أحكام وقرارات المحاكم والنيابات بندب الخبراء وإجراء أعمال الخبرة المطلوبة.
وتلقي الشكاوى الخاصة بالخبراء وإحالتها إلى الجهة المختصة بالتحقيق ومتابعة النتائج، واقتراح عقد الدورات والندوات والمشاركة في المؤتمرات المتعلقة بأعمال الإدارة في الداخل والخارج ورفعها إلى لجنة شؤون الخبراء.
ونص القرار على تشكيل لجنة تسمى لجنة شؤون الخبراء برئاسة وكيل الدائرة وعضوية الوكيل المساعد لشؤون المساندة القضائية، وقاض يختاره الوكيل ومدير الإدارة، وتجتمع اللجنة بصفة دورية كل ثلاثة أشهر بناء على دعوة من رئيسها، وتصح اجتماعاتها بحضور ثلاثة أعضاء بينهم الرئيس وتؤخذ قراراتها بالأغلبية.
وحدد القرار اختصاص مدير إدارة الخبراء في تنفيذ السياسة والإستراتيجية التي رسمتها لجنة شؤون الخبراء فيما يتعلق بأعمال هذه الإدارة، والإشراف الإداري على أعمال الخبراء والموظفين العاملين في هذه الإدارة، واقتراح عقد الدورات التدريبية للخبراء والعمل على تأهيلهم، وتقديم الاقتراحات للجنة بشأن المشاركة في الندوات والمؤتمرات سواء في الداخل أو الخارج، ويتولى مدير الإدارة أيضا أية أمور أخرى ذات صلة بطبيعة العمل.
وأوضح أن القرار يتضمن إنشاء قسم لشؤون الخبراء في كل من محكمة أبوظبي الابتدائية ومحكمة العين الابتدائية برئاسة خبير يكون مسؤولا عن الخبراء العاملين في هذا القسم، ويختص قسم شؤون الخبراء بترشيح الخبراء إلى المحاكم من ذوي الاختصاص المطلوب والمبين في قرار الندب، وتلقي الشكاوى المتعلقة بأعمال الخبراء في المحاكم الموجود فيها هذا القسم والمحاكم التابعة لها ورفعها إلى الإدارة.
كما يتلقى قسم شؤون الخبراء الشكاوى بحق الخبراء وإحالتها مشفوعة بالرأي إلى مدير الإدارة تمهيدا لاتخاذ الإجراء القانوني اللازم بشأنها وفق الآلية التي ترد في قانون الخبراء، ومتابعة الأحكام الجزائية والمدنية والتأديبية الصادرة في شأن الخبراء المقيدين في الجدول كل في منطقة اختصاصه، وكذلك أية أمور أخرى ذات صلة بطبيعة العمل على أن تطبق التشريعات النافذة في الدولة بشأن الخبراء فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القرار.
وأوضح المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي أن اللجنة سوف تتولى رسم السياسة العامة ووضع الخطط الإستراتيجية فيما يتعلق بأعمال إدارة الخبراء، والإشراف والرقابة على أعمال هذه الإدارة في جميع مجالات عملها، والموافقة على تعيين الخبراء في الإدارة ورفعها إلى رئيس الدائرة، والموافقة على قيد الخبراء في الجدول المخصص لذلك، وإعداد لائحة الشروط والمؤهلات المطلوبة لقيد الخبراء ورفعها لرئيس الدائرة لإصدارها، والموافقة على قيد الدورات التدريبية للخبراء إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف بأن اللجنة ستقوم بالتحقق من التزام الإدارة والخبراء فيها بأعلى مستويات المعايير الفنية وتقديم الإرشادات اللازمة لمساعدتهم على صياغة التقارير وتقييم التزام الخبراء بها، واختيار الخبراء من خلال عمليات المناقصات التنافسية في القضايا التي تتضمن مخاطر مالية جسيمة.
والنظر في الشكاوى وفق الآلية التي تحددها قوانين تنظيم الخبرة أمام المحاكم، والموافقة على عقد الندوات في الداخل والمشاركة في المؤتمرات المتعلقة بأعمال هذه الإدارة في الخارج من خلال التنسيق مع الجهات المختصة في الدولة، وتتولى اللجنة أيضا أية اختصاصات أخرى ذات صلة بطبيعة العمل.
وأشار البادي إلى أن هناك بعض القضايا التي تعرض على محاكم الإمارة وتصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدراهم، و في هذا النوع من القضايا لا بد من اللجوء إلى بيوت الخبرة العالمية لإسناد هذا النوع من القضايا إليها من خلال طرح مناقصة للتنافس بين تلك الشركات لتقديم ما لديهم من مشورة بأفضل الأسعار أو الأتعاب، على أن تقوم المحكمة المعنية بالقضية، بمخاطبة إدارة الخبراء لعمل المناقصة بين بيوت الخبرة أو الشركات العالمية للمشاركة في إبداء الرأي والمشورة في قضية ما.
وأوضح أنه سيتم تشكيل لجان ثلاثية من الخبراء في بعض القضايا التي تصل قيمتها إلى سقف مالي تحدده الدائرة، للمشاركة في إبداء الرأي والخبرة في القضايا، لتكون نتائج المشورة والرأي على أعلى مستوى من الكفاءة، ووضع آلية عمل خاصة للخبراء العاملين بالدائرة، سواء المعينين أو العاملين بنظام الجدول.
وذلك لمتابعة الأداء والمراجعة المستمرة على أعمالهم، لمنع التجاوزات والوصول بأعمال الخبرة إلى أعلى المستويات العالمية إعداد جيل جديد من الخبراء المواطنين الأكفاء من خلال الدورات التدريبية المكثفة التي تعدها الدائرة للخبراء المحليين لرفع قدراتهم الفنية بما يؤهلهم لتولي مسؤولية ومهام أعمال الخبرة بالمحاكم خلال السنوات القليلة المقبلة وتنظيم دورات للخبراء الذين سيتم تعيينهم لرفع قدراتهم سواء من الناحية الفنية أو القانونية، للإطلاع على كافة المستجدات المحلية والإقليمية والعالمية.
أبوظبي ـ «البيان»