وسط حالة ذعر من وقوع عمليات انتقامية رداً على اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية أعلن الجيش الإسرائيلي الاستنفار على الحدود مع لبنان مع أعلى حالات التأهب الأمني الداخلي والاستخباراتي في الخارج.. فيما تتواصل التحقيقات السورية الإيرانية المشتركة بحضور وفد من حزب الله، وتم توقيف بعض المشتبه بهم في العاصمة السورية.
وبعد ساعات من تهديد قيادة حزب الله بالانتقام لاغتيال قائده العسكري، صرح مصدر أمني لبناني بأن حزب الله عين خلفاً لقائده البارز بعد وقت قصير من إعلان مقتل مغنية في دمشق الثلاثاء. وقال المصدر إن القائد الجديد «ليس أحد الاسمين اللذين ترددا في الإعلام» خلال الأيام الماضية.
في هذه الأثناء، أشار المصدر إلى أن التحقيق اظهر ان مغنية قتل بواسطة سيارة ملغومة كانت تقف على مقربة من سيارته في حي كفرسوسة الدمشقي وفجرت عن بعد وهو يسير بجوارها مغادرا مبنى كان يزوره. وأضاف أن التحقيقات المشتركة في الانفجار جارية بين السوريين والإيرانيين وحزب الله وتم توقيف بعض المشتبه بهم في العاصمة السورية.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى وكيل وزارة الخارجية الإيرانية علي رضا شيخ عطار إن قرار تشكيل لجنة إيرانية سورية مشتركة للتحقيق اتخذ خلال المباحثات بين وزير الخارجية منوشهر متقي والمسؤولين السوريين.
أما على الجانب الإسرائيلي، فقد علقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني على التصريحات التي ادلى بها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، بقولها ان اسرائيل تعرف «كيف تتعامل مع التهديد الذي يمثله هذا الحزب اللبناني».
وقالت في بيان اصدرته وزارتها قبيل اللقاء،في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الليلة قبل الماضية ان «حزب الله منظمة ارهابية وقد شن هجمات ارهابية في السابق ويحاول باستمرار شن هجمات اخرى.
واسرائيل مهددة منذ انشائها. ونحن نعرف كيف نتعامل مع هذا النوع من التهديدات وسنعرف كيف نواجهها». واضاف البيان إن «اسرائيل دولة قوية والشعب اليهودي قوي وردنا على الارهاب واضح. ولن تغير شيئا تصريحات يدلي بها هذا الارهابي او ذلك ولا نصاب بالذعر».
كما انتشرت وحدات خاصة وضعت في حالة تأهب عليا على الجبهة الشمالية، وفي بعض الوحدات أعلن عن حظر خروج من المعسكرات، كما تقرر تجميد العطلة الأسبوعية لكل القادة الكبار في الوحدات العاملة على الحدود مع لبنان وإبقاؤهم في المناوبة.
كما أجريت استعدادات لاحتمال التصعيد وفحصت صافرات الإنذار، ولاسيما في بلدات الشمال وأيضاً جنوبي حيفا. كما فحصت الغرف الحربية لقيادة الجبهة الداخلية للشمال. وفي قاعدة سلاح البحرية في حيفا أيضا رفعت حالة التأهب، وقال مسؤول كبير في السلاح «علينا أن نكون جاهزين في إمكانية تسلل أدوات بحرية إلى إسرائيل أو إطلاق صواريخ بعيدة المدى نحو سفن السلاح».
كما لوحظ أن المستوطنين اليهود لازموا منازلهم وتراجعت حركتهم على الطرقات. ومن جانبها نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» في موقعها الالكتروني على الانترنت عن مصادر أمنية ان هناك أكثر من 50 خلية لحزب الله يعتقد أنها منتشرة عبر أنحاء العالم يمكن تنشيطها كي تستهدف الأهداف الإسرائيلية أو اليهودية انتقاما لاغتيال مغنية.