واصلت إسرائيل عدوانها المفتوح أمس واغتالت 7 فلسطينيين وأصابت 40 آخرين في غارة استهدفت الناشط في حركة الجهاد الإسلامي أيمن الفايد في مخيم البريج وسط قطاع غزة في وقت متأخر من ليلة أمس، واستشهد في الغارة عدد من عائلة الفايد بينهم أطفال بفعل انفجار الصاروخ الذي أدى إلى تدمير المنزل.
كما واصلت إسرائيل عدوانها الاستيطاني، حيث أعلنت أسماء شركات البناء التي رسا عليها استدراج عروض توسيع مستوطنة جبل ابوغنيم في القدس، وهي خطوة تمهد للبدء بأعمال البناء في المنطقة، بالتزامن مع توسيعها المستوطنات في الأغوار الشمالية لاستيعاب المستوطنين المرحلين من قطاع غزة.
ونشرت دائرة الاراضي الاميرية الاسرائيلية مساء الخميس اسماء خمس شركات بناء فازت باستدراج العروض الذي طرحته في ديسمبر لبناء 307 وحدات سكنية في مستوطنة جبل أبوغنيم (حارحوما). ويجب أن يوقع هؤلاء المقاولون العقود في غضون 60 يوما وأن ينجزوا البناء في خلال ثلاثة أعوام كما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
ورغم الانتقادات الفلسطينية والأميركية والأوروبية فإن السلطات الإسرائيلية أعلنت أن البناء سيتواصل في أبوغنيم وفي الأحياء الاستيطانية الأربعة الأخرى في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل اليها في يونيو 1967، وتسميها «القدس الكبرى».
من ناحيته، أدان محافظ طوباس سامي مسلم «توسيع المستوطنات في منطقة الأغوار الشمالية ونقل المستوطنين المرحلين عن غزة إليها». وقال مسلم لوكالة الأنباء الفلسطينية إن «توسيع المستعمرات في منطقة الأغوار وانتقال المستعمرين إليها يعتبر خرقا لكل الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية وأيضا خرقاً لوعود الولايات المتحدة بوقف الاستعمار».
الى ذلك قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، في رسالة بعثت بها إلى رئيس المعارضة في بلدية القدس نير بركات إنه «تم الاتفاق في أنابوليس على إجراء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في كافة المواضيع الجوهرية». وأضافت ليفني كما أشارت صحيفة «هآرتس» أن «المفاوضات بين الطواقم تتم بموجب لا شيء متفقا عليه طالما لم يتم الاتفاق على كل شيء».
كما نقلت «هآرتس» عن مسؤول أوروبي كبير قوله إن الوتيرة البطيئة للمفاوضات والمماطلات التي تلجأ إليها إسرائيل بشأن تفكيك الحواجز العسكرية وإخلاء البؤر الاستيطانية من الممكن أن تؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية قريبا.
وبحسبه فإن «الدول العربية ودولا أوروبية، الذين التزموا بتطوير الاقتصاد الفلسطيني، اشترطوا ذلك بتوفير حرية التحرك للفلسطينيين وحركة البضائع». وأشار إلى أنه «حتى الآن لم يتم تحويل أموال إلى السلطة الفلسطينية». واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اسرائيل امس بعدم الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها في محادثات السلام التي أعيد اطلاقها في مؤتمر انابوليس.
وقال المالكي في انقرة أمام مندوبي السلطة الفلسطينية في العواصم الاوروبية انه «لم يحدث شيء منذ بدء محادثات السلام». وأوضح ان «اسرائيل تواصل سياساتها واجراءاتها على الارض كأن شيئا لم يحدث فعلا، مضيفا أنه لا يمكن السماح لاسرائيل بالتصرف بهذه الطريقة التي تتصرف بها وأنه يتعين أن يكون هناك تحرك وتدخل دولي».
من جانبه انتقد وزير الخارجية التركي علي باباجان توسيع اسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وفرض حصار على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، قائلا انها خطوات «تعوق جهود السلام». في موازاة ذلك، دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق دان حلوتس إلى التفاوض مع حركة حماس حول الوضع في قطاع غزة.
وفي رده على سؤال من صحيفة «يديعوت أحرونوت» نشر أمس بشأن ما إذا كان يقترح أن تتحدث إسرائيل مع حماس قال حلوتس: «أعتقد أن الحديث مع أعداء هو أمر غير مرفوض من حيث المبدأ وأحد الأمور التي تعلمتها هو أن ممارسة القوة أمر جيد لكنه ليس الإمكانية الوحيدة».
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
