أكد الدكتور هاشم الرفاعي مستشار حكومة رأس الخيمة للتقنية والمعلومات مدير عام هيئة الحكومة الالكترونية بالإمارة، الحاجة الماسة لربط بوابات الحكومة الاتحادية من خلال نافذة الكترونية تكون واجهة معتمدة للدخول إلى بوابات الحكومات المحلية لتعمل بصورة أكفأ من خلال الاستفادة من توحيد المعلومات وتحقيق الجودة في المعلومات وتقليص الإنفاق، وتلاشي التكرار.
وأشار إلى أن الإمارات باتت من الدول المتقدمة في مجال اعتماد الحلول التقنية الحديثة التي تأتي كثمرة لعصر العلم والتقدم التقني الذي اختزل مراحل كثيرة من معوقات النمو في الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة والطب والهندسة والفضاء وفي العلوم الطبيعية والإنسانية وغيرها.
وقال إن إمارة دبي هي النموذج الذي يحتذى به، وتأتي في المقدمة على مستوى المنطقة فهي تملك نظاما معلوماتياً شاملا لدى كافة دوائرها وخطت خطوة كبيرة نحو توفير البيانات والمعلومات الوافية التي يعتمد عليها في اتخاذ القرارات، مما جعلها القاطرة التي تقود منطقتنا العربية نحو تبني الحلول التقنية التي هي أهم سمات عصرنا الحالي.
وأوضح أن المسؤولين يضعون نصب أعينهم تحديات وطموحات الثورة المعلوماتية في العصر الحديث، وهناك وعي تام بأن قدرتنا على تجاوز تلك التحديات هي في العمل والتخطيط والاستعداد والتفاؤل في الله ثم الثقة بأنفسنا وبقدراتنا وعلى أملنا الكبير بأننا نستطيع أن نصل إلى أهدافنا.
اعتماد المنهج العلمي.
وعن تغير المفاهيم نحو اعتماد المنهج العلمي والتعاطي معه بعد فترة من الرفض لدى شعوبنا العربية، قال: إن التغيير يعني القبول بالجديد المفيد والحديث، والاقتناع النهائي بأن الأسلوب القديم غير المفيد لم يعد مناسبا وآن أوان لطرحه من العقول.
وهنا ليست هناك ازدواجية في التفكير بل هو الوعي عن طريق الممارسة التي تصب في تغيير أنماط التفكير وتولد القدرة على فهم اللغة التي يتحدث بها العالم وهي لغة التكنولوجيا الحديثة المطبقة في جميع مجالات الحياة للدول المتقدمة والتي تمكن العالم من فهمنا، وبالتالي تعميق التعاون بين الشعوب وإزالة مكامن سوء الفهم وإتاحة المجال لتوجيه كل الجهود إلى صنع التنمية.
وأشار إلى أن الإمارات تتطلع إلى التميز في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن طريق التميز في الأداء الإداري والحكومي والخاص، وتطوير دور الدولة إقليمياً وعالمياً واستمرارية تفردها كمركز للامتياز، وبما يحقق لدولتنا التميز والريادة والأفضلية بين دول العالم.
وعن نقص الكادر التقني المواطن قال إن إيجاد الكادر التقني الوطني المميز والمؤهل الذي يستطيع تمثيل الدولة في المنتديات والمؤتمرات العالمية في مجال التقنية والمعلومات بدا الآن نتيجة الاهتمام المستمر من القيادات بعملية تأهيل المواطنين في هذا الجانب وتدريبهم وجلب الخبراء وان كان بأعداد قليلة إلا أن المستقبل مبشر بالنسبة بالنظر إلى ازدياد أعداد الدارسين للتكنولوجيا عاما بعد عام.
وعن الدراسات والبحوث الفنية التي تعمل على تطوير السياسات والقوانين المحلية أولاً بأول وبما يواكب أثار التقدم التكنولوجي في مجال تقنية المعلومات على مختلف الأنشطة أشار إلى أن هذا الأمر يرتبط بإنشاء قاعدة لصناعة التكنولوجيا ـ أسوة بوادي السيلكون وما قامت به دبي في هذا المجال يمثل الركيزة الأساسية ونقطة الانطلاق نحو جعل الدولة هي الأولى في السباق في منطقتنا العربية التي تنتج وتصدر المكونات التكنولوجية وبرمجيات الحاسب الآلي.
وهنا يأتي الدور الكبير على تشجيع الشباب على خلق روح الابتكار والتطوير في مجال الصناعة التكنولوجية لتكوين أجيال تكنولوجية تستوعب تطورات العصر الحديث والمساهمة بالأفكار والدراسات والتطبيقات العملية لإنشاء مشروع الإنترنت العربي.
التكنولوجيا والاتصالات
وبالنسبة لموقع الدولة على خريطة الأسواق الافتراضية أشار إلى أنه يجب الآن التركيز على تطوير قطاعي التكنولوجيا والاتصالات وجعل الإمارات من دول الصف الأول في اقتصاد المعلومات والأسواق الافتراضية (Virtual Markets) ومركزاً عالمياً لتنقية المعلومات من خلال تطوير الإمكانات الوطنية ومتابعة إبرام الشركات الإستراتيجية لاستقطاب كبار الناشطين في هذا القطاع وشركات تطوير التكنولوجيا وتلك المتخصصة في وضع التصورات الإبداعية والأفكار الجديدة وأصحاب الخبرات والمواهب المتخصصة ذات المستويات العالية.
وهنا تبرز نقطة أخرى وهي أن هناك إمكانية للتميز العربي والخليجي والدولي عن طريق جعل الإمارات مركزاً خليجياً وعربياً وعالمياً متميزاً للتدريب والتأهيل واكتساب الخبرات المتقدمة ومهارات التعامل مع التقنيات وأنظمة الاتصالات الجديدة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح