ضمن ما عايشه الطلبة من ضغوطات في الفصل الأول وإحساسهم بأنهم لم يستوفوا حقهم من الدرجات، خاصة على مستوى الصف الثاني عشر والذي يمثل مرحلة نهائية وفاصلة بين التعليم العام والعالي، اقترح الميدان أن يتم احتساب 40% من معدل الفصل الأول للطالب على أن تؤخذ نسبة الـ 60% من الثاني، تحقيقا للمساواة بين فصلين يظهر فارق بينهما في عوامل الاستقرار من ناحية ضغط المناهج والفترة الزمنية للدراسة.
في ظل وجود الإجازات والمناسبات الدينية والأعياد التي حفل بها الفصل الأول، أو إعادة النظر في توظيف الفصول المرحلة من الفصل الأول إلى الثاني والاكتفاء باحتسابها ضمن درجات التقويم دون دخولها الامتحان النهائي. وفي استطلاع لجدوى هذا المقترح أيده العديد بالميدان بينما تحفظ البعض، لأسباب ارتبطت إما بطبيعة المادة أو الخوف من عبء جديد على الإدارات إذا ما أعيد توزيع النسب.
كما سجل البعض مقترحات بديلة لإعادة التوازن، فقال عبدالله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة، ان كل الأفكار التي تخدم مصلحة الميدان والطلبة هي أفكار لا تحيدها وزارة التربية والتعليم وتقوم دائما بالنظر إليها ودراسة مدى جدواها وإمكانية تطبيقها كما عودتنا دائماً، وفكرة احتساب الفصول المرحلة كمواد تقويم دون الامتحان النهائي، قد تكون أكثر منطقية من فكرة إعادة توزيع درجات الفصلين، لأن الأمور قد تَرتبت مسبقاً والنتائج قد أُعْلنِت ورَتبت المدارس والطلبة أوضاعهم وخططهم المستقبلية على أساس منها.
سهيلة المحيربي مديرة مدرسة الوحدة الثانوية رأت أن أي اقتراح يصب في مصلحة الطالب يلقى الترحيب لديهم وفكرة تقليل النسبة المحتسبة من الفصل الأول لصالح الفصل الثاني أمر منطقي ومعقول ويعد تعويضا للطالب.
مشيرة الى أن نتائج الفصل الأول صدمت الكثير من الطلبة وأولياء أمورهم ولا ننسى أن الميدان لم يكن معداً لتغييرات الورقة الامتحانية بالشكل الجيد خاصة في ظل المناهج الجديدة لذا كان فصلا دراسيا مجحفا للطالب، واعتبرت أنه في حال إقرار الفكرة فلا مانع لديهم من العمل على ذلك كإدارة مدرسية ومن الممكن انجاز احتساب تلك النسب يدويا لحين إجراء تعديل على برنامج الدرجات لدى وزارة التربية لإدخال النسب الجديدة مع ضرورة سرعة البت في الفكرة ليكون المجال متاحا للتعديل.
محمد الطحاوي موجه فيزياء للمرحلة الثانوية بالمدارس المسائية اعتبر أن احتساب نسبة 40 % من الفصل الأول والبقية للفصل الثاني سيكون له مردود ايجابي على غالبية الطلبة الذين عانوا في بداية العام بسبب ضغوطات الفصل الذي باتت معروفة للجميع والتي نتج عنها معدلات غير مرضية للطالب ومنخفضة، وان هذه الفكرة تحتاج إلى سرعة البت فيها ليتمكن الميدان من تفعيلها إذا ما أقرت من قبل وزارة التربية.
وأشار إلى أن هذا الاقتراح مهم لأنه بنظرة سريعة لكمية المادة والحصص الذي أخذها الطالب في الفصل الأول مقارنة بما سيكون في الثاني يوضح مدى الفارق بين الاثنين. جميلة العامري معلمة تربية إسلامية رأت أن إعادة توزيع النسب بين الفصلين لتحسب الجانب الأكبر منها للفصل الثاني، أمر منطقي جدا لمعاونة الطالب على تفادي ثغراث ومشكلات الفصل الأول التي أربكت الطالب والمعلم في ذات الوقت، فالطالب فوجئ بنظام أسئلة مختلف ولم يعطى المساحة الكافية لاستيعاب المنهج وأسلوب التقييم الجديد،وبالتالي فان هذا المقترح سيرفع نسبة النجاح.
واتفق ماجد أبو كشك معلم الفيزياء لطلبة المرحلة الثانوية مع جميلة، مؤكداً أنه يؤيد أي توجه يصب في مصلحة الطلبة، وتخصيص نسبة قليلة لدرجات الفصل الدراسي الأول من شأنها بكل تأكيد أن تخدم الطلبة الذين انحدرت درجاتهم خاصة من الامتحانات وبالذات من امتحان مادة الرياضيات، والمطالبة لا تشوبها أي مخالفة في ظل الواقع الذي يشير إلى أن الطلبة درسوا أربعة فصول في الفصل الأول في مادة الفيزياء كمثال، وستة فصول للفصل الدراسي الثاني بالتالي فالنسبة منطقية بتحديد 40 و60%.
واعتبرت نهى علاء الدين معلمة لغة انجليزية أن هذا المقترح يخدم المراحل المختلفة وليس الثاني عشر فقط، وبالنسبة لطالبات الثانوية العامة فلم تكن درجات اللغة الانجليزية لديهم جيدة في الفصل الأول فكان الامتحان درسا قاسيا لهم. رياض ولي أمر لأحد طلبة الصف الثاني عشر أشار إلى أن أكثر من يشعر بالطالب خاصة المتفوق هو ولي الأمر الذي لمس تأثر مستوى ابنه الأكاديمي وحجم الانزعاج داخل الأسرة والقلق والتوتر بداية العام.
لذا فان فكرة البحث عما يعوض الطالب أمر مهم ولابد من وضع اعتبار للاختلافات بين الفصلين الدراسيين في كل الجوانب، بل وان النسبة التي يستحق حسابها من الفصل الأول هي 30 في المئة فقط لأن الطالب تعاطى مع ثلث المنهج فقط و الوزارة تدرك وجود كثير من المفاجآت والعراقيل التي أعاقت وصول المعلومات بشكل انسيابي للطالب وجزء كبير منها مرتبط بطريقة توصيل المعلومة والتي يجب أن تتحمل التربية جزءا منها فالمسألة مسؤولية مشتركة.
خصوصية الانجليزية
أما كريمان الجلاد موجهة اللغة الانجليزية أشارت إلى أن اقتراح إعادة توزيع النسب فعال ومجد ولكن يجب وضع اعتبار لخصوصية مادة اللغة الانجليزية وقد لا يخدم ذلك كل الطلبة لأن امتحان الفصل الأول جاء من وزارة التربية وتضمن جزءا من متطلبات السيبا إضافة لجوانب من المنهاج، بينما نهاية العام الطالب سيمتحن في ورقة معدة من قبل وزارة التعليم العالي.
أما سارة شهيل مديرة مدرسة أم عمار الثانوية فعبرت عن تفاعلها مع أي فكرة تساعد الطالب على تعويض ما حدث في الفصل الأول ولكنها ترى أن إعادة توزيع النسب بين الفصلين أمر سيكون مرهقا جدا للمدارس وفي حال الموافقة عليه يجب وضع آلية تسهل العمل والتطبيق عليهم وبوقت كاف.
بينما ترى أن هناك أفكارا بديلة يمكن العمل عليها وهي بأن يتم مراعاة الطلبة في امتحانات الفصل الثاني والتوقف عن مفاجأتهم بالأسئلة وطريقة طرحها وألا يتم التعامل مع هذا الفصل بأنه طويل وبالتالي توضع الأسئلة صعبة بحجة أن الوقت كاف للدارسة لأنه لم يتم مراعاة ضيق الوقت لدى الطالب في الفصل السابق.
مقترح منصف
وبينت موزة سيف مطر سعيد موجهة الكيمياء والعلوم في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أهمية أمر عدم إدخال الأجزاء المرحلة من المناهج التعليمية خلال الفصل الدراسي الأول إلى الفصل الثاني في امتحان نهاية العام الدراسي، والاكتفاء بطرحها خلال التقويم.
مصبح: الوزارة تتابع آراء الميدان
أوضح عبدالله مصبح المدير التنفيذي لوزارة التربية والتعليم بالإنابة أن العام الدراسي الحالي، هو عام استثنائي من حيث التقويم المدرسي، وأن وزارة التربية تتابع باهتمام آراء الميدان ومقترحاته، مشيرا إلى أن أي مقترح يرغب الميدان في طرحه على وزارة التربية، ويرى فيه مصلحة الطالب،ليس لدى الوزارة أي مانع من دراسته، ومعرفة أبعاده، وجدوى تطبيقه.
أزمة الوقت والانتهاء من المناهج
بسؤال الطلبة عن رأيهم ذكرت بشرى صلاح طالبة الصف الثاني عشر علمي أنها تقف وبشدة مع هذا المطلب، بعد الأزمات التي واجهوها خلال الفصل الأول خصوصا أزمة الوقت وإنهاء المناهج، الأمر الذي انعكس على معدل الدرجات المنخفض الذي حققه أغلب الطلبة.
وبينت سارة الطنيجي طالبة الصف الثاني عشر علمي أن تطبيق نسبة ال40 و60% دون إقرار أمر إخراج الفصول المُرحَلة للفصل الثاني من الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وعلى خلاف الطالبات اعترض خالد ثويني طالب الثاني عشر علمي، على التقسيم منطلقاً من مبدأ أن عصفور في اليد خيرٌ من عشرة على الشجرة، خصوصا أن كثرة المادة العلمية التي سيتم طرحها للطلبة قد تحول دون تحقيق نتائج مرضية للطلبة. وقال الطالب أحمد حسن الشحي في الصف الثاني عشر علمي إن تحقق هذا الأمر لا بد أن يتم في بعض المواد دون مواد أخرى. وطالب محمد علي عبدالله طالب الصف الحادي عشر علمي أن يتم تطبيق هذا الأمر على كافة المراحل الدراسية التي تضررت من أمر قصر الفصل الدراسي.
استطلاع : لبنى أنور، رباب جبارة
