لاقت حملة «منع الوقوف على الأرصفة» التي أطلقتها هيئة الطرق والمواصلات نجاحاً كبيراً في التأثير على الجمهور حيث خفضت نسبة المخالفات 51% من 2047 في الحملة الأولى إلى 999 مخالفة في الحملة الثانية.

وأشادت المهندسة ميثاء محمد بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، على التجاوب والتفاعل الإيجابي الكبير الذي أظهره الكثير من أفراد الجمهور مع حملات التوعية المرورية، التي تنظمها الهيئة، خاصة حملة منع وقوف المركبات على الأرصفة.

كما أشادت بالشراكة الفعالة مع مركز شرطة جبل علي، التي انطلقت من خلالها حملتا منع الوقوف على الأرصفة، الأولى خلال شهر ديسمبر الماضي، والتعاون الذي أبداه المقدم عبد الله بن خادم مدير المركز آنذاك، الذي وضع إمكانات المركز تحت تصرف قسم التوعية المرورية، والثانية التي اختتمت مؤخراً.

حيث شكلت إدارة المرور في المؤسسة، ومركز شرطة جبل علي، فريق توعية مشتركاً، رصد المركبات المتوقفة على الأرصفة في معظم مناطق مدينة دبي، خلال الحملة الأولى، ثم عاد إلى المواقع نفسها، وفي فترة زمنية متطابقة، ليرصد في الحملة الثانية أعداداً أقل من الأعداد التي رصدها الفريق في الحملة الأولى، بمعدل 1047 مركبة متوقفة على الأرصفة.

حيث كان نصيب الحملة الأولى 2046 مركبة متوقفة على الرصيف، بينما بقيت 999 مركبة تواصل ارتكاب مخالفة التوقف على الرصيف في الحملة الثانية، مما يدل على أن أكثر من 51% من سائقي هذه المركبات، قد تجاوبوا مع الحملة الأولى.

ودعت السائقين إلى الالتزام حتى تشهد الدورة الثالثة للحملة في شهر أبريل المقبل، تجاوباً أكبر، خاصة الذين لم يلتزموا خلال الحملة الأولى، وأن يدركوا أن هدف تلك الحملات، هو حفظ سلامة مستخدمي الطريق، بعد أن يلتزم الجميع بحماية حقوقهم، وحقوق غيرهم باستخدام الطريق بالصورة الأمثل، مشيرة إلى أن حملات التوعية المرورية، تستهدف من خلال تكرارها إحداث التأثير، والتغيير الإيجابي في نفوس الناس.

كما دعت السائقين الذين لم يتجاوبوا مع حملتي منع وقوف المركبات على الأرصفة إلى ضرورة عدم ارتكاب تلك المخالفة التي تسيء إلى مرتكبها أكثر من النفع الذي يتوقع أن تجلبه له، مطالبة كل سائق أن يحفظ حقوق المشاة، عندما يكون خلف المقود كما يحب أن يحفظ السائقون حقوقه عندما يكون ماشياً، مناشدة ضمائرهم حماية المشاة من التعرض لحوادث الدهس، بعدم دفعهم للسير على الطريق بصورة إجبارية، بسبب إشغال أماكن سيرهم على الرصيف بالمركبات المتوقفة عليه.

وكشفت عن أن إعادة إطلاق الحملة، أكدت النجاح الذي حققته الحملة السابقة، وعززت النتائج التي توصلت إليها، إضافة إلى أنها أصبحت مؤشراً دقيقاً للأثر الذي أحدثته الحملة السابقة من خلال مقارنة النتائج بين الحملتين من حيث عدد المركبات المتوقفة على الأرصفة.

مشيرة إلى أن إدارة المرور التي ركزت على البرامج بديلاً عن الحملات، لم تغفل جانب الحملات المرورية التوعوية التي خصصت لها أحد برامجها، لتتكرر تلك الحملات حسب برنامج معتمد مسبقاً، موجهة تساؤلاً إلى مرتكبي هذه المخالفة عبر مخاطبة ضمائرهم: هل يقبلون أن يغلق أحد السائقين الطريق في وجه أحد أبنائهم، بإيقاف مركبته على الرصيف، مما يدفع الطفل إلى محاولة إكمال طريقه مخاطراً بحياته، مضطراً للسير على الشارع العام المخصص للمركبات.

وأوضحت إلى أن ارتكاب تلك المخالفة يعد تعدياً على قانون السير والمرور، ولكنه أيضاً يعد تعدياً على حقوق الناس وحرياتهم، التي تكفل لهم السير بأمان على الأرصفة، وعدم الاضطرار إلى النزول إلى الشارع في الأماكن غير المخصصة لذلك.

كما أشارت إلى أن ارتكاب مخالفة الوقوف على الأرصفة يعد إساءة إلى المنظر الحضاري العام، داعية السائقين إلى التصرف بمسؤولية وتعقل وأخلاق، بإيقاف مركباتهم في الأماكن المخصصة لذلك، حتى لو كانت أبعد قليلاً من الأرصفة التي أنشئت لحفظ حقهم في استخدامه.

دبي ـ مصطفى الزرعوني