تتجه وزارة الصحة إلى تنفيذ خطط وبرامج وإجراءات طموحه للحد من انتشار ظاهرة التدخين خاصة بين الأطفال والمراهقين من خلال التوسع في برامج التثقيف الصحي والتوعية الصحية وتوسيع الوعي المعرفي حول الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ لدى جميع أفراد المجتمع بفئاته العمرية المختلفة، وكذلك من خلال تفعيل عمل وحدات المساعدة في الإقلاع عن التدخين، إلى جانب الإسراع في إصدار قانون مكافحة التدخين
وأكد ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الخارجية والصحة الدولية، عضو المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الأيام الماضية بشأن حظر التدخين في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية والمحلية ومراكز التسوق والمطارات وغيرها.
خاصة في إمارة دبي وأبوظبي جعلت دولة الإمارات من الدولة التي تلتزم بتطبيق السياسات التي أقرتها منظمة الصحة العالمية والتي تضمن أكبر قدر من الفعالية والتمكين من كبح جماح وباء التبغ وحماية الناس من دخان السجائر والمساعدة على الإقلاع عن تعاطي التبغ والتحذير من أخطاره وحظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
وأشار إلى أن وباء التبغ من الأوبئة التي تسبب الإنسان في ظهورها والتي يمكن توقيها على النحو الكامل، غير أن هناك 5% فقط من سكان العالم ممن يعيشون في دول تحمي سكانها باتخاذ التدابير السياسية الرئيسية التي أسهمت في الحد بشكل كبير من تعاطي التبغ في تلك الدول التي نفذتها.
مشيرا إلى أن أكثر من نصف دول العالم، وهي بلدان تؤوي نحو ثلثي مجموع سكان المعمورة تجيز إمكانية التدخين في المكاتب الحكومية وأماكن العمل وغيرها من المواقع الموجودة داخل المباني. وقد أسهمت سياسات حظر التدخين في أماكن العمل، التي انتهجتها عدة دول صناعية، في الحد من استهلاك التبغ بين العاملين بنسبة إجمالية بلغت، في المتوسط 29%.
وأكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر الأسبوع الماضي أن التبغ يودي بحياة 4,5 ملايين نسمة كل عام جراء إصابتهم بسرطان الرئة أو أمراض القلب أو أمراض أخرى. ومن المتوقع أن يرتفع ذلك العدد ليبلغ أكثر من 8 ملايين حالة وفاة في السنة إذا لم تتخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك لافتا إلى أن تعاطي التبغ من عوامل الاختصار التي تؤدي إلى الإصابة بستة أمراض من الأمراض الثمانية الأشد فتكا بالناس في جميع أرجاء العالم.
ومن المفجع انتقال الوباء إلى العالم النامي، حيث ستحدث 80% من الوفيات المتصل بالتبغ في غضون بضعة عقود، وهذا التحول مرده إستراتيجية التسويق العالمية التي تنتهجها دوائر صناعة التبغ التي تركز على الشباب والبالغين في البلدان النامية، كما أن تلك الدوائر تسعى، بشراسة، إلى التركيز على النساء بالنظر إلى امتناع معظمهن عن التدخين في الوقت الراهن، لأنهن قد يمثلن فئة قد يسهل تسويق التبغ بينها.
وأشار التقرير إلى أن الدراسات الحديثة تظهر أنه لا يرغب في الإقلاع عن التدخين إلاّ ثلاثة أرباع المدخنين الذين يدركون أخطار التبغ، وأن الخدمات الشاملة لعلاج إدمان التبغ لا تتاح إلا لنحو 5% من سكان العالم. والمعروف أنه يصعب على من يتعاطون التبغ الإقلاع عنه من تلقاء أنفسهم، فمعظمهم يستفيدون من المساعدة والدعم للتغلب على الإدمان الذي يعانون منه.
ولفت إلى أن التحذيرات ضد التبغ التي توضع على أغلفته تردع الناس عن تعاطيه، ومع ذلك فإن وضع التحذيرات التصويرية على 30% على الأقل من مساحة الوجه الرئيسي للعبوة ليس إلزاميا إلا في 15 بلدا تؤوي 6% من سكان العالم.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة