تحت رعاية سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أقيم في مدينة الرمس مساء أول من أمس حفل استقبال رسمي وشعبي للدبلوماسي عارف عبدالله بن ناصر الطنيجي الذي أصيب في أفغانستان الشهر الماضي جراء هجوم انتحاري على أحد فنادق كابول أثناء وجود عارف فيه برفقة القائم بأعمال سفارة الدولة باعتباره سكرتيراً ثالثاً فيها.

وشهد فعاليات الاحتفال الكبير الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي رئيس نادي الرمس الثقافي الرياضي رئيس لجنة حفل الاستقبال ومسيرة عرس الوطن للدبلوماسي الطنيجي الذي استقبل استقبال الأبطال لتضحياته وإصابته من أجل الوطن. حيث ارتدت مدينة الرمس حُلة الفخر والاعتزاز وذرف أهاليها دموع الفرح والابتهاج معبرين عن مشاعرهم الجياشة بهذه المناسبة التي تخللتها مسيرات حاشدة بالسيارات انطلقت من نادي الرمس وطافت أرجاء رأس الخيمة وشوارعها كما أطلقت شرطة رأس الخيمة الألعاب النارية لتضيء سماء الرمس بتشكيلاتها الرائعة قبل أن يتناول الحضور مأدبة العشاء.

وعبّر الدبلوماسي عارف الطنيجي الذي أجهش بالبكاء واغرورقت عيناه بدموع الفخر والسعادة عن فرحته العارمة لما لقيه من حفاوة الاستقبال من أبناء وطنه بصفة عامة وأهالي منطقته الرمس بصفة خاصة وقال إن التفاف أبناء وطني حولي ساهم في تخفيف آلامي. ووجه الطينجي شكره وتقديره إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة على اهتمامهم البالغ بإصابته وحرصهم المتواصل على الاطمئنان عليه.

كما شكر أعضاء السلك الدبلوماسي بسفارة الإمارات في كابول وعلى رأسهم محمد العثمان القائم بأعمال السفارة وكذلك مستشفى زايد العسكري الذي أشرف على علاجه من الإصابات التي لحقت به كما توجه بالشكر إلى الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي على مشاركته ورعايته لحفل استقباله بمدينة الرمس. وقال الدبلوماسي عارف الطنيجي: إنني أعتبر إصابتي في سبيل الوطن شرفاً لي وسأظل افتخر بها ما حييت، وأضاف، صحيح أن ما حدث لي هو قضاء وقدر في ظل تواجدي في بلد يشهد اضطراباً أمنياً كأفغانستان، لكنني أؤكد بأن الهيئة الدبلوماسية لدولة الإمارات في كابول هي الأكثر أماناً وطمأنينة، وذلك بسبب مواقف الدولة الإيجابية وسياستها المتوازنة.

إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها إلى جميع دول العالم، ما يعني أن سمعة الدولة كانت لنا الحصن الحصين لأداء واجبنا في أفغانستان بكل راحة وطمأنينة. وأشار عارف إلى أنه مستعد لتلبية نداء الوطن وخدمته وتمثيله في أفغانستان وفي كل مكان.

من جانبه توجه عبدالله بن ناصر الطنيجي والد عارف بالشكر إلى الله سبحانه وتعالى على سلامة ابنه ووصوله سالماً إلى وطنه، وقال: إنني افتخر به على ما قدمه لوطنه، وأضاف ان اهتمام أصحاب السمو الشيوخ بإصابة عارف والتفاف أبناء الوطن حوله ساهما في تخفيف آلامنا، و«كل شيء يرخص ويهون من أجل الوطن».

أما علي عبدالله بن ناصر الطنيجي شقيق عارف الأكبر فقال: إن اللسان يعجز عن وصف هذا الاستقبال، وبالفعل فإن أبناء الإمارات أثبتوا أنهم أبناء زايد بشهامتهم ومواقفهم، فشكراً للجميع على هذه المشاعر الطيبة. كانت من أكثر المواقف المؤثرة والمعبرة التي شهدها الاحتفال هو انخراط الدبلوماسي عارف الطنيجي بالبكاء أثناء المسيرة الاحتفالية، حيث انهمرت من عينيه دموع الرجال، رغماً عنه، كما كانت دموعه حاضرة ومؤثرة أثناء سلامه على والده ووالدته وبقية أفراد أسرته.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي