طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه أمس كرئيس وزراء من العيار الثقيل لخلفه المحتمل للرئاسة ديمتري مدفيديف، وشدد خلال استعراضه لإنجازاته خلال السنوات الثماني الماضية، مجدداً على أن روسيا ستدافع عن نفسها ضد أي «تهديد» خارجي وتوجيه صواريخ بلاده نحو القواعد الأميركية المحتملة في شرق أوروبا إذا هددت أمن روسيا القومي.
وقال بوتين أمام نحو ألف صحافي في مؤتمره الصحافي السنوي الأخير قبل مغادرته الكرملين في مايو المقبل «الوقت ليس للنحيب، بل للتمتع بإمكانية العمل في منصب آخر، وخدمة البلاد بصفة أخرى».
وأكد انه على استعداد للعمل كرئيس للحكومة في حال فوز خليفته المرجح ديمتري مدفيديف في الانتخابات الرئاسية في الثاني من مارس المقبل.
وشدد على أن «الرئيس هو حامي الدستور. هو من يحدد الأولويات الكبرى. أما السلطة التنفيذية العليا في البلاد فهي الحكومة الروسية ورئيسها»، في تلميح إلى انه لن يكتفي بدور ثانوي وأشار بوتين إلى «الكيمياء» التي تجمعه بمدفيديف و«ثقته فيه»، مؤكداً على أن مرشح الكرملين والرئيس المرجح المقبل لروسيا سيكون «رئيساً جيداً».
وقال «طوال ثمانية أعوام، جدفت كعبد على سفينة، ليل نهار. أنا سعيد من عملي، كل الأهداف تحققت. بات وضعنا مستقراً، اقتصادياً وسياسياً»، معترفاً فحسب بثغرات في مكافحة التضخم الذي شارف 12% العام 2007، ومكافحة الفقر في روسيا. وقال بوتين «الله منحني شرف العمل من اجل بلادي، ينبغي الامتنان لذلك».
وكرر الرئيس الروسي «رفضه التهديدات» والدروس في الأخلاق، وأعاد التأكيد على أن روسيا سترد على أي تقدم للحلف الأطلسي «الناتو» على حدودها.
وأكد أن بلاده ستكون «مضطرة لتوجيه صواريخها نحو أوكرانيا، وبولندا والجمهورية التشيكية إذا ما «تهدد أمنها» بإقامة قواعد لحلف شمال الأطلسي وعناصر من الدرع الأميركية المضادة للصواريخ فيها.