أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، عن تأجيل المحادثات الإيرانية الأميركية التي كانت مقررة اليوم في بغداد، بضعة أيام بطلب من إيران، التي يبدأ رئيسها محمود أحمدي نجاد زيارة للعراق في 2 مارس المقبل. فيما أكدت الأمم المتحدة إشرافها على انتخابات مجالس المحافظات العراقية، التي حدد لها الأول من أكتوبر المقبل لضمان شفافيتها ونزاهتها.

وقال زيباري أمس إن إيران أرجأت جولة من المحادثات مع الولايات المتحدة، كان مقررا عقدها اليوم في بغداد حول أمن العراق، من دون إبداء الأسباب. مشيرا إلى أن تلك المحادثات ستجرى خلال أيام من دون تحديد موعد. وأوضح في مقابلة مع وكالة «رويترز»: «أبلغنا بالأمس (الأربعاء) أن الإيرانيين يريدون تأجيل ذلك (المحادثات) لبعض الوقت لسبب غير معلوم».

وقال «كان لدينا موعد مؤكد من جانب الإيرانيين والأميركيين هو 15 فبراير وكنا في مرحلة التخطيط والتحضير والتنظيم. هذه هي المرة الرابعة التي نتفق فيها على موعد ولكنهم لا يحضرون». وأشار إلى أن جميع الأطراف ترى أهمية للمحادثات وأضاف أن إيران كانت تساعد في القضاء على العنف في العراق جزئيا عن طريق منع بعض الأسلحة من عبور الحدود. وقال كذلك إن إيران كان لها دور مؤثر في كبح جماح أنشطة ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأكد زيباري على أن «أعداد وكميات الأسلحة التي تعبر الحدود قد انخفضت حسب بيانات الأميركيين وتقارير مخابراتنا. كانوا مفيدين في هذين المجالين».

وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد ميرمبي نانتونجو، إن الحكومة العراقية أبلغت السفارة بالتأجيل. وأضافت «كنا جاهزين منذ أسابيع. نحن يسعدنا الجلوس لإجراء المحادثات لكن يبدو بوضوح متزايد أن الإيرانيين ليسوا سعداء بها».

ومن جانبه، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، إن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، سيقوم بزيارة إلى العراق تستمر يومين اعتبارا من الثاني من مارس المقبل. وأشار إلى أن نجاد سيلتقي خلال الزيارة بنظيره العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال الدباغ لوكالة «رويترز» إن الزيارة، وهي الأولى لرئيس إيراني، مهمة نظرا لأن العراق يريد إقامة علاقات طيبة مع إيران لكن بدون تدخل في شؤونه الداخلية.

وأعربت واشنطن عن تأييدها لإقامة علاقات طيبة بين العراق وإيران بعد إعلان عن نية نجاد زيارة بغداد بداية الشهر المقبل، لكنها حضت طهران على وقف دعم المسلحين في العراق.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوردون جوندرو في بيان «نريد أن تكون بين العراق وإيران علاقات طيبة .. وأسرع طريقة لحدوث ذلك هو أن تتوقف إيران عن دعم المتطرفين في العراق الذين يقتلون الأبرياء من العراقيين والأميركيين».

كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك إن الولايات المتحدة لا ترى في زيارة أحمدي نجاد إلى العراق استفزازا مبدياً أمله أن تكون الرسالة إيجابية.

وعندما سئل عما اذا كان السفير الأميركي ريان كروكر سيكون مستعدا للقاء أحمدي نجاد خلال زيارته إلى بغداد ضحك مكورماك وقال «ما كنت لأتوقع ذلك».

من جهة أخرى، أبدت بعثة الأمم المتحدة في العراق أمس، عزمها السهر على شفافية عملية انتخاب مجالس المحافظات العراقية التي اقترحت إجراءها في الأول من أكتوبر المقبل.

ورحب الموفد الخاص للأمم المتحدة في العراق ستافان دي ميستورا الذي أعلن موعد الانتخابات في مؤتمر صحافي بمصادقة مجلس النواب العراقي الأربعاء على قانون يفسح المجال أمام إجراء الانتخابات. وقال «فاجأونا باتخاذ قرار سريع حول موعد الانتخابات وتقرر إجراء الانتخابات في الأول من أكتوبر».