نسفت إسرائيل أي بارقة أمل تفاوضية مع الفلسطينيين، بإعلان رفض التفاوض على القدس الشرقية، أو تجميد البناء في الأحياء الاستيطانية فيها وفي قسم من مستوطنات الضفة، بحجة تأجيل البحث في وضعها مع الفلسطينيين، بينما يشتد الخناق على قطاع غزة، بعد إغلاق كافة محطات الوقود أبوابها بسبب نفاد البنزين بالكامل، في موازاة توجه وفد من حركة «حماس» إلى مصر لبحث الحصار وأزمة معبر رفح الحدودي.

وسارع أولمرت الذي عاد أمس من زيارة لألمانيا إلى لقاء ايلي يشاي زعيم حزب «شاس»، في «الكنيست» بعدما كان قياديون في الحزب أطلقوا تصريحات خلال اليومين الماضيين هددوا من خلالها بانسحاب الحزب من الحكومة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله في الكنيست إنه «لا يوجد خطر على التحالف الحكومي»، وأنه «لا يوجد لشاس أي سبب يجعله ينسحب من الحكومة وسيبقى ايلي يشاي نائب رئيس الوزراء لوقت طويل». وأضاف أولمرت أنه «واضح لجميع أطراف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين أن موضوع القدس هو الموضوع الأخير الذي سيتم بحثه».

ونقل موقع «معاريف» الإلكتروني عن مصادر في حزب «شاس» قولها إن أولمرت التقى مع يشاي لتوضيح تصريحات أطلقها في ألمانيا بخصوص تجميد البناء في المستوطنات، وأكد على أن هذا «لن يسري على الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية».

وبحسب المصادر في «شاس» فإن أولمرت وعد يشاي أيضاً بعدم تجميد أعمال البناء في المستوطنات التي غالبية مستوطنيها من اليهود المتدينين، والتي تعتبر مهمة بالنسبة لشاس وهذه المستوطنات هي «بيتار عيليت» و«إلعاد» و«موديعين عيليت».

وفي سياق الحصار المفروض على قطاع غزة، وصل وفد من «حماس» يضم وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة محمود الزهار، إلى مصر لبحث موضوع الحدود بين مصر والقطاع مع المسؤولين المصريين، على ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر إن وفد «حماس» المكون من خمسة أعضاء عبر معبر رفح البري بين مصر وغزة، موضحاً انه سيلتقي مسؤولين أمنيين مصريين في مدينة العريش غرب رفح.

وفي غزة، قال مصدر مقرب من «حماس» إن الوفد سيلتقي مع المسؤولين المصريين «لمتابعة ما تم بحثه قبل أسبوعين في مصر حول الحدود ومعبر رفح، وإمكان تزويد القطاع بالمواد التموينية والطبية».

وفي هذه الأثناء، أغلقت كافة محاطات الوقود في القطاع أبوابها بسبب نفاد البنزين بالكامل في هذه المحطات بعد قرار إسرائيل الاستمرار في تقليص كمية الوقود الخاصة بالقطاع.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات