اختتم يوم الأحد الماضي أكبر مؤتمر إسلامي عقدته الهيئات السلفية في كيرالا وهو المؤتمر السابع لهذه الهيئات والذي بدأ من اليوم السابع وحتى 2008العاشر من شهر فبراير الحالي تحت شعار «بلاغ الباري لنجاة الأنام» لتبليغ رسالة الإسلام الناصعة .

وتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة إلى الجميع في الهند، ولإزالة الشبهات حول الدين الإسلامي، مع توعية الأمة المسلمة بأخطار ما شابها من البدع والخرافات، بسبب ما اختلطوا بالأمم الأجنبية، بالإضافة إلى إنشاء جو التسامح مع سائر الأديان للتعريف بالإسلام، ولتجنب الصدامات الطائفية المعرقلة لسير الدعوة.

واستهدف المؤتمر إلى جانب الدعوة الخالصة للدين الحنيف الإعلام الصحيح لغير المسلمين عن موقف الإسلام من الجهاد والدفاع عنه أمام الاتهامات الظالمة، وبيان أن هذا الدين هو دين السلام والأمان والتطور وليس دين العنف والتطرف.

كما بذل المؤتمر جهودا كبيرة لإرشاد الشباب مما يتورطون فيه بغير علم، وخاصة من الشعارات الهدامة من الإلحاد والزندقة، والتحذير من الوقوع في شراك الإرهابيين الذين يتبعون غير سبيل المؤمنين، في الدعوة ومواجهة التحديات العصرية .

وجرت مناقشات كثيرة خلال أيام المؤتمر عن الإسلام وقضايا المسلمين وأوضاعهم الراهنة وبإشراف كبار العلماء والمفكرين من داخل الهند وخارجها، بحضور أكثر من نصف مليون نسمة تقريبا من سكان ولاية كيرالا وما جاورها من جنوب الهند.

وقد أجمع المؤرخون على أن الإسلام قد دخل إلى ولاية كيرالا الواقعة على شاطئ بحر العرب في جنوب الهند في عهد الصحابة، ثم بأيدي تجار العرب، ومعظم سكان هذه الولاية حاليا هم الهندوكيون، يليهم المسلمون، ثم النصارى ثم الأديان الأخرى على الترتيب.

وقام بعض العلماء بتأسيس جمعية باسم «جمعية العلماء بكيرالا» عام 1934م، وتحت إشراف هذه الجمعية يعمل جميع المنظمات السلفية في كيرالا، واقتصرت عضوية جمعية العلماء على العلماء فحسب، وقد شكلت تحت إشرافها جمعية باسم «ندوة المجاهدين بكيرالا» حيث تضم في عضويتها الأفراد من شتى مجالات الحياة.

وتقوم هذه المنظمة جميع ما يحتاج الأمة المسلمة من بناية المساجد والمدارس الإسلامية والعصرية والكليات الشرعية والعربية والجامعات الإسلامية ونشر الكتب والمجلات الإسلامية فضلا عما تجمع من الزكاة والصدقات وصرفها في الأعمال الخيرية والنشاطات الدعوية والتربوية.

كيرالا ـ خاص