نظمت محاكم دبي ملتقى حول جريمة الاتجار بالبشر، وذلك بحضور القاضي محمد يوسف أحمد نائب مدير عام المحاكم، ورؤساء المحاكم والقضاة وعدد من أعضاء النيابة العامة، وأكد المستشار أيسر أحمد فؤاد فارس القاضي بمحكمة استئناف دبي، أنه لا توجد دولة محصنة ضد الاتجار بالبشر.
وأشار إلى أنه في كل عام يتم الاتجار ما بين ستمائة ألف إلى ثمانمائة ألف رجل وامرأة وطفل عبر الحدود الدولية، ويعتبر الاتجار بالبشر ثالث أكبر المشاريع الإجرامية في العالم حيث تقدر وارداته السنوية بحوالي 5,9 مليارات دولار أميركي حسب تقرير لوكالة الاستخبارات الأميركية صدرت في هذا الشأن.
وتقدر بعض المنظمات الدولية غير الحكومية بأن الإتجار أكبر من ذلك بكثير ويدفع هؤلاء الضحايا ثمناً مخيفاً يتمثل في الإيذاء الجسدي والنفسي بما في ذلك الإصابة بالأمراض، وإعاقة النمو الذي غالباً ما يترك أثراً دائماً ويتم نبذهم من قبل عائلاتهم ومجتمعاتهم، وهو ما يخلف معه إضاعة فرص هامة من النمو الاجتماعي والأخلاقي والروحي.
فضلاً عن أن استغلال الضحايا أحياناً يكون مستفحلاً إذ يتم الاتجار بالأطفال ليعملوا في أعمال معنية ثم يجرى استغلالهم لأشياء أخرى. كما شدد المستشار على أنه نظراً لما يمثله الاتجار بالبشر من دعم قوى للجريمة المنظمة إذ تمول الأرباح الناجمة عنه نشاطات إجرامية أخرى،
وأنه يعتبر أحد أكثر المشاريع الإجرامية ربحاً ويتصل بشكل وثيق بعملية غسل الأموال وتهريب المخدرات وتزوير الوثائق وتهريب البشر، كما أنه له روابط وثيقة الصلة بالإرهاب، وكلما تزدهر الجريمة المنظمة تضعف الحكومة وقدرتها على تطبيق القانون، هذا فضلاً عن التأثير السلبي للاتجار بالبشر على أسواق العمل وفقدان القدرة على الإنتاج، الأمر الذي يعرقل التنمية الوطنية.
