كشف البرفسور مجدي يعقوب جراح القلب العالمي حاجة كل 60شخصاً من بين كل مليون مريض في القلب في دول الخليج لعملية زراعة قلب إضافة لعمليات القلب الصناعي وإصلاح القلوب من أمراض عديدة باتت منتشرة وتهدد المجتمع بخطر كبير وتزداد يوما بعد يوم بسبب إفرازات الحياة العصرية المتمثلة بإمراض الضغط والسكر والشرايين التاجية.

مشيراً إلى أن المشكلة في دول الخليج ليست بتوفر الإمكانات المالية لتغطية تكاليف العلميات الجراحية بقدر ما هي متمثلة بعدم وجود متبرعين مشيداً بإمكانات ومخرجات كلية الطب في جامعة الإمارات لاسيما الطالبات. جاء ذلك في مداخلة علمية له في ختام فعاليات المؤتمر الدولي لفشل القلب بعد ظهر أمس والذي نظمته جامعة الإمارات بالتعاون مع الجمعية العالمية لجراحة القلب تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وأكد المشاركون ضرورة تعميق إجراء البحث العملي حيث أن نسبة الوفيات بسبب فشل عمل القلب وصلت إلى 75 بالمئة وهي في تزايد مستمر وباتت بحاجة ماسة لتكاتف الجهود وتهدد المجتمعات من مختلف المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وأكد مجدي يعقوب أهمية عقد هذا المؤتمر في دولة الإمارات على وجه الخصوص حيث أن مرض هبوط القلب بات بازدياد شديد في العالم بشكل عام ودول المنطقة بشكل خاص وذلك لاعتبارات كثيرة في مقدمتها انتشار أمراض السكر والضغط وأمراض الشرايين التاجية.

وأشار إلى أن جراحة القلب باتت في تقدم كبير جداً وأصبح لدينا خبراء وجراحين على قدر عال من الكفاءة في إصلاح تليف القلب وتضخمه وإصلاح الثقوب وإزالة مخلفات الجلطات والذبحات الصدرية وهي تحقق نجاحاً كبيراً وتطرق إلى عمليات القلب المفتوح وزراعة القلب والقلب الصناعي التي تعاني بشكل كبير من عدم وجود متبرعين مما ساهم في زيادة عمليات القلب الصناعي .

إلا أنها لا تعطي النتائج المرجوة على المدى البعيد للمريض على عكس عملية زرع القلب حيث يستطيع صاحب القلب المزروع العيش بأمان وسلام وكشف إنه سوف يحتفل هو طاقمه الطبي هذا العام بمرور 30 عاماً على زراعة القلب لأحد الأشخاص والذي يحتفل بعيد ميلاده ال75 ومازال على قيد الحياة ويعيش حياته بشكل طبيعي جدا.

وأكد جراح القلوب يخطئ من يظن إن الركون للراحة التامة والجلوس وعدم الحركة تريح القلب إنما العكس هو الصحيح فأن الجلوس والراحة الزائدة وعدم النشاط تضر بمريض القلب الذي يحتاج إلى النشاط اليومي لاسيما المشي إلى جانب الالتزام بالتعليمات الطبية والنظام الغذائي السليم مع العلاج.

وأكد أنه لا يمكن تحقيق النجاح ما لم تكون هناك بحوث علمية مستمرة ويجب علينا أن نشجع بالدرجة الأولى على تكثيف البحث العلمي في كافة المجالات والتخصصات حتى نستطيع التوصل لنتائج ودراسات تحلل تلك المشكلات و نستطيع من خلالها تطبق النظريات وإجراء العلميات واكتشاف العلاجات والأدوية الناجعة وبدون البحث لن نتقدم خطوة واحدة وعلينا أن نزيد في دولنا ومؤسساتنا العلمية من ميزانيات البحث العلمي ونعطيها الأهمية والأولوية.

من جانب أخر أكد البروفيسور مجدي يعقوب أن دول الخليج بشكل عام باتت بحاجة ماسة وكبيرة لعمليات زراعة القلب وهناك إحصاءات تؤكد الحاجة إلى زراعة 60 قلب من بين كل مليون شخص وهي نسبة كبيرة.

مشيراً إلى أن المشكلة في دول الخليج بشكل عام وكذلك الحال في معظم الدول العربية هي عدم وجود متبرعين وهذا يتطلب تكثيف الجهود لإيجاد الصيغ التي تنظم هذه العملية لمصلحة المرضى بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.

وبهذه المناسبة أشاد البرفيسور مجدي يعقوب بمستوى مخرجات كلية الطب بجامعة الإمارات من خلال الحوار مع الطلبة لاسيما الطالبات واللقاءات مع أعضاء هيئة التدريس حيث أشار إلى وجود كوادر وطنية متميزة تستطيع أن تحقق نجاحات كبيرة.

فيما لو توفر لها الدعم والتشجيع الكافي حتى تستطيع أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الأطباء والجراحين بدل الاستعانة بجراحين وأطباء من الخارج وتوفير الجهد والإمكانات المادية وكذلك دخول حلبة المنافسة العلمية.

35 ألف عملية قلب مفتوح بأيدي يعقوب

كشف البرفيسور يعقوب أنه أجرى أكثر من 35 ألف عملية قلب مفتوح منها 3 آلاف عملية زراعة قلب كللت جميعها بالنجاح بفضل وتوفيق من الله. وفي ختام أعمال المؤتمر وجه المشاركون الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك راعية المؤتمر .

حيث تسلمت الدكتورة ميثاء سالم الشماسي مساعد مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي هدية خاصة باسم للمشاركين بهذه المناسبة كما تم تكريم البروفيسور السير مجدي يعقوب تقديراً لجهوده في البحث العلمي وتطوير جراحة القلب في العالم.

العين ـ داوود محمد