اعتبر محللون ومصادر سياسية أمس أن حزب الله تلقى ضربة موجعة بمقتل القائد العسكري عماد مغنية لكن الحزب لا يرجح أن يرد بشكل فوري.
ويعتبر مغنية أسطورة من قبل أنصاره والعقل المدبر لعمليات إرهابية من قبل أعدائه. وقال المحاضر في الشؤون الأمنية في الجامعة الأميركية في بيروت تيمور جوكسل لرويترز «انها ضربة أساسية لأنه كان اسما كبيرا. كان أسطورة في حزب الله وأكثر من ذلك أنها ضربة للهيبة».
ورأى خبير مكافحة الإرهاب بالجامعة السويدية للدفاع القومي بستوكهولم ماجنوس رانستروب «لعدة سنوات كانت فرق تبحث عنه محاولة أن تجعله يدفع ثمن لائحة الهجمات المنسوبة إليه».
لكن بينما اختلف المحللون حول متى سوف يتم رد حزب الله ضد اسرائيل لمقتل الرجل الذي لعب دورا قياديا أساسيا خلال الحرب مع اسرائيل عام 2006 قال مصدر سياسي لبناني بارز إن الرد لن يكون في الوقت الحالي. وقال المصدر«الرد سوف يعني تغييرا في قواعد لعبة المواجهة مع اسرائيل.
مثل هذه القرارات بحاجة لأن تتخذ دون انفعال لذلك لن يكون هناك تسرع بالرد». من جهته قال الصحافي السوري ثابت سالم انه ليس سرا أن خرقا للأمن حصل. مغنية كان هدفا بذلت جهود كبيرة لرصده ورصد تحركاته.
وقال جوكسل إن إحساسا خاطئا بالأمان في دمشق ربما قاد مغنية إلى التخلي عن حذره. أضاف «يشعر المرء انه كان يحس بارتياح اكبر في المحيط السوري»، مشيرا إلى أن اسرائيل أول المشتبه بهم. ويستبعد محللون فكرة أن مغنية قتل على يد أي من حلفائه.
وقال جوكسل «انها عملية كبيرة، خرق الأجواء الأمنية السورية، خرق تحركات هذا الشخص والتخطيط والقيام بالهجوم في دمشق ليست عملية هواة»، مضيفا أن مثل هذه الاغتيالات هي اختصاص إسرائيلي وليس المخابرات الأميركية.
وأيا كان من قام بعملية الاغتيال فإن الجهات المنفذة لن تسارع بإعلان مسؤوليتها عن العملية. وقال رانستروب «لن يقر أي من الأطراف المشتبه بهاـ اسرائيل والولايات المتحدة ـ بارتكابها. الإدارة الأميركية سوف تحتفل ـ الإسرائيليون لن يتبنوا المسؤولية. إنهم يجعلون الأمور تحدث.