قال موقع «ديبكا» الإسرائيلي المتخصص بالشؤون الأمنية إن أسلوب اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية شبيه بأساليب الاغتيالات التي نفذها الموساد الإسرائيلي في بيروت ودمشق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما أشار محللون أمنيون إلى أن مقتل مغنية رسالة إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله ولرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل.
وقال موقع «ديبكا» أمس إنه ليس مؤكداً أن تكون إسرائيل هي التي تقف وراء اغتيال مغنية بتفجير سيارته في دمشق أمس، لكن «يتوجب الإشارة إلى أن طريقة اغتياله شبيهة جداً بأساليب الاغتيالات التي نفذها الموساد الإسرائيلي، من دون تبني المسؤولية عن ذلك، في السنوات الثلاث الأخيرة في بيروت ودمشق وهو التسلل إلى عمق المجموعات الأكثر سرية في المنظمات الإرهابية وتصفية قادتها بواسطة زرع مواد ناسفة في سيارتهم».
ورغم أن إسرائيل نفت رسمياً علاقتها باغتيال مغنية إلا أن المحللين الأمنيين الإسرائيليين ألمحوا في مقالات نشروها أمس إلى أن ثمة احتمالاً كبيراً لأن تكون أجهزة المخابرات الإسرائيلية، خصوصاً الموساد، هي التي تقف وراء الاغتيال، وحتى أن بعضهم ربط بين اغتيال مغنية واستعادة إسرائيل لقدرة الردع بعد حرب لبنان الثانية.
وكتب محلل الشؤون الأمنية في صحيفة «هآرتس» أمير أورن أنه «حقيقة هي أن هذه المرة طالت يد طولى ما مغنية، والرسالة واضحة لقادة (حركتي) حماس والجهاد الإسلامي في غزة ولخالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) الذي يسكن في دمشق وأيضاً لنصر الله (أمين عام حزب الله) في حال قرر تجديد إطلاق النار لفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل فيما هي منشغلة في (قطاع) غزة».
وأضاف أورن أنه «منذ مقتل أمين عام حزب الله عباس موسوي وصعود نائبه الأدهى منه حسن نصر الله في العام 1992، أصبح مقبولاً (في إسرائيل) القول انه لا جدوى من اغتيال قادة الإرهاب كي لا يصعد أشرار أكثر منهم، ومغنية هو من الاستثناءات البارزة لهذه القاعدة».
ورأى محلل الشؤون الإستراتيجية والمخابراتية في هآرتس يوسي ميلمان أنه «إذا كانت إسرائيل هي التي تقف وراء اغتيال مغنية فإنه بالإمكان اعتبار ذلك الإنجاز المخابراتي الأهم لها وهو حتى أهم من تصفية الدكتور فتحي
شقاقي، زعيم الجهاد الإسلامي، في مالطا العام 1995».
ويبدو أن المحللين الإسرائيليين لا يصدقون النفي الرسمي الإسرائيلي باغتيال مغنية إذ كتب ميلمان أن «احتمال أن تكون إسرائيل هي التي تقف وراء العمل هو أمر معقول بالتأكيد على الرغم من أنه بالإمكان التقدير أن إسرائيل لن ترد رسمياً على ذلك وبالتأكيد لن تتحمل مسؤولية العمل، مثلما تعاملت في معظم الحالات في الماضي». من جانبه، اعتبر المحلل العسكري لموقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني رون بن يشاي أن «المساهمة الأساسية للاغتيال في أمن إسرائيل هي بترميم قدرة الردع التي تراجعت في حرب لبنان الثانية».
وأضاف بن يشاي أن «مجرد أن حزب الله نسب تنفيذ الاغتيال إلى إسرائيل فإن هذا يظهر أن الحزب يخشى يدها الطويلة، ما سيجعل قادته يفكرون مرتين بأي خطوة من شأنها أن تؤدي لمواجهة مباشرة مع إسرائيل».
