أجلت محكمة جنايات دبي النظر في قضية القتل العمد بسبب غياب المتهم الهندي (س.ن- 26 عاما- عامل تنظيف) لما يعانيه من ظروف صحية، والذي قام في شهر سبتمبر من العام الماضي بقتل المجني عليه (م.ش) عمدا، بأن طعنه عدة طعنات بسكين في أجزاء متفرقة من جسده، وضربه بعدها عدة ضربات على جسده ورأسه بواسطة عصا خشبية غليظة (مضرب هوكي) حتى أودى بحياته.

واعترف المتهم بجريمته حيث أشار إلى أنه في يوم الواقعة اتصل بصديقته (ل) التي تعمل معه هو والمجني عليه بأحد الفنادق، وأبلغها بأنه سيلتقي بها في غرفتها بالمجمع السكني الذي يقيم به جميع موظفي الفندق، وبوصوله للمبنى الذي تسكن به صديقته التقى بالمجني عليه في الخارج، وطلب منه الأخير التحدث معه، إلا أن المتهم أخبره بأنه سيتحدث معه لاحقا وسيلتقي معه في غرفته، وعند لقائه بصديقته سألها عما إذا كان المجني عليه كان معها في الغرفة قبل دخوله فأجابته بالإيجاب.

عندها غضب المتهم ودفعها نحو السرير وغادر الغرفة متوجها لغرفة المجني عليه، وبوصوله هناك أخبره المغدور به بأنه يرغب بالزواج من (ل)، فغضب وحصلت مشادة كلامية بينهما، وكان المجني عليه يهدد المتهم بالقتل، ومن ثم بدأ في الاعتداء عليه ورماه على الأرض، ثم أحضر المجني عليه سكينا ولوح به في وجه المتهم وأصابه في إصبعه.

وتمكن المتهم من انتزاع السكين من يد المجني عليه، وطعنه عدة طعنات، وما زاد من حدة غضبه أنه أثناء طعنه للمجني عليه كان الأخير يردد عبارات التهديد والقتل، عندها التقط المتهم مضرب الهوكي الموجود في الغرفة، وهوى بها على رأس المجني عليه، وغادر الغرفة بعد أخذ السكين، وتوجه لغرفته وارتدى ملابس العمل وتوجه للعمل. بعدها استأجر سيارة وتوجه إلى مقر سكنه وأخذ الملابس الملطخة بالدماء وتوجه لمنطقة حتا للتخلص من أدوات الجريمة، وفي الطريق تسبب بحادث مروري أدى إلى إصابته ونقل إلى المستشفى.

وتم اكتشاف جثة المجني عليه لغيابه عن العمل، حيث حضر أحد الموظفين لحارس الأمن وسأله عن المجني عليه، وبالتوجه لمقر سكنه وطرق الباب عدة مرات لم يجب أحد، وشك حارس الأمن بالأمر بعد سماعهم لصوت التلفاز، وبفتحه لباب الغرفة بالمفتاح الاحتياطي، عثرا على المجني عليه غارقا في بركة من الدماء. وكشف تقرير المختبر الجنائي أن المتهم ضغط على فم المجني عليه وخنقه لمنعه من الاستغاثة، وثبت أن السبب الرئيسي للوفاة وجود كسور في عظام الجمجمة والنزيف الدماغي، وإصابته الطعنية القطعية بيمين العنق وما أحدثته من قطوع بالأوعية الدموية.

دبي ـ سامية الحمودي