أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تضع كافة إمكاناتها المالية والبشرية في خدمة المصالح العربية وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود للأمة العربية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي وصل إلى دبي مساء أمس في إطار زيارته الأخوية إلى دولة الإمارات، حيث استقبله سموه على أرض مطار دبي الدولي. وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والرئيس المصري محمد حسني مبارك الأحاديث حول العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تطويرها بما يضمن المصالح المشتركة للطرفين خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وصناعة السياحة. كما تطرق الحديث إلى مجمل الوضع العربي الراهن وسبل حل المشكلات التي يشهدها الوضع العربي في ظل الخلافات بوجهات النظر خاصة في جهة تحقيق السلام في فلسطين والعراق ولبنان.
حضر الاجتماع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس بعثة الشرف المرافقة وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق وضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والسفير أحمد علي ناصر الميل الزعابي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومحمد سعد عبيد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة.
وحضر الرئيس حسني مبارك وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وعدد من الشيوخ والوزراء وأعضاء الوفد المصري الرسمي المرافق عرضاً لعدد من المشاريع الاستثمارية الحضارية المقترح تنفيذها في جمهورية مصر العربية بالشراكة مع «سما العقارية» الذراع الاستثمارية العالمية لشركة دبي القابضة والتي تتضمن إقامة أربعة مشاريع سياحية وعقارية في مدينة القاهرة والساحل الشمالي لجمهورية مصر العربية في منطقة تعرف برأس الحكمة من المتوقع أن توفر أربعة ملايين فرصة عمل للشباب المصري والعربي.
كما تضمن العرض انجازاً للمشاريع الاستثمارية الضخمة التي تنفذها شركة إعمار العقارية في مصر والعالم والتي يبلغ حجم استثماراتها في مصر حوالي 43 مليار جنيه مصري وتتكون المشاريع من مدن إسكانية وفنادق ومرافق سياحية ومراكز تجارية وغيرها في مناطق المقطم والساحل الشمالي ومدينة القاهرة. ثم استمع الرئيس المصري وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى عرض حول أنشطة دبي العالمية للموانئ والتي تدير خمسين ميناءً حول العالم ولديها ثلاثون ألف موظف.
واشتمل العرض شراء دبي العالمية لميناء السخنة على البحر الأحمر في جمهورية مصر العربية الذي سيتم التوقيع عليه نهائياً في السابع عشر من الشهر الجاري، وبلغت القيمة الإجمالية للميناء نحو 780 مليون دولار وستستثمر دبي العالمية حوالي مليار ونصف المليار دولار للتوسعة والتطوير بالميناء طوال فترة الامتياز والذي ستصل طاقته الاستيعابية إلى أكثر من مليون و100 ألف حاوية نمطية للعام الحالي وتطرق العرض إلى ميناء جبل علي الذي يعد أكبر محطة تشغيلية في العالم والمخطط الجديد لمنطقة جبل علي الذي سيحتضن مدينة جبل علي للمطارات والتي تعد أكبر مطار في العالم بعد انجازه كاملاً عام 2015.
ثم عرضت شركة نخيل للتطوير العقاري والسياحي التي تعتبر إحدى أكبر شركات العالم في قطاع التطوير المشاريع التي تنفذها حالياً وستنفذ في المستقبل وتشمل خمسة مشاريع تطويرية في الخليج العربي وعلى شواطئ دبي التي تمتد إلى ألف كيلومتر شاطئية وتقدر تكاليفها الإجمالية بنحو ستين مليار دولار وستوفر مساكن لمليوني نسمة بعد إنجازها كاملة.
ومن ضمن هذه المشاريع المحلية التي تنفذها نخيل مشروع نخلة جميرا ومشاريع نخلة جبل علي والواجهة البحرية ونخلة ديرة وجزر العالم. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان على مدى أكثر من ساعة يتجاذب والرئيس حسني مبارك أطراف الحديث حول خطط دبي التطويرية والاستثمارية محلياً وعالمياً، مؤكداً سموه ان من واجب كل دولة ان تسعى وتجتهد لتطوير بناها التحتية ومواردها الاقتصادية كي تستطيع بناء اقتصاد قوي ومتكامل.
وغادر الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية البلاد مساء أمس في ختام زيارة أخوية استمرت يومين. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مقدمة مودعي الرئيس مبارك في مطار دبي الدولي. كما كان في الوداع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني.



