مناظر المصابين في مركز الحوادث والإصابات في مستشفى راشد تقشعر لها الأبدان، شباب يتحركون على كراس متحركة، وآخرون مسجون على ظهورهم لا يسمح لهم بالحركة وأمهات يذرفن الدمع على من كانوا بالأمس القريب أسوداً في عرائنهم. أحلام تحطمت ومستقبل أضاعته لحظات اندفاع وتهور ولكن هل ينفع الندم. في هذه الزاوية اليومية من حملة المرور سنتوقف فيها مع شباب أصيبوا بحوادث السيارات لنستمع منهم علها تكون عبرة.

صلى عبدالله سلمان الفجر وانطلق في سيارته من إمارة رأس الخيمة إلى عمله في أبوظبي، مسرعاً بسبب شعور انتابه بأنه سيتأخر على دوامه الذي يبدأ في الثامنة صباحاً، فأغراه الشارع كما يقول وزاد من سرعته لينفجر أحد الدواليب الأمامية ويصطدم بسيارة متوقفة على جانب الشارع ليجد نفسه في المستشفى بمركز الحوادث محاطاً بعدد من الأطباء والممرضين.

الحادث كما يقول أسفر عن كسر بسيط برجله اليسرى وجرح في الرأس مع بعض الخدوش البسيطة اضطر على أثرها للتوقف عن العمل والجلوس في البيت بانتظار فك الجبس واختفاء آثار الجرح. عبدالله الذي حرم السرعة بعد الحادث ينصح زملاءه دائماً بالالتزام بالسرعات المحددة وان يتذكروا دائماً أن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة.