دعا السير مجدي يعقوب جراح القلب العالمي قادة الدول في المنطقة إلى ضرورة استصدار قوانين خاصة لتشجيع التبرع بالأعضاء وحماية المرضى لاسيما في مجالات زراعة القلب والأعضاء البشرية التي قطعت شوطاً كبيراً من التقدم إلا أنها تعاني من قلة المتبرعين لاسيما دول الخليج.

وكشف أنه تم افتتاح معاهد علمية بحثية خاصة بأمراض القلب مرتبطة في مؤسسات طبية عالمية في كل من بريطانيا وفرنسا وأميركا ونتطلع إلى إفريقيا وهناك خطوات حثيثة نتطلع إليها أيضاً لافتتاح نفس تلك المعاهد في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات وهي من أهم مراكز البحث العلمية.

وأشار في تصريح له على هامش أعمال المؤتمر إلى أن التقدم في مجالات علم الجينات أحدث نقلة نوعية لمعرفة المسببات لأمراض القلب والتي تختلف من بيئة إلى أخرى ومن مجتمع لآخر وبالتالي باتت تختلف طرق الوقاية والعلاج وأشار إلى أن علم الجينات بات من أهم العلوم الحديثة فكل الناس لديهم جينات مختلفة وبالتالي نستطيع من خلالها التعرف على الأمراض الخطيرة المستعصية لكل بيئة ولكل جنسية.

مؤكدا أن الطب قطع شوطاً كبيراً ومن خلالها نستطيع استخدام القلب الصناعي لفترة من الزمن مع العلاج لتحسين حالة المريض الذي يستعيد حيويته بعد فترة ويمكن بعدها الاستغناء عن القلب الصناعي وكل ذلك يحدث بفضل تطور علم الجينات.

أما بخصوص زراعة القلب وما يعترضها من مشاكل علمية وتقنية متمثلة بالرفض العضوي أشار السير مجدي يعقوب إلى أن جراحات القلب المفتوح ونقل الأعضاء بشكل عام وزراعة القلب بشكل خاص قطعت شوطاً كبيرا إلا أن المشكلة لم تعد منحصرة بالتحديات الطبية والعلمية لحل مشكلة الرفض العضوي بقدر ما هي متمثلة بعدم وجود متبرعين.

وأشار إلى أنه لا توجد حتى الآن زراعات للقلب في دول الخليج كافية ويهمنا أن نساعد البشر من كل الفئات والأعمار والجنسيات وطالب بضرورة أن تقوم الحكومات والدول بإصدار قوانين خاصة تشجع على التبرع بالأعضاء خدمة للعلم والبشرية تحكمها القواعد الأخلاقية والقانونية بشكل منظم.

وأكد أنه أجرى بالتعاون مع عدد من العلماء والباحثين تجارب قطعت شوطا كبيراً في مجال الجينات حيث إن العلاج يختلف من جينة لأخرى ومن شخص لآخر ومن منطقة لأخرى حسب كل بيئة وعاداتها وتقاليدها لاسيما الغذائية وحياتها العملية مؤكداً أن الأبحاث العلمية لا تقل أهمية عن العلاج وطرق الوقاية ودونها لا يمكن أحداث أي تقدم.

وأكد أن أمراض القلب باتت تزيد من نسبة الوفيات والعاطلين العمل حيث سيشهد العام 2011 ارتفاع المعدلات وتطورات كبيرة في الدولة النامية والمتطورة للحد من الوفيات بسبب أمراض القلب.

والجدير بالذكر أن نسبة الوفيات بسبب حالات قصور القلب تصل إلى 75 بالمئة من حالات دخول الشافي وهي نسبة أعلى من نسبة الوفيات في أمراض السرطان وتبلغ نسبة الإصابات بالقصور وفشل عمل القلب 10 بالمئة وتبلغ تكاليف علاجها أكثر من 20 مليار دولار سنوياً وتشير الدراسات الحديثة إلى أن انتشار أمراض القلب في الدول المتطور والمتقدمة بات أكثر منها في الدولة الفقيرة بسبب انتشار العادات الغذائية السيئة والتدخين والضغط النفسي وقلة النشاط الجسدي وزيادة أمراض الضغط الشرياني والسكر التي باتت من سمات أمراض العصر والمجتمعات الاستهلاكية.

العين ـ «البيان»