أوضح الدكتور علي شكر وكيل وزارة الصحة أن نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية في الدولة تشهد زيادة قليلة تصل إلى 2% فقط، وما يعتبر نسبة قليلة بالمقارنة مع نسب الزيادات في دول العالم الأخرى التي تشهد تزايداً كبيراً في أعداد الإصابات والوفيات من المرض.

وبين في تصريحات صحافية للإعلاميين بمناسبة افتتاح أعمال الورشة الثانية للجنة الوطنية لمكافحة الأورام والأمراض السرطانية في الدولة أنه ونتيجة لعدم وجود إحصاء دقيق لعدد المرضى المسجلين فإنه لا يمكن تحديد الرقم الإجمالي لهم بدقة، وقال: إن الاجتماع يهدف إلى وضع إستراتيجية جديدة لعمل اللجنة الوطنية في المرحلة المقبلة والتي سيكون من أولى مهماتها هو إيجاد آليات التسجيل المركزي للمرضى، والذي سيكون مقره في وزارة الصحة مع إمكانية احتفاظ الجهات الأخرى بأعداد المرضى المسجلين لديها.

وأشار إلى أنه من المحاور الأساسية التي تعمل اللجنة على توفيرها هي رفع المستوى الفكري بالنسبة للفحص الدوري المبكر للأفراد ولاسيما الذين لديهم تاريخ وراثي للمرض، بالإضافة إلى تطوير الوحدات العلاجية على مستوى الدولة، وبين أن الوزارة بصدد إنشاء وحدات لتقديم العلاج والمتابعة للمرضى ومن ثم إحالتها إلى المراكز العلاجية المتخصصة في حال دعت الضرورة لذلك، وبين أن هذه المراكز ستكون وكما هو مقرر لها في المستشفيات التابعة للوزارة.

وأوضح أنه سيتم تشكيل فرق عمل ميدانية في المجالات المختلفة الصحية والتثقيفية بالإضافة إلى جمعيات النفع العام والتي ستكون مهمتها التعامل مع المرضى، منوهاً بأن مهمة اللجنة العليا والتي تم تشكيلها من جهات متخصصة مختلفة هو وضع السياسات العامة لمواجهة الأمراض السرطانية ومتابعة تنفيذها، وقال: إنه من المتوقع أن يتم العمل في هذه الإستراتيجية وتطبيقها على أرض الواقع في الربع الأخير من العام الحالي وذلك بعد الانتهاء من وضع الرؤيا العامة للإستراتيجية وعرضها على الجهات المختصة للحصول على الموافقة عليها.

ونوه بأن دور المراكز الصحية المنتشرة في مناطق مختلفة من إمارات الدولة يختصر على الطريقة البسيطة المعتمدة لديها في تسجيل الحالات إلا أنه يتم تحويل الحالات فيما بعد إلى الجهة المعنية في التسجيل ليتم تسجيلها حسب الطريقة العالمية المتبعة في هذا المجال، مبيناً أنه لا يمكن تحميل المراكز أكثر من هذا الأمر لأن مهمتها في الأساس هي ليست تقديم العلاجات لمرضى السرطان.

وبين د.شكر أن الوزارة تعمل حالياً ومن خلال تعاونها مع عدد من الجهات العالمية إلى التزود بالعلاجات الجديدة غير المتوفرة في الدولة، بالإضافة إلى العلاجات الحالية المتوافر في الدولة مع إمكانية الاستمرار في إرسال حالات معينة لتلقي العلاج خارج الدولة وبما يتناسب مع وضعها الصحي.

وقال سعيد عبد الله عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض السرطانية واستشاري طب المجتمع إن دولة الإمارات تعتبر من أقل الدول إصابة بالمرض حيث أن معدل الإصابة وفي ظل غياب إحصاء دقيق لعدد المصابين يكون مئة مريض من كل مئة ألف شخص، بينما أنها تتراوح بين 350 و400 إصابة من كل 100 ألف شخص في الدول الأوروبية والأميركية.

ونوه بأنه ومن خلال اعتماد الأسلوب الجديد في التسجيل فإنه سيتم التأكد من واقع المرض في الدولة من حيث عدد الإصابات ومسبباته وطرق تقديم العلاجات المناسبة. بعدها تناولت المحاضرات التي تعاقب على إلقائها عدد من أعضاء اللجنة والاختصاصيين والمهتمين في علاج الأمراض السرطانية الطرق المناسبة التي يمكن من خلالها تأمين تسجيل واقعي للمرضى والتغلب على المشكلات التي من المتوقع أن تواجهه وتعيق عمله في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تحليل أماكن القوة والضعف في هذا النظام والذي سيلعب دوراً كبيراً في تقديم العلاجات المطلوبة للمرضى.

الشارقة ـ عمر بدران