زار محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية معرض المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات بفندق قصر الإمارات في أبوظبي يرافقه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس بعثة الشرف المرافقة للرئيس المصري.

واستمع الرئيس المصري من مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة إلى شرح عن التصاميم الرئيسية ونماذج مجسمات المتاحف العالمية ومراكز الفنون المقرر إنشاؤها في المنطقة الثقافية، ومنها متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف جوجنهايم أبوظبي للفن المعاصر الذي صممه فرانك جيري ومتحف اللوفر أبوظبي من تصميم المعماري الفرنسي جان نوفيل بالإضافة إلى مجسم مركز الفنون من تصميم المعمارية زهاء حديد والمتحف البحري من تصميم تاداو أندو المعماري الياباني.

وأعرب الرئيس المصري عن إعجابه بمشاريع المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات ووصفها بأنها منارة للثقافة ومشاريع طموحة ومبتكرة تعكس صورة عالمية لثقافات وحضارات العالم. وقال إن هذه المشاريع الثقافية العالمية في السعديات من شأنها أن تجعل من إمارة أبوظبي مركزا ثقافيا عالميا في المنطقة وستسهم في تعزيز مكانتها على الخارطة العالمية كحاضرة للثقافة وبوتقة للحضارات المختلفة.

يذكر أن هيئة أبوظبي للسياحة اعتمدت خلال العام 2004 رؤية طموحة لتحويل جزيرة السعديات إلى وجهة سياحية عالمية المستوى مع المحافظة على بيئتها الطبيعية المتميزة وركز المحور الأساسي لهذه الرؤية على تطوير المنطقة الثقافية التي ستكون عاصمة للفنون والحوار الحضاري في المنطقة والعالم.

ويضم المشروع مجموعة واسعة من المنشآت والعناصر منها عقارات تجارية وسكنية وفنادق ومنطقة للأنشطة الترفيهية ومرافق ثقافية عالمية المستوى ومحميات طبيعية إلى جانب تشييد مجمع للمنشآت والمراكز الثقافية بالتعاون مع أشهر المتاحف ومراكز فنون الأداء المتخصصة في العالم.

ويعتبر تطوير جزيرة السعديات المشروع متعدد الاستخدامات الأكبر من نوعه في الخليج العربي ويهدف لتحويل الجزيرة التي تبلغ مساحتها 27 كيلومترا مربعا «نصف مساحة جزيرة برمودا» وتبعد 500 متر فقط من شواطئ مدينة أبوظبي إلى وجهة سكنية وسياحية متكاملة.

وتشكل جزيرة السعديات أحد أهم المشاريع المستقبلية في أبوظبي وتم إطلاق هذا المشروع الذي يوفر واجهة بحرية بطول 30 كيلومترا ويتمتع بالعديد من العناصر والمقومات البيئية الفريدة لتوفير مقصد سياحي عالمي، كما أنه يشكل صفحة جديدة في مسيرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي كبرى الإمارات السبع.

وستضم جزيرة السعديات التي سيجري تطويرها على ثلاث مراحل من المقرر استكمالها بحلول العام 2018 ست مناطق تتصف كل منها بطابع وسمات فريدة وتشتمل على 29 فندقا منها منشأة فندقية فاخرة من فئة سبع نجوم وثلاثة مراس بحرية تتسع لحوالي ألف يخت ومتاحف ومراكز ثقافية وملعبين للجولف ومرافق ترفيهية ومدنية وشقق مطلة على البحر وفلل فاخرة.

من جهة ثانية التقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك صباح أمس بقصر الإمارات مع وفد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين ورؤساء مجالس إدارة العديد من البنوك الإماراتية برئاسة سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني حيث تم خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين المصريين المعنيين بشؤون الاستثمار استعراض مجمل الاستثمارات الإماراتية في مصر وطبيعة تلك الاستثمارات.

وقال محمد سعد عبيد السفير المصري لدى الدولة إن الرئيس مبارك أكد خلال اللقاء خصوصية العلاقة بين مصر والإمارات وان مصر حكومة وشعبا تحمل كل التقدير للإمارات وشعبها مشيرا إلى أن العلاقة المتميزة التي كانت تربطه بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تسير على نفس النهج مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظة الله».

وأوضح أن توجيهات الرئيس مبارك للوزراء والمسؤولين المصريين توصي دائما بتذليل كافة الصعاب التي تعترض مسيرة الاستثمارات العربية بصفة عامة والاستثمارات الإماراتية بصفة خاصة كون الإمارات الآن أحد أهم وأكبر الدول المصدرة للاستثمارات في العالم، وشدد الرئيس المصري خلال اللقاء على ضرورة إعطاء الفرصة كاملة للمستثمرين الإماراتيين بما يسهم في تعزيز وتطوير استثماراتهم في مصر. من جانبه قال سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني إن الرئيس المصري أشاد بالعلاقات التاريخية وخصوصيتها بين الإمارات ومصر.

وأوضح سعادته أن لقاء الرئيس مبارك بالمستثمرين الذين بلغ عددهم أكثر من 20 مستثمرا يهدف بالدرجة الأولى إلى التعرف على طبيعة استثماراتهم والسماع لأرائهم بشأن استثماراتهم في مصر حيث أعطى الرئيس مبارك توجيهاته للوزراء المصريين المعنيين بشؤون الاستثمار بالاهتمام بالمستثمرين الإماراتيين وتسهيل كافة السبل أمامهم لتعزيز وزيادة استثماراتهم في مصر حيث أبدى الرئيس مبارك استغرابه من انه ليس هناك أي شكاوى من المستثمرين الإماراتيين وأن استثماراتهم تسير بشكل جيد جدا في مصر.

من جانبه قال محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» أن الرئيس مبارك أكد حرص مصر حكومة وشعبا على استقطاب المزيد من الاستثمارات الإماراتية في مختلف القطاعات وان اللقاء مع الرئيس مبارك ركز على الفرص الاستثمارية التي يمكن للمستثمرين الإماراتيين المساهمة بها بشكل أكبر ويوفر فرصة مناسبة لتذليل كافة المعوقات إن وجدت حتى يمكن للمستثمرين الإماراتيين تعزيز وتقوية وزيادة استثماراتهم في مصر ما سيساهم في تشجيع شركات ومؤسسات إماراتية أخرى على الاستثمارات في قطاعات مختلفة من الاقتصاد المصري الذي يحقق معدلات نمو جيدة.

(وام)