لاتزال مذكرات رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنازير بوتو تحدث المفاجآت يوماً بعد يوم، وآخرها كشفها أنها عرفت أسماء وأرقام الهواتف المحمولة لمن أرادوا على الأرجح اغتيالها.

وكتبت رئيسة وزراء باكستان السابقة في كتابها: «المصالحة..الإسلام والديمقراطية والغرب» الذي انتهت من تأليفه قبل أيام معدودة من اغتيالها وطرح في الأسواق في شتى أنحاء العالم أمس الثلاثاء أن «مسؤولين باكستانيين أخطروها بوجود أربعة فرق مفجرين انتحاريين أرسلهم كل من بيت الله محسود أحد زعماء طالبان وحمزة ابن أسامة بن لادن زعيم القاعدة وجماعتان متشددتان أخريان لقتلها.

وتقول بوتو التي اتهمت الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعدم بذل ما يكفي لحمايتها أو التحقيق في هذه المخاطر: «في واقع الأمر تلقيت من حكومة إسلامية أجنبية متعاطفة أسماء وأرقام الهواتف المحمولة لقتلة بعينهم».

وذكرت «أنها بعثت رسالة إلى مشرف قبل عودتها إلى الوطن من منفى اختياري في أكتوبر كشفت فيها عن أسماء أناس في المخابرات الباكستانية قالت إنهم سيكونون مسؤولين عن اغتيالها. وكتبت في الصفحة 318 من كتابها الذي نشرته دار هاربر كولينز التابعة لمجموعة نيوز كورب: «قلت له انه إذا اغتالني متشددون فسيكون ذلك بسبب المتعاطفين مع المتشددين داخل نظامه والذين أشتبه في أنهم يريدون إزالتي للتخلص من الخطر الذي أشكله على هيمنتهم على السلطة».

وقالت بوتو (54 عاما) والتي ترأست الحكومة الباكستانية مرتين في كتابها: ««حين عدت من المنفى لم أكن اعرف هل سأعيش أم أموت. ودعت أولادي وزوجي وأمي والعاملين معي والأصدقاء والأسرة لأني لم أكن أعرف هل سأرى وجوههم مرة ثانية أم لا».

وتابعت: «كنت أريد أن أطمئنهم لكني قلت لهم أيضا تذكروا.. الله هو الذي يهب الحياة ويأخذها. سأبقى سالمة إلى أن يحين أجلي».

وينقل الكتاب عنها قولها إنه «في باكستان الأشياء ليست كما تبدو في معظم الأحوال.. هناك دوما دوائر داخل دوائر ونادرا ما تكون هناك خطوط مستقيمة. كان القصد من هذا أن يبدو من عمل القاعدة وطالبان وأنا لا أشك في تورطهما».