بينما كان قائد الأسطول الخامس الأميركي نائب الأدميرال كيفن كوسغريف، يهدئ اللهجة حيال إيران واحتمالات المواجهة في المستقبل، ويؤكد لـ «البيان» على أن الإدارة الأميركية لا تريد شن حرب ضدها، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يحرض من العاصمة الألمانية برلين، عبر التأكيد على أن طهران تواصل السعي للحصول على سلاح نووي مطالباً بعدم استبعاد أي خيار تجاهها.

الحوار بين كوسغريف وعدد من الصحافيين في نادي دبي للصحافة كان يدور في «هامش مناورة ضيق»، واستهلك الحديث عن حادث هرمز الذي وقع في النصف الأول من يناير الماضي الكثير من الأسئلة والرد بين الصحافيين وكوسغريف وأي سؤال كانت الدبلوماسية تحدد إطاره العام، ولكن «البيان» استطاعت أن تقتنص من القائد العسكري الأميركي نقطتين مهمتين:

الأولى، حول طاولة الحوار مستغلة ما تعرفه عن عمله السابق محللاً في الاستخبارات العسكرية، فسألته عن مستقبل العلاقة الأميركية والإيرانية في ضوء ما حملته حادث هرمز وعن «الرسالة» التي أرادت القيادة الإيرانية إيصالها فقال: إن «لا أمل في حدوث تغيير دراماتيكي في القيادة الإيرانية وأسلوب عملها».

واضاف ان طهران تكثف اتصالها مع دول الجوار محاولة إيجاد جو من التناغم مع جيرانها لكنها، بحسب كوسغريف، تظهر في اليوم التالي «نوايا عدوانية»، وطالب دول الخليج العربية بتعزيز علاقاتها مع «صديق يدوم لا صديق يتغير» في إشارة إلى توطيد العلاقة مع بلاده. واتهم إيران بأنها «قوة اضطراب وتخريب وفوضى» في المنطقة.

الثانية: كانت السؤال عن دوافع التصويب باتجاه إيران مع هدوء الجبهتين العسكريتين في أفغانستان والعراق و«هل تبحثون عن حرب جديدة؟»، فكان جوابه «لا نريد الحرب»، لكنه أوضح أن هناك الكثير من المهام المنوطة بالبحرية الأميركية لحفظ الأمن في الخليج الذي يعتبر عنصراً مهماً في الاقتصاد العالمي وضمان استقراره.

وشدد قائد الأسطول الخامس الأميركي على أن «التناغم والتعاون» بين الولايات المتحدة والدول الخليجية عامل جوهري لنجاح مهمة حفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وأعالي البحار، وشدد في رده على سؤال لـ «البيان» عن صحة ما قيل عن صدور أمر بإطلاق نار على الإيرانيين في منطقة مضيق هرمز، على أن القطع البحرية الأميركية التي واجهت الزوارق الإيرانية كانت «مستعدة لكل النتائج»، وتساءل: «ولكن هل كان الإيرانيون مستعدين؟».

وفي برلين، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن إيران تواصل السعي للحصول على سلاح نووي في إطار سعيه إلى التحريض على ضرب إيران.

وبينما شددت ميركل على رغبتها في التوصل لحل دبلوماسي للملف الإيراني عبر الاستراتيجية المزدوجة التي تقوم على التهديد بتشديد العقوبات الدولية من ناحية وطرح عروض للتعاون المشترك مع طهران من ناحية أخرى.. قال أولمرت إن كل الخيارات يجب أن تدرس في إطار الجهود الدولية المبذولة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقال لميركل: «يجب عدم نسيان أي خيار».

وأكد أكثر من مرة في المؤتمر الصحافي المشترك مع المستشارة الألمانية على أن «الإيرانيين ماضون في خططهم لامتلاك قدرات الأسلحة غير التقليدية».

دبي ـ نضال حمدان ـ برلين ـ الوكالات