اقر مجلس وزراء الإعلام العرب أمس، وسط معارضة «فنية» قطرية، وثيقة «مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتليفزيوني فى المنطقة العربية»، من 13 بندا تشدد على حماية حق الجمهور فى المعرفة، وحماية المنافسة، واحترام حرية التعبير فى ضوء السيادة الوطنية، واحترام خصوصية الافراد، والامتناع عن التحريض على العنف والكراهية، ومنع بث مواد اباحية.
ومعارضة تشفير القنوات الرياضية، لكن وكالة الأنباء الفرنسية قالت إن الوثيقة تضيق هامش حرية القنوات العربية وتنص على عقوبات في حال «تناول القادة والرموز الوطنية والدينية بالتجريح».
وكلف المجلس فى ختام اجتماعه الاستثنائي امس، برئاسة وزير الاعلام المصرى انس الفقي، اللجنة الدائمة للإعلام العربي اقتراح آلية تطبيق هذه المبادئ، وتشكيل فريق خبراء، و رفع الآلية المقترحة الى الدورة العادية الحادية والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب المقرر عقدها فى شهر يونيو المقبل .
وتهدف تلك الوثيقة، التى تقع فى 13 بندا، الى تنظيم البث وإعادة استقباله فى المنطقة العربية وكفالة احترام الحق فى التعبير عن الرأي، وانتشار الثقافة وتفعيل الحوار الثقافي من خلال البث الفضائي .
وتؤكد الوثيقة على ضرورة مراعاة علانية وشفافية المعلومات، وحماية حق الجمهور فى الحصول على المعلومة السليمة، وحماية المنافسة الحرة فى مجال خدمات البث، وحماية حقوق ومصالح متلقي خدمات البث، وتوفير الخدمة الشاملة للجمهور، وعدم التأثير سلبا على السلم الإجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة، والتقيد بضوابط وأنماط خدمة البث، وإعادة البث الفضائي التي تصدر وفقا لمبادئ هذه الوثيقة وميثاق الشرف الإعلامي العربي.
كما تؤكد الوثيقة ضرورة الالتزام باحترام حرية التعبير، على أن تمارس هذه الحرية بالوعى والمسؤولية وحماية المصالح العليا للدول العربية والوطن العربي، واحترام حرية الآخرين وحقوقهم والالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام .
وتطالب الوثيقة باحترام مبدأ السيادة الوطنية لكل دولة على أراضيها، بما يتيح لكل دولة من الدول أعضاء جامعة الدول العربية الحق في فرض ماتراه من قوانين ولوائح أكثر تفصيلا .
وتدعو الوثيقة الى ضمان حق المواطن العربي في متابعة الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية الكبرى، وخصوصا الرياضية منها التى تشارك فيها فرق أو عناصر وطنية، وذلك عبر إشارة مفتوحة وغير مشفرة أيا كان مالك حقوق هذه الأحداث حصرية كانت أو غير حصرية، والالتزام بحقوق الملكية الفكرية .
وتلزم الوثيقة مقدمي خدمات البث الفضائى باحترام خصوصية الأفراد والامتناع عن انتهاكها بأي صورة من الصور ،والامتناع عن التحريض على الكراهية أو التمييز القائم على أساس الأصل العرقي أو اللون أو الجنس أو الدين ، والامتناع عن بث كل شكل من أشكال التحريض على العنف والإرهاب، مع التفريق بينه وبين الحق فى مقاومة الاحتلال .
كما طالبت الوثيقة بمراعاة حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة، وحماية الأطفال والناشئة .
وتؤكد الوثيقة على ضرورة الامتناع عن بث كل مايسيء الى الذات الإلهية والأديان السماوية والرسل والمذاهب والرموز الدينية الخاصة ، والامتناع عن بث وبرمجة المواد التى تحتوي على مشاهد أو حوارات إباحية أو جنسية صريحة، والامتناع عن بث المواد التى تشجع على التدخين والمشروبات الكحولية مع إبراز خطورتها .
وتلتزم هيئات البث الفضائي بتطبيق المعايير والضوابط المتعلقة بالحفاظ على الهوية العربية في شأن كل المصنفات التى يتم بثها بما فى ذلك الرسائل القصيرة «إس.إم.إس» ومن ذلك على وجه الخصوص الالتزام بصون الهوية العربية من التأثيرات السلبية للعولمة.
كما تؤكد الوثيقة على ضرورة الالتزام بالموضوعية والأمانة واحترام كرامة الدول والشعوب وسيادتها الوطنية وعدم تناول قادتها أو الرموز الوطنية والدينية بالتجريح .
وتؤكد الوثيقة على ضرورة الالتزام بالتنويه الصريح عن المادة الإعلانية فى بدايتها ونهايتها وفصلها عن المادة البرامجية فصلا واضحا.
من جهته، سجل رئيس وفد قطر محمد المالكي القائم بأعمال سفير قطر لدى جامعة الدول العربية، اعتراضه على هذه الوثيقة وقال « هذا الاعتراض ليس موقفا سياسيا بل موقف فني لإتاحة الفرصة أمام الجهات المسؤولة فى قطر لتدارس الوثيقة جيدا من الناحية القانونية والتشريعية قبل إقرارها والموافقة عليها» .
لكن وكالة الأنباء الفرنسية قالت إن الوثيقة تضيق هامش حرية القنوات العربية وتنص على عقوبات في حال «تناول القادة والرموز الوطنية والدينية بالتجريح».
وأعدت الوثيقة أساساً بمبادرة من مصر وهي مقر العديد من القنوات الفضائية العربية التي تبث انطلاقا من «المنطقة الحرة للإعلام».
وتنص الوثيقة بالخصوص على «عدم تناول قادتها (الدول العربية) أو الرموز الوطنية والدينية بالتجريح».
وتمنح الوثيقة الدول الموقعة عليها حق سحب وتجميد وعدم تجديد تراخيص العمل الممنوحة لوسائل الإعلام التي تنتهك القواعد الواردة فيها. وتمس الوثيقة التي يمكن ترجمة القواعد التي تتضمنها بطرق عدة، كافة المجالات.
ومن هذه القواعد ان القنوات الفضائية يجب ألا تكون لبرامجها انعكاسات «سلبية» على المستوى الاجتماعي أو على الوحدة الوطنية والنظام العام أو العادات والتقاليد.
كما ينبغي أن تكون موادها «الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع العربي ومراعاة بنيته الأسرية وترابطه الاجتماعي».
