في إشارة إلى تصاعد حدة التوتر بين الجانبين، قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن قاذفتي قنابل روسيتين دنتا من حاملة طائرات أميركية في المحيط الهادئ، مما حدا بالمقاتلات الأميركية إلى اعتراضهما، وسط «اندهاش» روسي قوبل بتأكيد أميركي على «انتهاك» اللوائح الخاصة في هذا المجال.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لم يرد الكشف عن اسمه «إن القاذفات التي كانت تطير جنوبي اليابان تم رصدها وهي تتجه صوب حاملة الطائرات (يو اس اس نيميتز) والسفن المرافقة لها. وأقلعت أربع مقاتلات أميركية من نوع اف(ايه-18) لاعتراض الطائرات الروسية». وأضاف «إن إحدى القاذفات الروسية حلقت فوق سطح» «نيميتز» و«أن المقاتلات الأميركية رافقت القاذفات الروسية إلى خارج المنطقة التي كانت نيميتز تعمل فيها».

وانطلقت أربع طائرات مقاتلة على متن المدمرة إلى الجو، وفق المصادر العسكرية، التي قالت إن الجانبين الروسي والأميركي لم يتبادلا الاتصالات.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان''إن قاذفة واحدة حلقت مرتين، على علو 2000 قدم من سطح حاملة الطائرات (يو اس اس) ، وبقيت الأخرى على مبعدة 50 ميلاً، فيما ظلت قاذفتان أخريان على بعد 100 ميل''.

وأضاف '' أطلقت طائرات لاعتراض ومرافقة الطائرات الروسية في منطقة الجوار لحاملة الطائرات. وأضاف أن المقاتلات الأميركية رافقت القاذفات الروسية إلى خارج المنطقة التي كانت توجد بها نيميتز''، وتابع'' انه إجراء عمليات معتاد للطائرات الأميركية أن ترافق الطائرات التي تطير في منطقة الجوار لسفن البحرية الأميركية''. ولم تكشف المصادر عن المزيد من التفاصيل بشأن الواقعة التي جاءت بعد يوم واحد من إعلان اليابان انتهاك قاذفة قنابل روسية لمجالها الجوي.

وفي المقابل، دحض سلاح الجو الروسي ما وصفه بمزاعم الولايات المتحدة بالإشارة إلى'' أن الطلعة كانت في إطار مهمة عادية''. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن '' أنه لم يكن هناك أي انتهاك للوائح والتشريعات في ما يتعلق بحادثة تحليق قاذفة روسية على علو منخفض فوق حاملة طائرات أميركية غربي المحيط الهادئ''. وأضافت ''إن عمليات التحليق تعتبر أمراً اعتيادياً في عمليات التدريب لسلاح الجو''.

وقال سلاح الجو الروسي'' إن المهمة التي نفذتها القاذفات الأربع في التاسع من فبراير كانت في إطار دوريات بعيدة في المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي والمحيط القطبي والبحر الأسود بدأت في أغسطس الماضي''.. وأضاف'' أن كل الطلعات كانت فوق مياه محايدة ولم تنتهك حدوداً دولية وأن كل الأطراف المعنية أبلغت سلفا''.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية ''ار.اي.ايه'' عن ألكسندر دروبيشفسكي الناطق باسم سلاح الجو الروسي قوله ''فوجئنا بكل هذه الضجة التي أثيرت''.