أنهى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس زيارة مفاجئة لبغداد أمس على وقع تفجيرات أدت إلى مقتل جندي أميركي و17 عراقيا، فيما زعم جنرال أميركي أن بعض قادة «القاعدة» يفرون من العراق ويتجمعون في بلد مجاور. في وقت رجحت الأوساط السياسية أن يتجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الاكتفاء بسد الشواغر الوزارية في حكومته.
وغادر غيتس العراق بعد وقت قصير من تفجيرات بسيارتين ملغومتين، قتل جرائهما 17 شخصاً في منطقة الجادرية جنوب بغداد، ما أدى أيضا إلى انقطاع الكهرباء مؤقتا عن شمال العراق.
كما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل احد جنوده بانفجار عبوة في ديالى. في غضون ذلك، أعلن جنرال أميركي أن عددا من قادة تنظيم «القاعدة» ومجموعات متطرفة أخرى يفرون من العراق حاملين مبالغ مالية نقدية هربا من القوات المسلحة الأميركية وربما للتجمع في بلد مجاور.
وقال قائد القوات الأميركية في شمال العراق الجنرال مارك هرتلينغ إن قادة آخرين من القاعدة يفرون من المدن إلى الصحراء خشية القبض عليهم.
وتابع «تلقينا أيضا معلومات عدة تفيد بان بعضهم يفر من البلاد حاملا مبالغ نقدية أرسلت لهم لدفع أموال للمقاتلين في بلدان مجاورة».
وفي الشأن العراق الداخلي، كشف وزير الدولة العراقي حسن الساري، أن رئيس الوزراء نوري المالكي «لا يفكر بإلغاء أو دمج الوزارات في الوقت الحاضر.
حيث انه توصل إلى قناعة بان تتم عملية سد الشواغر، بعد أن طرح عليه أمران في اجتماع المجلس التنفيذي الذي عقد قبل ثلاثة أيام ، إما إعادة تشكيل حكومة جديدة أو سد الشواغر فقط». وقال «إن المالكي سيفاتح الكتل البرلمانية لغرض عقد لقاءات مستمرة للتوصل إلى اتفاق لسد الشواغر، وقد يولي إحدى الوزارات الشاغرة إلى مجلس صحوة الأنبار».
من ناحية أخرى أعلن رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) محمود المشهداني أمس الاثنين تأجيل التصويت على موازنة العام 2008 إلى اليوم الثلاثاء.
وحذر المشهداني من احتمالات انهيار المجلس والعملية السياسية برمتها بسبب الخلافات بين الكتل السياسية البرلمانية بشأن أربعة قوانين هامة معروضة على البرلمان هي الموازنة العامة للعام الحالي وقانون النفط والغاز وقانون مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم وقانون العفو العام.