زعمت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أمس أن جيلاً شاباً من القادة الجدد المدعوم من المرشد علي خامنئي بدأ يمسك بزمام السلطات في إيران ويقصي الطبقة التي أتت إلى الحكم مع الإمام الخميني العام 1979، معتبرة أن هذا الحراك يؤدي إلى تدعيم مواقع الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وأوردت الصحيفة أنه بعد نحو 30 عاماً على إسقاط أتباع الإمام الخميني لنظام الشاه محمد رضا بهلوي المدعوم من الولايات المتحدة، فإن «جيلاً جديداً من السياسيين الذين يفضلون علاقات أفضل مع الغرب والمزيد من الخطوات التدريجية باتجاه الديمقراطية، بدأ ينحي جانباً رجال الدين هؤلاء».

وأوضحت أن هذا الجيل الجديد يتكون من «قادة عسكريين سابقين ومخرجي أفلام ورؤساء بلديات، ومعظمهم أصغر من سن الخمسين وقليل منهم هم من رجال الدين». وأردفت أن هؤلاء «يتعهدون بتنفيذ تعهدات الثورة وبوضع إيران في مصاف الدول القائدة».

وأضافت إن «هذا الجيل الصاعد يتمتع بدعم القائد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي الذي يدعم السياسات الخارجية والنووية الصارمة لحكومة نجاد».

ونسبت الصحيفة إلى محللين أن «غياب رجال الدين من أعضاء الحرس القديم من مؤسسات السلطة الأخرى (غير مجلس الشورى) في إيران يعني أن هؤلاء سيجدون صعوبة في تحقيق انتصار انتخابي»، وذلك في إشارة إلى منع حفيد الخميني، علي إشراقي، من خوض انتخابات مجلس الشورى في 14 مارس المقبل.

ونقلت في هذا الإطار عن رجل الدين والسياسي رسول منتجابنيا الذي «يستخدم عبارات التبجيل لدى الحديث عن الخميني»، قوله إن «القادمين الجدد (السياسيين) يدفعون أتباع الإمام (الخميني) إلى خارج مراكز السلطة«. وأضاف منتجابنيا العضو بحزب الثقة الوطني الإصلاحي، »يتم التعامل معنا بقلة وفاء».

لفتت الصحيفة أيضاً إلى أن المحللين الإيرانيين يعتبرون أن تطهير رجال الدين هؤلاء (من مراكز السلطة) يقوي نجاد الذي يعتبر أبرز قادة هذا الجيل الجديد من القادة.

تأجيل محتمل لتقرير الوكالة الدولية

كشف دبلوماسيون أمس عن أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يمكن ان يؤجل لبضعة أيام نشر تقرير متوقع صدوره نحو 20 فبراير الجاري حول البرنامج النووي الإيراني.

وعزا دبلوماسي غربي قريب من الملف أسباب التأجيل إلى مخاوف من ان يعلن البرادعي ان جميع المسائل حلت في حين ان الشعور السائد في الغرب هو ان الأمر ليس كذلك. ويثير هذا المسلك التصالحي للبرادعي قلق الحكومات الغربية كما انه يثير غضباً في صلب فريقه الفني.