أكد الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية في جامعة الإمارات أهمية الوصول إلى تحقيق المستوى الذي يلتحق به خريجو الثانوية العامة دون حاجة لبرامج علاجية لرفع القدرات والمهارات وتطوير المخرجات والعمل على توفير الكوادر من الموارد البشرية من معلمين ومعلمات لتلبية متطلبات تطوير العملية التعليمية خلال السنوات القادمة.

مشيراً إلى أن جامعة الإمارات باتت شريكاً أساسياً في عملية إعداد الكوادر وأجيال المستقبل من خلال التفاعل مع الجهات المعنية بتنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم وإعداد الكوادر التي تشرف على تنفيذ تلك الرؤية الإستراتيجية في المؤسسات التعليمية.

جاء ذلك خلال افتتاح ندوة «آفاق مستقبل التعليم في دولة الإمارات» التي نظمها قسم أصول التربية في جامعة الإمارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبحضور الدكتورة فاطمة الشماسي الأمين العام للجامعة والدكتورة شيخه الطنيجي رئيس قسم أصول التربية وعلي ميحد السويدي مستشار الوزارة والبروفسور والي هولي أستاذ التربية والسياسات العامة في جامعة ميرلاند وسالم الكثيري مدير منطقة العين التعليمية وعدد من خبراء التربية والتعليم وأعضاء هيئة التدريس في كلية التربية ومديري المدارس والموجهين.

وأشار إلى أهمية توفير الأرضية الداعمة للعمل التربوي المشترك لإصلاح التعليم والوصول إلى اليوم الذي يلتحق به الخريجون والخريجات من الثانوية العامة دون الحاجة إلى برامج علاجية وتطوير قدراتهم ومهاراتهم في الجامعة مؤكداً أنه من هذا المنطلق أولت الجامعة اهتماما خاصاً وبتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة بضرورة وضع كافة الإمكانات والخبرات للارتقاء بمستوى مخرجات التعليم في دولة الإمارات.

حيث إن هذه الندوة تأتي في إطار إصلاح التعليم والتعرف على المتغيرات العامة في الميدان التربوي والوقوف على الإنجازات الخطط المستقبلية من جانبه أشار الدكتور محمد الراوي وكيل كلية التربية إلى دور وأهمية التعليم الخاص مؤكداً أن التعليم بشكل عام يعد من القطاعات الأكثر تأثراً بالمتغيرات العصرية واحتياجات المجتمع حيث يواجه تحديات تفرض على المهتمين تدارس واقعه الجديد وتحديد أهدافه وتحسين جودة مخرجاته في ظل متغيرات العولمة وتقنيات المعرفة.

وأشار إلى تجارب مدارس الغد والشراكة والمدارس النموذجية كتجارب تربوية طموحة تحتاج إلى متابعة وتقييم بشكل دائم ومستمر للوصول إلى الصيغة والهدف الذي نصبو إليهما وضرورة إعادة النظر في الكثير من برامجنا التعليمية حرصا من المعنيين على تقديم التعليم المتميز كما تنول تحديات تقنيات التعليم وما تواجهه مؤسسات التعليم من ضغوط سوق العمل التي تطلب مخرجات قادرة على التعامل مع تقنيات العصر باقتدار.

وتحدث البروفسور والي هولي أستاذ التربية والسياسة العامة بجامعة ميرلاند الأميركية الذي تناول العناصر الأساسية في نموذج التحسين المدرسي الشامل والتي حددها بتسعة عوامل أهمها بناء مشترك للكيفية التي يتعلم بها الناس والإنفاق على أهداف ذات أولوية وتوزيع المصادر بطريقة تحقق الأهداف وبناء منهج شامل ييسر النجاح لجميع الطلاب ووجود خبرة ودافعية وبناء مؤسسي ومشاركات فاعلة الأولياء الأمور ووضع سياسات وطنية والعمل على دعمها لتطوير وتنفيذ الإستراتيجيات المطروحة.

وقدم علي ميحد شرحاً لمراحل تطوير التعليم وعرج على واقع العملية التعليمية والتحديات الكبيرة التي يجب على صناع القرار التخطيط لإيجاد حلول لها لاسيما أزمة توفير العدد الكافي من المعلمين بعد عشر سنوات.

العين ـ داوود محمد