قد تكون صغيرة بمساحتها غير أنها كبيرة بكل ما تعرضه لزوارها، قرية الغوص بدبي اعتادت منذ انطلاقتها برفقة مهرجان دبي للتسوق أن تستقبل زائريها بالأغنيات الشعبية والرقصات الفلكلورية.

وعند مدخل القرية ينتظرك أعضاء فرقة الرقص الشعبي يقفون صفاً واحداً، يحملون عصيهم النحيلة، يهزونها بأيديهم ويتمايلون معها على أشجان أصواتهم وأوتار ألحانهم، وضربات طبولهم.

يتوسطون «فريج دبي» داخل قريتهم التراثية يأخذهم الحنين إلى أيام الصبا والربيع الأول، ويحكون لهم قصة الحضارة الإماراتية، قصة الفرح بتقاليده، والثقافة المحلية بتفاصيلها، ينشدون أغانيهم أمام الجميع.

وقال سيف محمد، أحد أعضاء فرقة الرقص الشعبي: «تشتهر الإمارات بمجموعة من الفنون الشعبية التراثية ذات الطابع الخاص والتي كانت وما زالت تؤدى بنفس الطريقة القديمة، ولا تزال تحافظ عليها الأسر العريقة فهي القاسم المشترك بين جميع الناس على اختلاف مرتباتهم».

وأضاف ان من أشهر الرقصات الشعبية العيالة والحربية والرزفة والليوه والهبان والطنبورة والأنديمة والتوبات والسوما واليولة، وكل رقصة لها أسلوب خاص وطريقة مختلفة في تأديتها، كما تشتهر بعض المناطق في الدولة ببعض الرقصات دون غيرها.

وتعتبر رقصة العيالة الرقصة الرسمية وتنشد خلال تأديتها الأناشيد الوطنية، وتستخدم فيها العصي والسيوف، وهي الأقدم في المنطقة، وكانت في الماضي بمثابة النفير العام للحرب ومع مرور الأيام أصبحت نفيراً للمناسبات والأفراح، وتجسد هذه الرقصة إحدى الصفات العربية الأصيلة كحب الخيل والفروسية ومجابهة الأعداء.

وأشار محمد أنه مع العيالة يقف المرء منتشياً يتجاوب بشكل لا إرادي مع أصوات الطبول ويهتز لا شعوريا مع حركات الراقصين الذين يقفون في صفين متقابلين، ويقف في الوسط بينهما حملة الطبول، وعندما تبدأ الرقصة يبدؤون الضرب بقوة ويبدأ الصفان بالرقص والحركة، ويتحرك حملة السيوف في اتجاه الصف المقابل «المعادي» ويبدون كأنهم يبارزون الأعداء، وعندما يطأطئ أفراد الصف المقابل رؤوسهم فهي علامة التسليم والهزيمة.

دبي ـ «البيان»: