أكد المشاركون بمنتدى المدن العربية والأوروبية في ختام أعماله أمس تحت مسمى إعلان دبي أهمية الحوار المتواصل من أجل مجتمع أكثر أماناً مع حكم محلي فعال. وأوضحوا أن المنتدى ساهم بشكل ملموس في مجالات التعاون والشراكة بين المدن، وعمل على تبادل الخبرات والممارسات الناجحة في عدد من مجالات التنمية.

ووجه المشاركون في برقيات شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى راعي المنتدى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي.

وأكد عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي رئيس اللجنة التنفيذية للمنتدى في كلمة اختتم فيها أعمال منتدى المدن العربية والأوروبية أهمية المنتدى والحوار الذي جرى خلاله والذي سيترك آثاره الإيجابية على كل الجهات المشاركة.

وقال:«أود أن اشكر جميع المشاركين والمتحدثين الذين أسهموا في حواراتهم ومداخلاتهم في إنجاح هذا الملتقى حيث أننا سنأخذ بجميع الملاحظات والاقتراحات التي نرى أنها تخدم مسيرة عملنا المشترك لما فيه خدمة مدننا وآليات ومشاريع الشراكة والتعاون بيننا، وسنقوم بإعداد الوثائق والأوراق العلمية، والملحق الفني لإعلان دبي، وطباعتها وإرسالها لكم بالوسائل البريدية المتاحة.

وتوجه الشامسي باسم جميع المشاركين بجزيل الشكر للمنظمات التي أعدت لهذا المنتدى، معرباً عن أمله أن تكون مدينة دبي قد وفقت في تأمين كل المستلزمات الضرورية لضيوفها من حيث الإقامة وحسن الوفادة والاستقبال، وأن لا يكون هناك أي تقصير في أداء واجبات الضيافة العربية الأصيلة.

إعلان دبي

مؤكداً أن دولة الإمارات دولتهم ومدينة دبي مدينتهم وترحب بهم في كل وقت ضيوفاً أعزاء، ثم تلا إعلان دبي،الذي أكد أهمية الحوار المتواصل من أجل مجتمع أكثر أماناً مع حكم محلي فعال، وقال «تسهم هذه اللقاءات في تفعيل مجالات التعاون والشراكة بين هذه المدن وتعمل على إيجاد وسيلة فعالة لتبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مختلف مجالات التنمية».

وجدد المشاركون في المنتدى التزامهم لتفعيل ودعم التعاون بين بلديات المدن العربية والأوروبية في العديد من المحاور ذات الأهمية والتي تم تسليط الضوء عليها في هذا المنتدى، خاصة: الحكم المحلي الرشيد، نقل أفضل الممارسات والإبداع، النقل العام وتخطيط المدن، البيئة والمياه، الأدوات المالية لتمويل مشاريع الشراكة، الثقافة والتراث والسياحة».

وقد دار حوار مهم ونقاش فعال خلال جلسات المنتدى من قبل عمداء المدن ومجموعة من المختصين، وأكدوا ضرورة الاهتمام بمثل هذه اللقاءات بين المدن العربية والأوروبية بشكل خاص وبين مدن العالم بشكل عام، من أجل تطوير المجتمعات ونقل أفضل الممارسات والتجارب والعمل على تقديم المساعدة والدعم المعرفي والمادي للنهوض بمستوى المعيشة والخدمات المقدمة للبشرية.

وأقروا بضرورة بذل المدن المزيد من الجهود الفعالة للمحافظة على البيئة والعمل على تحقيق التوازن بين مشاريع التنمية والتطور السكاني والعمراني واحتياجات البيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجة مدننا الضرورية للتنمية المستدامة.

كما شددوا على ضرورة بذل المدن المزيد من الجهود لإيجاد الحلول المتكاملة لوسائل النقل العام والعمل على تبادل التجارب والمشاريع الناجحة بين المدن العربية والأوروبية في مجال تخطيط المدن وخاصة في مجال تطوير البنى التحتية.

وأوصوا بأهمية تعاون المدن العربية والأوروبية لإيجاد المصادر الإقليمية والدولية لتمويل مشاريع تطوير خدمات وجوانب التنمية المستدامة كمشاريع تطوير البنى التحتية وخدمات النقل العام، ومشاريع الإسكان، ومشاريع توفير مصادر المياه النظيفة، ومعالجة النفايات العامة والمحافظة على البيئة،ومشاريع المحافظة على التراث العمراني ومشاريع تطوير وجذب السياحة. كما أكد المجتمعون أنهم سيسعون إلى بذل كل الجهود لتحديد وسائل وهيكلة علاقات شراكة عميقة فيما بينهم لتحقيق الأهداف المرجوة.

والاستفادة المتبادلة للتعاون في هذه المجالات، وسيتولون الترويج وتطوير الأنشطة في أقاليمهم لتبادل الدراسات والممارسات واللقاءات لتحقيق الرؤية المشتركة المتمثلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من أجل عالم أكثر سلاما وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والنمو الاجتماعي ضمن أهداف القرن التي يمكن أن تتحقق بمثل هذه الجهود والعلاقات، مع احترام ثقافات وسياسات الآخرين والتنوع الديني.

لجنة متابعة

كما أوصى المجتمعون بتشكيل لجنة إدارية لمتابعة تنفيذ توصيات هذا المنتدى والإعداد للمنتدى القادم المقرر عقده في إحدى المدن ألأوروبية خلال عام 2011، وستتكون اللجنة من ممثلي منظمة المدن العربية، المجلس الأوروبي للسلطات المحلية والأوروبية، هيئة الشراكة الأوروبية المتوسطية، مجلس بلديات وأقاليم أوروبا، آخر مدينة مستضيفة، والمدينة التي ستستضيف الدورة القادمة، وستتمثل مهام اللجنة في متابعة تنفيذ توصيات إعلان دبي.

إضافة إلى التنسيق بين المدن العربية والأوروبية لتسهيل عملية تبادل التجارب والممارسات، والتنسيق مع الجانب العربي والأوروبي لتنظيم المنتدى القادم للمدن العربية والأوربية، وتنظيم اللقاءات بين المدن العربية والأوروبية وتشجيع اتفاقيات الشراكة بين المدن وتنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية المشاركة في المنتديات الدولية والإقليمية للمدن.

حلقات النقاش

وقد تناولت حلقات النقاش العديد من المحاور حيث عقد في اليوم الأول ثلاث جلسات تم خلالها مناقشة الحكم المحلي، ونقل أفضل الممارسات والإبداع، والنقل وتخطيط المدن، وعقد في اليوم الثاني ثلاث جلسات أخرى تناولت البيئة والمياه، الأدوات المالية لتمويل مشاريع الشراكة، والثقافة والتراث والسياحة، وقد تبادل المشاركون في هذه الجلسات الرأي حول هذه المحاور وجرت نقاشات مستفيضة أثرت المحاور وأدى إلى خروج المنتدى بنتائج مهمة سيكون لها آثاراً إيجابية على مجمل المدن المشاركة في المنتدى.

دبي ـ محمد زاهر