استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بقصر سموه في البطين بعد ظهر أمس أخاه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة.

على صعيد آخر يجري صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مباحثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي يصل إلى البلاد اليوم في زيارة رسمية للدولة، تتعلق بالعلاقات الأخوية بين البلدين، إضافة إلى تبادل الآراء حول الأوضاع على الساحة العربية. كما يلتقي سموه الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الذي وصل إلى البلاد مساء أمس. وسيطلع الرئيس الفلسطيني صاحب السمو رئيس الدولة على آخر تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية.

من جهة ثانية يصل إلى البلاد اليوم الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة في زيارة رسمية للدولة تستغرق يومين، وسوف يجري الرئيس المصري مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« خلال الزيارة مباحثات تتعلق بالعلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل الآراء حول الأوضاع على الساحة العربية ومجمل الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه وزع مركز شؤون الإعلام لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة أصدرها حول »العلاقات بين الإمارات ومصر" لتستفيد منها الدوائر الإعلامية والسياسية والأكاديمية وذلك بمناسبة الزيارة الأخوية للرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية للدولة اليوم.

وأكدت الدراسة أن العلاقات بين الإمارات ومصر تتميز بعمق تاريخها وقوة وشائجها، مبرزةً أن اللقاءات التي تجمع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مع الرئيس مبارك تحمل في طياتها دائماً تقدير كل منهما للآخر بما يجمعهما من علاقات متميزة، تعبر بصدق عن روح التفاهم القائم، وتوضح مدى الاهتمام الذي توليه قيادات كلا البلدين الشقيقين بالتباحث حول سبل دفع وتطوير العلاقات الثنائية بينهما والتشاور وتنسيق المواقف وطرح المبادرات فيما يستجد على صعيد التطورات الدولية والإقليمية. وأوضحت الدراسة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ينظر إلى جمهورية مصر العربية باعتبارها في مكانة القلب من الجسد العربي، حيث يحرص سموه على الإشادة والتأكيد على الدور الذي تقوم به مصر لخدمة القضايا العربية حيث يقول سموه في إحدى المناسبات : »إننا جميعاً نقدر أهمية دور مصر وثقلها بالنسبة للعمل العربي الموحد، ولا أحد من القادة العرب ينكر دور مصر القيادي في المسيرة العربية الموحدة وما قدمته مصر لنصرة قضايا أمتها العربية من مساندة ودعم وتضحيات«.

وذكرت أن مساعي البلدين تلتقي دائما عند المصالح العربية والارتقاء بالأداء السياسي والاقتصادي والثقافي للأمة العربية في محيطها الإقليمي والدولي، مشيرةً إلى أن الدعوة إلى تحقيق التضامن والوفاق العربي والتنسيق من أجل تحقيق المصلحة العربية العليا ومواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية والإسلامية، شكلت مبادئ ثابتة التقت عندها إرادة البلدين منذ مرحلة التأسيس التي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتستمر في مرحلة التمكين نهجاً متأصلاً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إيماناً من سموه بأن التضامن والتعاون بين الأمة العربية هو خير وسيلة لتقدمها ونهضتها ورقيها لتأخذ المكان الذي تستحقه تاريخياً وحضارياً.

وبينت أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والإمارات حقق قفزات نوعية تتناسب مع مدى قوة العلاقات بين البلدين، حيث ارتبط البلدان في سنوات التسعينات من القرن العشرين بالعديد من الاتفاقيات الأساسية، التي دعمت ودفعت هذا التعاون الاقتصادي والتجاري للأمام، منها اتفاقيات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والتقني وتشجيع الاستثمار، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي، واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات.

وتطرقت الدراسة إلى مجالات التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية منوهةً بنموها المطرد سنوياً وخاصة في مجال النفط مشيرةً إلى توقيع حزمة من الاتفاقيات تتركز حول مشاركة الجانب الإماراتي في المشروعات البترولية في مصر، وفتح الباب أمام قيام الشركات المتخصصة في الإمارات للبحث والتنقيب عن البترول في الصحراء المصرية، ومشاركة الشركات المصرية المتخصصة في مجال مكافحة التلوث في النشاط البترولي في الإمارات.

وألقت الدراسة الضوء على عدد من جوانب التعاون في مجالات متعددة أخرى منها السياحة والزراعة والشؤون الاجتماعية والدينية والإعلامية، فضلاً عن التبادل الثقافي والعلمي. واختتمت ببيان مفصل لأهم الاتفاقات بين البلدين في هذه المجالات.

يشار إلى أن مركز شؤون الإعلام قد أصدر كتاباً بمناسبة زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« إلى جمهورية مصر العربية في الخامس عشر من يونيو 2006، وثّق فيه وقائع هذه الزيارة، وما تضمنته من لقاءات ومشاورات تجسد عمق ومتانة علاقات الأخوة بين شعبي الإمارات ومصر الشقيقين.

كما سبق وأن أصدر المركز كتاباً عن الرئيس محمد حسني مبارك تناول فيه مواقفه ورؤاه وإنجازاته على كافة الأصعدة المحلية والعربية والدولية، مؤكداً أن شخصيته القيادية الفذة تشكل دوراً محورياً بارزاً في صياغة الرؤية العربية ، وفي تكريس موقع متميز للأمة العربية على الخريطة السياسية والحضارية العالمية الحديثة.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري