بدأت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» في السادس من فبراير الجاري توزيع معونات غذائية طارئة في غزة بتمويل مقدم من هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات قيمته 100 ألف دولار وذلك استجابة للمناشدة التي أطلقتها الوكالة في شهر يناير الماضي.

وعلى الرغم من الفتح المؤقت للحدود مع غزة إلا أن الأوضاع في غزة لا تزال محفوفة بالمخاطر. وقالت المفوض العام للأونروا كارين أبوزيد أن الوضع الإنساني المأساوي لا يزال صعبا حيث تم إغلاق الحدود المصرية مجددا.. داعية إلى ضرورة فتح الحدود مع إسرائيل لمرور البضائع الإنسانية والتجارية.

وأوضحت أن مواطني غزة يعيشون حالة من عدم الأمن الغذائي وتدهور في ظروف معيشتهم.. معربة عن شكرها لهيئة الهلال الأحمر للمعونة التي قدمتها في هذا الوقت العصيب..وناشدت المانحين العرب اتخاذ الخطوة ذاتها.

وبموجب التبرع الذي قدمته هيئة الهلال الأحمر فإن الوكالة ستتمكن من توفير طرود غذائية لمدة ثلاثة أشهر لما مجموعه 700,2 ألف شخص من المسجلين ضمن برنامج حالات العسر الشديد في المخيمات الواقعة في وسط مدينة غزة وهي مخيمات البريج والنصيرات ودير البلح والمغازي.

تجدر الإشارة إلى أن الحصص الغذائية التي تقدمها الوكالة لا تفي بكامل الاحتياجات من السعرات الحرارية التي يحتاجها الشخص.

كانت «الأونروا» أطلقت في الرابع والعشرين من يناير الماضي مناشدة طارئة طالبت خلالها بتقديم 8 .9 ملايين دولار من أجل غزة التي أكدت حاجتها الماسة لتوفير مساعدات غذائية بقيمة 6 .5 ملايين دولار إضافة إلى 900 ألف دولار من أجل شراء المشتقات النفطية و3 .3 ملايين دولار كمساعدات نقدية للأشخاص الأشد فقراً.

ويبلغ إجمالي مناشدة الطوارئ التي أطلقتها الأونروا لعام 2008 مبلغ 237 مليون دولار خصص منها مبلغ 168 مليون دولار من أجل غزة.

وقد أعلن الدكتور صالح الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة وفرت حوالي نصف مليون جرعة من تطعيمات شلل الأطفال لصالح أطفال غزة كدفعة أولية من المعونات لدعم صحة الأطفال الفلسطينيين وتعليمهم.

ووصف الطائي في تصريح له التطعيمات بأنها جزء مهم من مجموعة واسعة من المساعدات ذات الأهمية البالغة لحماية الأطفال في غزة من أمراض وإعاقات أو وفيات يمكن الوقاية منها.

وسيوفر هذا الدعم تطعيمات شلل الأطفال لحوالي 98 ألف طفل بمعدل أربع جرعات لكل طفل على الأقل من خلال برامج التطعيم الروتينية في غزة.

وتشكل هذه البرامج جزءاً من حملة لإعلان الأراضي الفلسطينية المحتلة خالية من شلل الأطفال بحلول نهاية عام 2008.

ورغم عدم ورود حالات من تفشي فيروس شلل الأطفال في غزة والضفة الغربية لسنوات إلا أنه من الضرورة ضمان عدم ظهور المرض ثانية.. كما انه لمنح الأراضي الفلسطينية المحتلة شهادة بخلوها من شلل الأطفال يجب عليها توفير أدلة تثبت غياب تفشي فيروس شلل الأطفال المقيم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات في ظل وجود مراقبة عالية الجودة.

ورحب صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» بالمساهمة الإماراتية معتبرة إياها خطوة مهمة في سبيل تعزيز الشراكات لصالح الأطفال في المنطقة.

وعبرت باتريشيا مكفيليبس الممثلة الخاصة لليونيسيف في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن أملها في توسيع التعاون ليشمل مجالات أخرى تؤثر على بقاء الأطفال الفلسطينيين وجودة حياتهم. (وام)