مناظر المصابين في مركز الحوادث والإصابات في مستشفى راشد تقشعر لها الأبدان، شباب يتحركون على كراسي متحركة، وآخرون مسجون على ظهورهم لا يسمح لهم بالحركة وأمهات يذرفن الدمع على من كانوا بالأمس القريب أسودا في عرائنهم. أحلام تحطمت ومستقبل أضاعته لحظات اندفاع وتهور ولكن هل ينفع الندم. في هذه الزاوية اليومية من حملة المرور سنتوقف فيها مع شباب أصيبوا بحوادث السيارات لنستمع منهم علها تكون عبرة.
أوقف عبد الرحيم عثمان سيارته في احد مواقف السيارات وترجل قاصدا أحد مطاعم الوجبات السريعة في دبي، لينتهي به المطاف في قسم الإصابات والحوادث محمولا على نقالة بعد أن دعمته سيارة مسرعة لم يراع سائقها ابسط حقوق المشاة حيث كان يعبر الطريق على الخطوط المخصصة للمشاة.
صور الأشعة أظهرت كسراً في الحوض الأمر الذي يضطره لقضاء فترة من الوقت لا تقل عن شهر حتى يستطيع المشي مجددا على قدميه. عبد الرحيم بعد هذه التجربة المريرة ينصح زملاؤه بعدم عبور الشارع حتى من الأماكن المخصصة للمشاة إلا بعد التأكد من خلو الشارع من السيارات أو توقفها تماما حتى لا يحدث معهم كما حدث له، ويطالب بمضاعفة العقوبات على مرتكبي مثل هذه الحوادث الخطيرة.