بدأت بلدية الشارقة تشغيل أول محطة في الإمارات لإعادة تدوير مخلفات المباني والهدم، وذلك بتكلفة إجمالية 37 مليون درهم، وبطاقة إنتاجية حوالي 1500 طن يومياً من الحصى بمعدل 9 ساعات عمل، حيث يصل إلى المحطة يوميا حوالي 6000 طن من المخلفات، وقد استحوذت المحطة على مساحة كبيرة في منطقة الصجعة الصناعية.

وأوضح المهندس الشيخ حميد عبدالله المعلا مدير المحطة ل«البيان» أن هذه المحطة تعتبر الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقرر انشاؤها نتيجة للتوسع العمراني التي تشهده الإمارة، إضافة إلى الحركة الكثيفة لعمليات هدم المساكن القديمة وغير الصالحة للسكن. ويشير المهندس المعلا إلى أن الناتج من إعادة التدوير يتم إرساله إلى البلدية لرصف الشوارع الداخلية بين الأحياء السكنية، إضافة إلى استخدام الناتج من الحصا لعمليات الردم، والتي يخفف أعباء كثيرة عن كاهل البلدية حيث إن البلدية كانت تتكلف الكثير بشأن موضوع الردم من خلال تكسير الجبال، لذا لن يكون هناك تكسير للجبال في المستقبل. وكشف المهندس الشيخ حميد المعلا أن هناك تعاونا بين إدارة المحطة والقسم الفني في البلدية حيث تم التنسيق لمخاطبة مقاولي عمليات الهدم لفصل مخلفات البناء وتوصيلها إلى المحطة نظيفة، حيث إن مخلفات البناء تحتوي على مواد بلاستيكية، وأخشاب، وغيرها من المواد الأساسية.

موضحا انه لو تمت عملية الفصل قبل أن تصل إلى المحطة سيكون الناتج أعلى جودة ولن يستغرق وقتا طويلا في الإنتاج، حيث إن عملية الفرز في المحطة هي المرحلة الأولى والتي تستغرق وقتا طويلا لفرز هذه المواد، لأن عملية الفرز تتم يدويا في المحطة.

وقال مدير المحطة المسؤول انه منذ افتتاح المحطة في شهر ديسمبر الماضي تم بيع حديد من مخلفات البناء الواردة إلى المحطة بحوالي 40 ألف درهم وهناك كميات كبيرة مازالت متواجدة في المحطة، مشيرا إلى أن هناك خطة لزيادة طاقة المصنع من 1500 طن يوميا إلى 3000 طن يوميا لتلبية الطلبات الكثيرة والتي تساهم في عملية (الطمي) والردم، مما يساعد كثيرا في تخفيض التكاليف التي تتكبدها البلدية أثناء تكسيرها للجبال.

وطالب المعلا مقاولي الهدم بإتمام عمليات الفرز للمخلفات قبل تسليمها إلى المصنع، وذلك للحصول على إنتاج ذوي جودة عالية، إضافة إلى أن زيادة ساعات العمل التي تخطط لها إدارة المحطة سيزيد من الطاقة الإنتاجية للمصنع، مما سيلبي كافة الطلبات على الإنتاج، كاشفا عن أن المحطة تسعى إلى شراء خط إنتاج جديد يتضمن احدث التقنيات العالمية في هذا المجال.

وأوضح مدير المحطة المسؤول أن هناك خطة طموحة لمعرفة احتياجات السوق المحلية من مواد الرصف، حتى نستطيع توفير الكميات المطلوبة لهذا السوق، وخاصة مع الطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة.

وعن المعوقات التي تواجه المحطة خلال عملها، يقول مدير المحطة أن الإعاقة الوحيدة التي تواجهها المحطة هي المواد المخلوطة لمواد البناء، حيث إن عملية فصل هذه المواد تستغرق وقتا طويلا لأنها تتم يدويا وهذا أفضل، مما يؤثر على إنتاج المحطة، إضافة إلى عدم صيانة الأجهزة المتواجدة في المحطة يعرضها أحيانا للأعطال، ويؤثر أيضا على إنتاج المحطة.

كما أن قلة ساعات العمل وهي 9 ساعات في اليوم لن يعطي الإنتاج المطلوب لتلبية حاجة السوق. وتمنى المهندس الشيخ حميد المعلا أن تحقق المحطة الهدف المطلوب وهو الحفاظ على البيئة، وان تنتشر مثل هذه المحطات في الإمارات ودول مجلس التعاون، على ألا يكون الهم الأكبر هو العائد المادي، بل يكون الحفاظ على البيئة، من خلال التخفيف من تكسير الجبال.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز