أوضح دانييل بالاند مدير عام جامعة باريس السوربون في أبوظبي أنه من المتوقع بدء الدراسة في المقر الجديد للجامعة في جزيرة الريم خلال عام 2009، بعد الانتهاء من كافة التجهيزات الخاصة بالمقر الجديد المستوحى من قبة الجامعة في باريس والذي يتم بناؤه بطراز معماري حديث، مشيراً إلى أن أعداد الطلبة الملتحقين بالجامعة خلال العام الحالي ارتفع بنسبة 60% مقارنة بالأعداد المقبولة في عام 2006.
وقال في تصريحات لـ «البيان» إن هناك ارتفاعاً كبيراً في أعداد الطلبة المواطنين الملتحقين بالجامعة حيث تبلغ نسبتهم 35% بما يعادل 86 مواطناً من إجمالي 244 طالباً وطالبة ينتمون إلى 40 دولة من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى ان جامعة باريس السوربون في أبوظبي تعد الفرع الأول للجامعة الأم في منطقة الشرق الأوسط كما أنها تعد الفرع الوحيد الخارجي للجامعات الفرنسية. وأشار إلى أن الزيادة في أعداد الطلبة المقبولين في الجامعة كل عام تتماشى مع الزيادة في أعداد البرامج الأكاديمية المتاحة للطلبة، فالجامعة منذ إطلاقها طرحت عدداً كبيراً من البرامج الأكاديمية والتخصصات للطلبة مثل برنامج الآثار وتاريخ الفن، والأدب المقارن واللغة الفرنسية، والمعلومات الإعلام، والجغرافيا والتخطيط الحضري، والتاريخ، واللغات وإدارة الأعمال، والقانون والعلوم السياسية، والفلسفة، والموسيقى، لافتاً إلى أن جميع البرامج الأكاديمية المطروحة للطلبة في جامعة باريس السوربون في أبوظبي تتفق مع بيئة المجتمع الذي تعمل فيه الجامعة وقيمه وعاداته وتقاليده. وأضاف ان جامعة باريس السوربون في أبوظبي تمثل جسراً للتواصل بين الحضارات من خلال الربط بين الحضارة الأوروبية والفرنسية بالحضارة العربية والإسلامية، وهو ما يؤكد الدور الكبير الذي تقوم به الجامعة في أبوظبي، حيث نجحت في استقطاب طلبة من العديد من دول العالم وليس الإمارات فحسب بل جاء للدراسة فيها طلاب من فرنسا وأوروبا وإفريقيا، وهو ما يؤكد عراقة هذه الجامعة والدور الكبير الذي تقوم به في النهضة التعليمية. وأوضح دانييل بالاند أن الدفعة الأولى من طلبة جامعة باريس السوربون في أبوظبي ستتخرج في شهر يونيو من عام 2009 وهي الدفعة التي تعتبر الثمرة الأولى لمقر الجامعة في أبوظبي، وينتظرها مستقبل مشرق بعد أن تسلحت بمختلف المهارات الحديثة التي تمكنها من الدخول لسوق العمل دون أي صعوبات. وأضاف ان خريجي جامعة باريس السوربون في أبوظبي تنتظرهم فرص عمل متميزة خاصة وأن لديهم إلمام تام بلغتين مهمتين هما اللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية، بالإضافة إلى تعرضهم لأرقى الوسائل التدريسية مما مكنهم من الإلمام بكافة المهارات الحديثة التي تساعدهم على احتلال أعلى المراتب الوظيفية، مشيراً إلى أن مختلف البرامج المطروحة للطلبة يقوم بتدريسها أساتذة متخصصون من جامعة السوربون الأم، كما تقدم الجامعة عدداً من المنح الدراسية السنوية بناءً على التفوق والتحصيل الدراسي للطلبة. وبين أن الجامعة تم تجهيزها بأرقى الوسائل التعليمية، حيث يضم الحرم الجامعي مكتبة زاخرة تضم 15 ألف عنوان جديد سنوياً في مختلف مجالات المعرفة بالإضافة إلى وجود مختبرات مجهزة في اللغة والكمبيوتر، وتتوافر أنشطة لا صفية لجميع الطلبة الملتحقين بالجامعة.
ومن جانبها أوضحت إيمان شريف رئيسة قسم القبول والتسجيل بجامعة باريس السوربون في أبوظبي أن الجامعة استقطبت في العام الأول لإطلاقها 150 طالباً وطالبة من مختلف أنحاء العام، وارتفع هذا العدد إلى 244 في العام الجاري، وهناك زيادة مستمرة في أعداد طلبات الالتحاق خاصة في ظل زيادة أعداد البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة. وأشارت إلى أن الجامعة تقدم برنامجاً مكثفاً لغير الناطقين باللغة الفرنسية التي تعتبر اللغة المعتمدة في الدراسة بالجامعة، حيث يتم تدريس هذا البرنامج على مدار فصل أو فصلين حسب احتياجات الطالب، ويهدف في المقام الأول إلى إعداد الطلبة المبتدئين أو ذوي المستوى اللغوي المتوسط للتمكن من اللغة بما يتيح لهم متابعة البرنامج الجامعي المقرر عليهم بسهولة ويسر.
برامج ماجستير جديدة
قال دانييل بالاند مدير عام وعضو مجلس إدارة جامعة باريس السوربون في أبوظبي إن الجامعة تعتزم خلال العام الدراسي المقبل طرح برنامجين جديدين في الماجستير أحدهما في الأدب الفرنسي، بالإضافة إلى برنامجين آخرين طرحتهما الجامعة خلال العام الجاري وهما برنامج الماجستير في المعلومات والإعلام وبرنامج الماجستير في التخطيط الحضري وعلومه.
أبوظبي ـ أحمد جمال


