طرحت كلية علوم الاتصال والإعلام في جامعة زايد برنامجا أكاديميا في الدراسات العليا يعتبر الأول من نوعه بين جامعات الدولة وهو ماجستير في الإعلام السياحي بالتعاون مع جامعة فلوريدا الأميركية والمزمع انطلاقه فعليا منتصف أغسطس المقبل ويستغرق سنتين.

حول البرنامج أوضحت الدكتورة لينا الجيوسي منسقة برامج الدراسات العليا في كلية الاتصال والإعلام أن الفكرة الأساسية جاءت بعد جهود ومناقشات مكثفة بأهمية مواكبة التطورات المجتمعية من خلال طرح برنامج يعكس جزءا من إستراتيجية التنمية بالدولة خاصة من الناحية الاقتصادية التي تعتمد بالدرجة الأولى على السياحة الأمر الذي وضع أمامنا رؤية في تعزيز هذا الجانب كبداية أولى لطرح برامج ماجستير أخرى في كلية علوم الاتصال والإعلام لاسيما أننا بصدد وضع خطة لتفعيل برنامج آخر حول العلاقات العامة مستقبلا.

وأضافت الجيوسي أن الدراسة ستتم بطريقة تتماشى مع طبيعة الطلبة العاملين في مختلف الجهات العملية وباختلاف تخصصاتهم الجامعية وسيتضمن البرنامج 12 مساقا دراسيا خلال أربعة فصول دراسية بحيث سيتم تدريس كل مساق لمدة ستة أسابيع سيكون بمثابة مزيج ما بين التواجد في الجامعة بطريقة مباشرة مع المدرس وتكون بشكل مكثف، وبين الجانب التقني عبر «الانترنت».

مشيرة إلى أن أهم الشروط لقبول الطلبة في البرنامج إجادة اللغة الانجليزية بحيث لا تقل درجة التوفل عن 550، إلى جانب أن لا يقل المعدل التراكمي في شهادة البكالوريوس عن 5 .2.

وأوضحت أن أبرز المساقات الدراسية التي سيتم تناولها في برنامج الماجستير ستكون في البداية مدخلا في دراسات الاتصال وأسسها، نظرية الاتصال، مبادئ وممارسات في الحقل السياحي، تطبيقات مبادئ الاتصال في التعامل بين الثقافات المختلفة، ومساق عن طبيعة فهم توجهات السوق واحتياجات المستهلك، التخطيط الاستراتيجي والتنمية في المجال السياحي، علم الإحصائيات من خلال استعمال تطبيقات الإحصاء ومنهجياته في العلوم الاجتماعية.

مساق عن الاتصال السياحي، السياحة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وآخر عن البحوث التطبيقية، تخطيط وترويج المناسبات والفعاليات المتعددة، وفي نهاية الدراسة سيتم تنفيذ مشروع تخرج إما أن يحتوي على الجانب التطبيقي أو العملي في مجال الاتصال السياحي.

وأشارت منسقة برامج الدراسات العليا في كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد إلى أبرز المخرجات التعليمية التي سيكتسبها الطالب بعد نيله شهادة الماجستير وأهمها امتلاكه لرؤية وتخطيط أوسع في الإعلام السياحي وكيفية جذب السياح خلال الفعاليات المتنوعة في الدولة سواء الاقتصادية والمهرجانات أو المؤتمرات الإقليمية والعالمية وغيرها وفن التواصل مع الآخرين الأمر الذي يؤدي إلى إنعاش حركة السياحة التي تصب في محور اهتمام الدولة، إلى جانب إدراك الخريج بعلاقة العمل السياحي والاتصال بالتراث والثقافة المحلية، التمكن من تطوير القدرة على أجود طرق الممارسات المهنية والقيادية في مجال عمله وتمكين الفرد في تطوير مجاله ومنحه الفرصة للوصول إلى الإدارات العليا للتسويق كونه يمتلك العديد من المهارات والمعرفة.

وأضافت كما سيساهم البرنامج في منح الطلبة إمكانية في تنمية قدراتهم التحليلية والنقدية والبحثية التي ستساعدهم في التعامل مع الإعلام والاتصال في السياحة، بالإضافة إلى أنهم سيكونون أكثر دراية بدور التقنيات المعلوماتية الحديثة في العمل السياحي، واكتساب استراتيجيات تطوير فن التسويق في الحملات الإعلانية والإعلامية في المجال السياحي.

وحول الخطة المستقبلية للبرنامج أوضحت الجيوسي أنه سيتم خلال السنة الأخيرة من البرنامج ابتعاث الطلبة الملتحقين فيه إلى جامعة فلوريدا كجزء إضافي للدراسة العملية.

دبي ـ منال خالد