أطلق عدد من الخبراء العسكريين الغربيين تحذيرات غير مسبوقة تبرز الخشية على أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجه مخاطر التفكك والانهيار نتيجة ضعف الحماس لتمديد ودعم الحل العسكري في أفغانستان.
وهو ما قالت الحكومة البريطانية صراحة أمس إنه ليس الحل للمأزق في هذا البلد، بينما لوحت الولايات المتحدة لحلفائها بـ مخاطر انقسام الحلف إن تراخوا ولم يعززوا قواتهم، في وقت رأى خبراء أن الحلف يمر في أسوأ مراحله.
وكان هذا التحذير واضحاً بقوة في تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي تخشى بلاده انحساراً في دعم حربها ضد الإرهاب داخل الحلف، بقوله إنه يجب ألا نسمح بتقسيم الحلف إلى قسمين أحدهما مستعد للكفاح والآخر غير مستعد.
وبدا متخوفاً من أن حدوث هذا التطور وتبعاته قد يؤديان إلى انهيار الحلف، لذا طالب بتكاتف الحلف في أفغانستان لمواجهة التحديات مع عدم إجبار أي شريك في الحلف على القيام بمهام تفوق قدراته في المعارك والمسؤوليات.
من ناحية، أخرى انتقد الوزير الأميركي ضعف الدعم الأوروبي في الحرب على الإرهاب، وقال إن التهديدات من جانب الإسلاميين المتطرفين حقيقية ولا تختفي. وطالب الحكومات الأوروبية بتوعية السكان نظراً لضعف التأييد المتوفر بين أوساط الرأي العام الأوروبي.
من جانبه، شدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند على أن الحل في أفغانستان ليس عسكرياً، واعتبر أن الخيار العسكري يمكن أن يفسح المجال فقط أمام تنفيذ عمليات التنمية وإعادة الإعمار، ودعا إلى التحرك نحو مرحلة جديدة من العمل في هذا البلد.
وفيما دعا ميليباند إلى تجنيب أفغانستان مزيداً من التفتت وإلى تغيير الاستراتيجية لجهة الجمع بين العمل العسكري الفوري والتنمية الاقتصادية وتطهير الحكومة.. قال عدد من الخبراء والمحللين العسكريين ان هزيمة حلف شمال الأطلسي في هذا البلد الآسيوي يعني نهايته.
وقال الخبير في الشأن الأفغاني في المعهد الإستراتيجي البريطاني للدراسات الدفاع والأمن مايكل وليام ان الوضع في أفغانستان يعتبر في أخطر مراحله ما يعني أن حلف شمال الأطلسي في طريقة إلى النهاية إذا لم يتم تدارك الموقف.
ميونيخ، لندن جمال شاهين والوكالات
