تسارعت وتيرة المحاكمات أمام المحاكم العسكرية الاستثنائية في غوانتانامو بعد توجيه الاتهام أول أمس إلى معتقلين اثنين يشتبه بأنهما عملا لحساب أسامة بن لادن وهما أول معتقلين في القاعدة الأميركية في كوبا، فيما كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن ستة أشخاص يشتبه بعلاقتهم المباشرة بالقاعدة سيمثلون قريباً أمام المحاكم العسكرية الاستثنائية في غوانتانامو.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع على الملف قوله إن الملاحقات التي أطلقت بحق خالد شيخ محمد العقل المدبر المفترض للاعتداءات التي أوقعت ثلاثة آلاف قتيل في 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وخمسة مشتبه بهم آخرين أصبحت في مراحلها النهائية.

ويركز المدعون العسكريون عملهم على هؤلاء المتهمين لتعزيز مصداقية المحاكم الاستثنائية قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في يناير 2009. وقال المسؤول لـ نيويورك تايمز إن الفكرة كانت بأن (اعتداءات) 11 سبتمبر هي قلب القضية ولا بد من الانطلاق منها، موضحاً أن الحكومة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستطالب بعقوبة الإعدام بحق عدد من المتهمين.

وتثير المحاكم العسكرية الاستثنائية التي شكلتها الإدارة الأميركية قبل ست سنوات لمحاكمة المعتقلين في إطار الحرب على الإرهاب جدلاً كبيراً لدرجة انها لم تجر حتى الآن أي محاكمة فعلية. وبانتظار مثول المتهمين الرئيسيين أعلنت البنتاغون الجمعة توجيه الاتهام إلى معتقلين يشتبه بأنهما عملا لحساب أسامة بن لادن.

ويتهم اليمني علي حمزة احمد سليمان البهلول والسوداني إبراهيم احمد محمود القوسي بأنهما عملا كسائق ومرافق بن لادن. وبحسب البنتاغون روّج الأول لأشرطة دعائية والثاني عمل محاسباً لفرع من التنظيم الإرهابي. وفي حال إدانتهما بتهمة التآمر لارتكاب جرائم حرب قد يتعرضان لعقوبة السجن المؤبد. وكان الرجلان أول معتقلين في القاعدة الأميركية في كوبا وجهت إليهما التهمة في فبراير 2004.