بررت الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة بزعامة إسماعيل هنية أمس مصادرتها وضبطها لشاحنات المساعدات الأردنية التي وصلت إلى القطاع الخميس حتى لا تقوم جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية «بسرقتها» وتوزيعها على المقربين من رئاسة السلطة الفلسطينية وحركة «فتح».

فيما اعتبر الناطق باسم حركة «فتح» أحمد عبد الرحمن بأن «حماس» تحولت إلى قاطعة طريق. وقال وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة زياد الظاظا في مؤتمر صحافي في مدينة غزة أن «وزارته قامت بضبط المساعدات التي وصلت من الأردن».

وبرر ضبط المساعدات الأردنية من خلال اتهام الهلال الأحمر الفلسطينية بأنه «كان يسرق المساعدات من اجل توزيعها خلسة على الأجهزة الأمنية»، في إشارة إلى الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال إن «المساعدات كانت طيلة السنوات الماضية تصل إلى الهلال الأحمر وبدورها تسلمها للأجهزة الأمنية أو للمحافظين الذين يوصلونها إلى تنظيم محدد وأفراد محددين ولم تصل للشعب الفلسطيني ولو لمرة واحدة».

وأكد أنه تم «التواصل بيننا في وزارة الشؤون الاجتماعية والسفارة الأردنية من خلال نائبين مستقلين في المجلس التشريعي حيث تم الاتفاق أن يتم تسليم المساعدات لوكالة الغوث الدولية (الانروا) التي تسلمها بدورها للمواطنين». ولم يوضح إن كان تم تسليم المساعدات الأردنية لوكالة «الانروا».

وشنت حركة «فتح» هجوماً عنيفاً على الحكومة المقالة وحركة «حماس»، ووصف الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد عبد الرحمن تصرفات «حماس» في غزة بتصرف العصابات وقطاع الطرق باستيلائها على قوافل المساعدات الإنسانية التي قدمتها الأردن للشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع.

فيما اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نمر حماد ما جرى بأنه صفحة جديدة تضاف إلى «الصفحات السوداء لهذه الممارسات من قبل قيادة حماس وميليشياتها». وقال في تصريح له «الذي حصل هو أن ميليشيات حماس سرقت المساعدات من مخازن الهلال الأحمر.

والتي كانت في السابق تستلم المساعدات، والآن عندما يتم الاستيلاء على المساعدات وتنقل إلى مخازن ميليشيات حماس وتوزع على أعضائها ومنتسبيها، فهذا يعني عقاباً جماعياً جديداً للشعب الفلسطيني من قبل حماس».