اخفق الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مجدداً في إقناع الأطراف اللبنانية المختلفة بالموافقة على الخطة العربية لتسوية الأزمة السياسية وان غادر بيروت من دون إعلان فشله متشبثا بـ «بعض الامل» في حل الازمة حسبما قال.
فيما أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري للمرة الرابعة عشرة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى 26 فبراير الجاري.. وفي الاثناء اتهم البطريرك الماروني نصرالله صفير السوريين، تلميحاً، بالسعي لـ «تفتيت البلد»، مشيرا الى ان «في لبنان من يعمل وفق إرادة إيران او ارادة سوريا، وثمة من هم مشدودون الى الغرب، لا سيما فرنسا واميركا».
وكاد موسى ان يسجل اختراقاً خلال انعقاد الطاولة المستديرة في مجلس النواب والتي جمعت عصر يوم الجمعة رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري والرئيس الأسبق أمين الجميل عن «قوى 14 آذار» ورئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون عن قوى المعارضة.
فأرجأ سفره لساعات لكن استمرار الخلافات على التفاصيل أطاحت امكانات التوافق فقرر العودة الى القاهرة من دون أن يحدد موعداً للعودة، رغم قوله قبيل سفره إنه يغادر «وعندي بعض الأمل» بالحل.
وأكد على أن «السقف في التخاطب السياسي اللبناني عال»، موضحاً أن «الوضع في لبنان يحتاج الى الهدوء». ودعا الى عدم استخدام الشارع، وإلى «التعامل مع هذه القضية الحساسة في لبنان بكثير من الرصانة».
وبينما الجميع بات يترقب الموعد الـ 15 لانتخاب رئيس جديد للبنان يدخل قصر بعبدا الفارغ منذ 24 نوفمبر الماضي.. قال البطريرك الماروني نصرالله صفير في حديث الى مجلة «المسيرة» الاسبوعية التي تصدر عن «القوات اللبنانية» إن «هناك من يعمل وفق ارادة سوريا او ايران، وثمة من هو مشدود للغرب»، ملمحا الى ان السوريين يريدون «تفتيت البلد».
وقال ردا على سؤال عما اذا كان التدخل السوري والايراني موازيا للتدخل الغربي في لبنان، «كلا طبعا. لكل طرف طريقته في التدخل. فالغربيون يحافظون على الاقل على المظاهر ويتدخلون معنويا، في حين يتدخل الآخرون عبر المال والنفوذ والسلاح وبطريقة مباشرة ومكشوفة».
وعن احتمال عودة السوريين الى لبنان، قال «لا نتمنى عودتهم. لكن اذا كان ثمة من يسهل لهم الطريق، تصبح عودتهم محتملة». وفي هذه الأجواء، حذر حزب الله من استدراجه إلى فتنة داخلية.
وقال النائب محمد رعد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» خلال كلمة ألقاها في احتفال تأبيني في جنوب لبنان: إن «الفترة الأخيرة شهدت محاولات عديدة منها زج الجيش اللبناني في مشكلة وفي أزمة مع المقاومة.. وأيضا في التحريض ضد التفاهم القائم بين حزب الله والتيار الوطني الحر».
وأضاف: «نسمع لهجة تصعيدية فيها تعريض واستعداد للمواجهة فيما لم نسمع هذه اللهجة ولم نشهد هذا الاستعداد خلال العدوان الصهيوني (حرب لبنان في صيف 2006). من يريدون أن يواجهوا.. يقولون نحن للمواجهة ونحن حاضرون لها، ونحن نقول لهم: قدر لبنان الوفاق ونحن له لا يمكن أن تستدرج المعارضة لفتنة داخلية».
بيروت ـ علي بردى والوكالات