يعتبر برنامج الشيخ زايد للإسكان ثمرة من ثمرات الاتحاد وعجلة مهمة في عملية التنمية الشاملة التي تأسست بفضل مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي لاقت المتابعة الحثيثة والرعاية الكاملة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، والتي تجسدت برؤيته سموه الثاقبة تجاه أبنائه المواطنين في توفير الحياة الكريمة لهم.
كما يشكل البرنامج واحدة من الإضافات المهمة والبارزة في المشروعات والبرامج التي تهدف إلى خدمة المواطنين وتلبية حاجتهم في توفير المسكن الملائم لكثير من شرائح المجتمع، عن طريق تقديم المنح والقروض الإسكانية للبناء أو الاستكمال أو إجراء الصيانة الضرورية أو الإضافات على المسكن.
ويمثل البرنامج علامة من علامات الاهتمام الكبير التي توليه الدولة لمواطنيها ويتمثل هذا الاهتمام في عملية توفير السكن الملائم لجميع أفرادها حيث إنها تعتبر رافدا من روافد نهضتها ورقيها ومطلبا من متطلبات الاستقرار في حياة الأفراد والمجتمعات.
ولهذا أولت حكومتنا الرشيدة اهتماما بالغا بتوفير السكن الملائم لجميع المواطنين فيها كعامل من عوامل الاستقرار والرقي، وأصبح الإسكان بذلك أهم دافع لقيام صناعات البناء والتي هي اكبر قطاعات العمل وأكثرها تداولا.
وان المتابع لتاريخ الإمارات يدرك تماما مدى الجهد الهائل والمبذول لتطوير عملية الإسكان فيها منذ أن وحدها رائد نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ الذي شيد بساعده وعبقريته وفكره الثاقب وحنكته المتمرسة دولة زاهرة في الداخل يحترمها ويعجب بها كل العالم.
حيث جاء برنامج الشيخ زايد للإسكان ليكمل هذه المسيرة المعطاء التي أبهرت العالم بروعتها ووفرت الحياة الكريمة لكل مواطن يعيش على ارض دولتنا الفتية كما انها تعتبر إحدى ركائز الاستقرار لمجتمع الإمارات التي تحققت في مرحلة البناء والعطاء وإنجاز يضاف إلى جملة إنجازات قيادتنا الرشيدة.
كما يأتي إنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان تتويجا للسياسة الحكيمة التي اعتمدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وترجمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي وضعت الأسس الكفيلة لتوفير المسكن المناسب واللائق للأسر المواطنة على اختلاف مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة الأولوية للحالات الخاصة مثل الأيتام والأرامل وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
وكما أن الحديث عن إنشاء البرنامج يطول فإن المحاولات العديدة لإنشاء هيئة أو جهة تتولى الإشراف على قطاع إسكان المواطنين كانت موجودة وتبلورت هذه الأفكار وتأسس البرنامج بفضل الجهود الحثيثة التي أولتها الحكومة لهذا الرافد المهم والحيوي في توفير الحياة الكريمة لمواطنيها.
حيث أن الدولة لم تأل جهدا في توفير جميع احتياجات ومستلزمات المواطن في كافة مجالات الحياة وبشتى الوسائل الممكنة والسكن يمثل الهم الذي لا ينتهي لكل مواطن حيث إن الدعم المادي أصبح من الضروريات لدعم مسيرة البرنامج عن طريق مساهمة الفعاليات الاقتصادية (رجال الأعمال والشركات) في ميزانية البرنامج.
ويتعاون البرنامج مع العديد من الجهات والهيئات ومنها وزارة الأشغال العامة وبرنامج دبي للإسكان الخاص وبرنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان ولجنة المساكن بالشارقة وكافة البلديات ودوائر الأراضي والدوائر الحكومية والمصرف العقاري الذي يعتبر المشغل الأول لأموال البرنامج. ويشارك البرنامج في المؤتمرات الداخلية والخارجية ويقوم بتنظيم الدورات المختلفة للموظفين وذلك بالتعاون مع معهد التنمية الإدارية والمراكز التدريبية وبهدف تطوير قدرات ورفع كفاءتهم.
يتولى معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئاسة مجلس الإدارة ويعاونه عشرة من ذوي الخبرة والكفاءة ويعتبر المجلس السلطة المختصة بإدارة البرنامج وله صلاحيات التخطيط والإشراف ورسم السياسات العامة والبت في طلبات الإسكان وإقرار البرامج التمويلية والقواعد والضوابط التي تحكم ذلك.
كما ان هناك لجنة منبثقة عن مجلس إدارة للبرنامج لدراسة طلبات كافة إمارات الدولة وتتكون من عضو من مجلس الإدارة رئيسا للجنة وعضوية ستة من ذوي الاختصاص ويتمثل دور هذه اللجان في النظر في الطلبات ولها الأحقية في عملية الموافقة أو الرفض وذلك حسب ما تراه وتقرره بالإضافة إلى أن تقوم بالتعرف على ظروف الشخص وحالته عن طريق البحث والتحري.
منذ إنشاء البرنامج والأفكار التطويرية هي من أولويات اهتمام مجلس إدارة البرنامج ويتم تطبيقها بشكل مستمر منها الربط الإلكتروني مع كافة الجهات صاحبة العلاقة وكذلك تم توفير خدمة الاستفسار عن الطلبات بواسطة الموقع الإلكتروني للبرنامج وذلك توفيرا للوقت والجهد.
قام البرنامج بتنفيذ العديد من المجمعات السكنية في إمارة راس الخيمة في مدينة خت والفجيرة في مدينة قراط وفي مناطق متفرقة أم القيوين يستفيد منها ذوو الدخل المحدود بالتعاون مع بلديات الإمارات المعنية والمنفذة بها هذه المجمعات.
وينص قانون البرنامج على أن المساعدة السكنية تقدم على شكل القروض لمن تزيد رواتبهم على عشرة آلاف درهم والمنح لمن تقل رواتبهم عن العشرة آلاف درهم وهي تكون موزعة 60% للمنح 40% منها للقروض. ويتمثل هدف البرنامج في تقديم الدعم المادي والإشراف الهندسي للمساكن التي يتم تنفيذها للمواطنين ويساهم البرنامج في حل المشكلة التي تؤرق الكثيرين ويمس المجتمع بأسره.
كما إن هناك الكثير من المناطق التي تم تعميرها ورأت النور ومنها بعض المناطق النائية في الفجيرة ورأس الخيمة، حيث تم بناء المجمعات السكنية المختلفة فيها وذلك وفق أحداث الأساليب الحديثة وأفضل التصاميم العصرية المختلفة.
وبلغت عدد الموافقات الخاصة بالمساعدات السكنية التي قدمها البرنامج ثلاثة عشر الفا ومئتين وثمانيا وثمانين مساعدة وذلك في إطار السبع سنوات منذ بداية عام 2000 وحتى نهاية ديسمبر 2007 موزعة على النحو الآتي:
التنفيذ والإنفاق المالي:
تميزت مرحلة إنشاء المساكن الممولة عن طريق البرنامج في مدن وقرى الدولة إلى انتعاش كبير في سوق المقاولات ومواد البناء بالإضافة إلى انتعاش سوق العقارات... حيث أدى ضخ ملايين الدراهم إلى انعكاسات إيجابية كبيرة في سوق العمل.
كما بلغ عدد شركات المقاولات المسجلة في البرنامج في عام 2007 ألفا وثلاثمئة وثلاثين شركة موزعة على إمارات الدولة وتشمل خمس شركات في أبوظبي 457 في دبي و341 في الشارقة و118 في عجمان و39 في أم القيوين و228 في رأس الخيمة و142 في الفجيرة بالإشارة إلى أن عدد الشركات التي كانت عام 2000 وصلت إلى 395 شركة.
بالإضافة إلى أن المكاتب الاستشارية المسجلة لدى البرنامج وصلت حتى نهاية نوفمبر2005 إلى 324 مكتبا في حين وصل عددها عام 2000 إلى 121 مكتبا وفي عام 2007 وصل إلى 279 مكتبا.
حيث توزعت المكاتب في عام 2007 على النحو الآتي:
سبعة مكاتب بأبوظبي و142 مكتبا بدبي و68 مكتبا بالشارقة و24 مكتبا في عجمان و16مكاتب في أم القيوين و45 مكتبا برأس الخيمة و22 مكتبا في الفجيرة وبلغ إجمالي قيمة الدفعات المصروفة في عام 2007 موزعة حسب الإمارة:
إمارة أبوظبي بلغت حوالي 6 ملايين درهم أما في دبي فقد بلغت 63 مليون درهم أما في الشارقة 68 مليونا وأما في عجمان فبلغت 43، أما في أم القيوين فبلغت 39 مليونا، أما في رأس الخيمة فبلغت 81 مليونا، أما في الفجيرة فبلغت61 مليونا.
وبلغ إجمالي ما تم صرفه عام 2000 حوالي 32 مليونا، أما في عام 2001 بلغ 338 مليونا، وفي عام 2002 بلغ 498 مليونا، وفي عام 2003 بلغ 538، أما في عام 2004 (728) مليونا أما في عام 2005 بلغ (671) مليونا، أما في عام 2006 (465) مليونا أما في عام 2007 (355) مليونا وذلك حتى نهاية أكتوبر 2007 .
وتشير الإحصائيات السابقة إلى أن المبالغ في ازدياد وذلك نتيجة زيادة عدد المساعدات الإسكانية الممنوحة للمواطنين، حيث يقوم البرنامج ببعض الاستثمارات التي تضيف إلى ميزانيته والأنفاق من إيرادات هذه الاستثمارات على الإيجارات والمصاريف الإدارية وعدم المس بالميزانية المخصصة له من جانب الحكومة والتي تبلغ 679 مليون درهم سنويا. وبلغت هذه الإيرادات في عام 2007 حوالي 649 مليون درهم وذلك حتى نهاية أكتوبر 2007 وصرف منها حوالي 24 مليون.
وتشير الأرقام إلى أن الإيرادات التقديرية الذاتية للبرنامج لعام 2007 هي 790 مليونا 267 ألف درهم منها 36 مليونا 40 ألف درهم مصروفات مقدرة حتى نهاية العام، وتحقق من هذه الإيرادات حتى الآن حوالي 649 مليون درهم مؤكدا أن إجمالي المبالغ المنفقة على المساعدات الإسكانية التي وزعت على المواطنين من عام 2000 وحتى 2007 وصل إلى خمسة مليارات وستمائة وواحد وسبعون مليون درهم.
إن ما تحقق من أرقام وإحصائيات لهو تتويج للدعم المستمر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يقدمانه لقطاع الإسكان بشكل عام وللبرنامج بشكل خاص. الطلبات المتراكمة حاليا لدى البرنامج والتي سوف تنتهي بمرور الأعوام الثلاث المقبلة موزعة حسب الإمارة.