ينظم الدكتور كينيث أوريل المدير التنفيذي لمدينة الشيخ خليفة الطبية صباح اليوم بمقر المدينة الطبية في أبوظبي، مؤتمرا صحافياً للإعلان عن برنامج زراعة الأعضاء الجديد الذي بدا الإعداد لإنشائه قبل عام تقريبا، وكذلك الإعلان عن الكوادر الطبية التي ستقوم بتنفيذ البرنامج والأجهزة والمعدات الطبية المستخدمة.

وكان الدكتور كينيث قد صرح في وقت سابق لـ «البيان» أن إدارة المدينة بصدد تطوير وتحديث معظم المرافق والوحدات العلاجية والمنشآت الطبية التابعة لها خلال المرحلة المقبلة، خاصة أقسام الطوارئ والجراحة ووحدة الغسيل الكلوي وذلك نظرا للزيادة المطردة في أعداد المصابين بالفشل الكلوي والحوادث.

وقال إن خبيرا عالميا وهو البروفيسور أبرار خان المتخصص في زراعة الكلى والأعضاء تم تعينه مؤخرا بالمدينة الطبية بهدف تأسيس برنامج متقدم لزراعة الكلى وقد بدأ العمل فعليا بالجراحة العامة تمهيدا لتأسيس برنامج زراعة الأعضاء، ولفت إلى أن البروفيسور خان يمتلك خبرة واسعة ومتراكمة في هذا المجال حيث سبق له أن أسس برنامج زراعة الكلى في كولومبيا بنيويورك.

ويؤكد الأطباء أن إنشاء برنامج لزارعة الأعضاء بات من الأهمية بمكان وأصبح ضرورة ملحة فرضتها الظروف والمعطيات الحديثة، وأهمها تزايد معدلات الفشل الكلوي والأمراض القلبية وكذلك الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى تلف الأعضاء وتتطلب زراعتها في وقت ما.

وكذلك سفر المرضى إلى دول أخرى لإجراء عملية الزراعة وتعرضهم في بعض الأحوال إلى عمليات نصب وابتزاز وكذلك لظروف غير آمنة أثناء إجراء العملية، إلى جانب الضغط الشديد على وحدات الغسيل الكلوي حاليا في مستشفيات الدولة، خاصة أن تكلفة عملية زراعة الكلى تساوي تكلفة عمليات الغسيل لمدة عام واحد فقط.

وتشير الإحصائيات إلى أن كل من مستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي ومستشفى توام في العين يقومان بإجراء عمليات الغسيل الكلوي حاليا لما يقرب من 370 مريضا وجميعهم يحتاجون لعمليات الزراعة، فضلا عن حوالي 35 مريضا في المستشفيين يحتاجون لزراعة الكبد، بالإضافة إلى وجود ما لا يقل عن 377 مريضا منهم 32 طفلا أجريت لهم عمليات زراعة الكلى خارج الدولة في الفلبين والصين وغيرهما ويقوم مستشفى الشيخ خليفة بمتابعتهم.

كما يشار إلى أنه على الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عمليات زراعة الأعضاء على المستوى العالمي بشكل دقيق، فإن منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الأمم المتحدة أعدت استطلاعا للرأي في 98 دولة حول أنشطة زراعة الأعضاء عام 2006 أشارت نتيجته إلى حدوث 66 ألف عملية زراعة كلى 60% منها وقعت بالدول الصناعية إلى جانب 21 ألف عملية لزراعة الكبد و6 آلاف عملية لزراعة القلب.

وترى المنظمة الدولية أن هذه الأرقام أقل بكثير من احتياجات المرضى، فعدد حالات زراعة الكلى الذي حصلت عليه من استطلاع الرأي يمثل 10% فقط من الحالات التي ينتظر أصحابها العثور على كلية لزراعتها.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة