منذ تعيين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي اعتباراً من الثامن من سبتمبر عام 2006، شهد عهده الكثير من الخطوات المهمة والإنجازات السباقة على مختلف الأصعدة، التي من ضمنها سن السياسات والقوانين والأنظمة ووضع الخطط الاستراتيجية التي تعزز من المستويات الاقتصادية والاجتماعية لإمارة دبي، وتحافظ على المجتمع وتوفر لأبنائه جودة الحياة التي تتناسب وسمعة دبي العالمية.
وبالرغم من الثقل الكبير لهذا المجلس وأثره على الخطط المستقبلية لدبي، إلا أن سمو الشيخ حمدان كان لاعباً أساسياً في العملية التنموية التطويرية التي تعيشها هذه الإمارة منذ سنوات، فمنذ عودته من دراسته في الخارج في كلية سانت هيرست العسكرية، كان سمو الشيخ حمدان في مقدمة الصفوف التي تعمل على تطوير دبي، حيث شغلته المسؤوليات مبكرا وألقيت على عاتقه ولم تدعه يشعر بما يشعر به غيره من الشباب.
فالنجاح الذي حققه المجلس التنفيذي منذ ذلك الحين مكن حكومة دبي من السير بخطى ثابتة وواثقة لترجمة خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في السابع من فبراير 2007، فقد كان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يسعى إلى الاستفادة القصوى من الزخم الذي يؤمنه والده والاقتياد بتوجيهاته وإرشاداته في سبيل التركيز على البناء والإنجاز.
ومضت في عهد سموه فترة زاخرة بالنشاط والعمل الدؤوب، حافلة بالمتغيرات والمستجدات التي قد يكون أبرزها إعادة هيكلة دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة دبي، وإذ يذكر سمو الشيخ حمدان البدايات في العمل الحكومي يتذكر حجم المسؤولية التي شعر بها شخصيا عندما رأى أن المطلوب هو العمل على خمسة محاور دفعة واحدة هي: التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، البنية التحتية الأراضي والبيئة، الأمن والعدل والسلامة، والتميز الحكومي.
فالمجلس التنفيذي من حيث كونه الذراع التنفيذي الذي يقع عليه القسط الأوفر من ترجمة رؤية القيادة وتحويلها إلى واقع ملموس وممارسة فعلية هو أولى الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ هذه الخطة الاستراتيجية، وعليه تقع مسؤولية إنجاح هذه الخطة وتذليل كل العقبات التي يمكن أن تعترضها.
لقد كان ولا يزال سمو الشيخ حمدان القوة الدافعة والمحركة لكل الجهود الهادفة لتنفيذ رؤية دبي، فقد وجه سموه جميع مديري الهيئات والدوائر الحكومية بالإمارة بسرعة اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق ما جاء في محاور وملامح خطة دبي الاستراتيجية 2015.
وتبع تلك التوجيهات الزيارات الميدانية من سموه لتفقد سير عمل الدوائر الحكومية أولا بأول للاطلاع على ما تحقق من إنجازات، وتقييم أداء الأجهزة الحكومية ومشاريعها بناء على الأهداف المعلنة تحت خطة دبي الاستراتيجية. وقام سموه بتوجيه القطاع الحكومي بدبي بضرورة تلبية مطالب المتعاملين وتسهيل الإجراءات وتسهيل عمل القطاع الخاص وتوفير البيئة المثالية لنمو الأعمال وتحقيق التكامل بين القطاعين.
وكان من أهم ما شدد سموه عليه في زياراته التفقدية واجتماعاته مع المسؤولين الحكوميين هو ضرورة نقل طريقة تفكير وعمل الدوائر الحكومية إلى مرحلة ثانية وجديدة أكثر تطورا من حيث الأداء والإنتاج كإحدى أولويات خطة العمل للمرحلة المقبلة. مؤكدا سموه على أهمية التخطيط الاستراتيجي والفعالية المالية والكفاءة الوظيفية، وكل مجال من شأنه الارتقاء بأداء القطاع الحكومي على المستويين الداخلي أو مع المتعاملين.
ومن ضمن اهتمامات سموه متابعته لأداء وإنجاز قيادات الصف الأول في الحكومة، والمتابعة القريبة للصفين الثاني والثالث بهدف ضمان جودة مستوى الخدمات المقدمة في كل دائرة حكومية. وقد دعا سموه في عدة مناسبات قيادات الصف الأول إلى الحرص على وجود صفوف خلفية تتمتع بالكفاءة العالية والأداء الملتزم، وأكد على قيامه بتقييم أداء القيادات الحكومية بناء على حسن تأهيلها لقيادات الصفوف الخلفية.
وأوضح مؤخرا عدد من التقارير الدولية الصادرة أن أداء حكومة دبي قد حقق تقدماً ملحوظاً في السنة الماضية في نشر ثقافة الأداء بين المؤسسات والدوائر الحكومية حيث تعتبر حكومة دبي الأولى في العالم العربي من حيث تهيئة البنية الأساسية لقياس الأداء. وكان المجلس التنفيذي قد قام بربط مؤشرات الأداء بمحاور وأهداف الخطة الاستراتيجية العامة لإمارة دبي لضمان ترجمة الهيئات الحكومية للخطة الاستراتيجية إلى أهداف واضحة ومؤشرات محددة تطور من أدائها وأداء موظفيها.
وأمر سموه إدارة مؤشرات الأداء التابعة للمجلس التنفيذي بوضع نظام خاص لقياس أداء مديري الهيئات والدوائر والمؤسسات الحكومية يتم بموجبه توقيع عهود ومواثيق أداء بين الحكومة ومديري الدوائر الحكومية بالإمارة، تمكن الحكومة من تقييم أدائهم بشكل سنوي، وهو النظام الأول من نوعه في المنطقة ويطبق لأول مرة كما أنه يعد خطوة جريئة بحد ذاته.
هيكلة الحكومة
يعد مشروع إعادة هيكلة الحكومة إحدى أهم وأبرز مهام المجلس التنفيذي لإمارة دبي للمرحلة المقبلة في إطار خطة دبي الاستراتيجية، ومنذ استلام سموه لمهام رئيس المجلس، جرى إنجاز الكثير في ذلك الإطار، منها هيكلة قطاع التعليم من خلال إنشاء هيئة المعرفة والتنمية البشرية في سبيل سعي دبي لتحقيق التنمية البشرية المستهدفة من خلال تطوير مخرجات التعليم وتقديم أفضل المناهج والوسائل التعليمية للأجيال الحالية والمستقبلية.
تبع ذلك إعادة هيكلة القطاع الصحي بشكل يطور من مفاهيم العمل الصحي ويؤدي إلى رفع مستوى الخدمات الصحية لتوازي أرقى المعايير العالمية وتؤكد موقع دبي ضمن المدن المتقدمة عالميا في هذا المجال، وبالتالي إنشاء هيئة الصحة في دبي كهيئة حكومية جديدة تختلف في أهدافها ومهام عملها عن سابقتها، في إطار حرص حكومة دبي على رفع مستوى أداء المؤسسات الصحية في القطاعين الحكومي والخاص وتنظيمه وصولاً إلى أفضل مستويات الرعاية الصحية، وبما يؤدي إلى تغيير الواقع الصحي إلى الأفضل تحقيقا لرؤية دبي 2015.
وسبق ذلك كله، إنشاء هيئة الطرق والمواصلات كهيئة جديدة مكونة من إدارات جديدة وأخرى سابقة كانت تتبع بلدية دبي وشرطة دبي، وذلك بهدف رفع مستوى مشروعات الطرق التي تنفذها الحكومة وتحقيق انسيابية التنقل وتحسين مستويات السلامة لنظام الطرق والنقل وتحقيق التوازن والتكامل بين جميع أنظمة الطرق.
كما يهدف إلى التسريع في تنفيذ المشروعات الحالية والمستقبلية التي تغطي أكثر من 500 كيلومتر من الطرق الجديدة، من ضمنها معابر الخور بالإضافة إلى تنفيذ عشرات التقاطعات والتعديلات والوصلات المقطعية التي تخدم مدينة دبي وتصل تكلفتها الإجمالية حتى عام 2020 إلى 45 مليار درهم.
أيضا جاء إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري في دبي كمؤسسة تابعة لدائرة الأراضي والأملاك وتملك السلطة التنفيذية الرسمية لضمان توافق جميع الإجراءات العقارية في دبي مع القوانين والنظم المعتمدة للسوق العقارية. وتقوم المؤسسة بمهمة منح رخص مزاولة مهنة لجميع الأنشطة العقارية، وإدارة حساب الثقة، وتنظيم ومصادقة عقود الإيجار، وتنظيم الإعلانات العقارية، وإصدار البحوث والدراسات العقارية.
كل ذلك بالإضافة إلى ان إنشاء المجلس التنفيذي لمؤسسة دبي العقارية خطوة في نفس الاتجاه تسعى الحكومة من خلالها إلى تطوير القطاع العقاري وإحداث التوازن المطلوب وتوفير البنى التحتية اللازمة والمباني والخدمات واستثمار أموال المؤسسة في مشاريع تتوافق والسياسة العامة لها. ومن كبرى الخطوات التي نفذها المجلس التنفيذي تحت قيادته هو تطوير قطاع الطيران والخدمات اللوجستية الذي يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في دبي ودولة الإمارات عموما.
وقد تم إعادة هيكلة هذا القطاع من خلال إنشاء هيئة الطيران المدني ومؤسسة (مطارات دبي) بهدف تعزيز فصل السلطات والصلاحيات وإتاحة الشفافية، ووضع الأسس الصحيحة لإدارة مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي ضمن مشروع دبي وورلد سنترال في منطقة جبل علي.
التميز الحكومي
في إطار التزامه الدائم لدعم المتميزين من الموظفين والموظفات في حكومة دبي قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وبحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم الفائزين بجوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز للعام 2006، وشمل التكريم الدوائر والجهات الحكومية والموظفين ممن أبدوا التزاما واضحا بمعايير الجودة وخدمة العملاء والارتقاء بمستويات الأداء بها وفقا لأرقى المعايير العالمية التي وضعها البرنامج لرصد أداء تلك الدوائر.
وشدد سمو الشيخ حمدان على سعيه الحثيث لمواصلة مسيرة تطوير القطاع الحكومي التي بدأها والده من خلال العمل الجاد وتطبيق أنظمة أكثر كفاءة وتحقق إنتاجية أكبر ونتائج أفضل، وتقديم خدمة أرقى والوصول بخدمة المتعاملين ورضاهم إلى أفضل مستوياتها.
ووضعت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإشراف سموه خطة تطبيق منهجية متكاملة للتعاون والتنسيق وتكامل الأداء بين برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ونظام إدارة الأداء بالمجلس.. بهدف تحقيق عدة أهداف أهمها توحيد منهجية جمع وتحليل وتقييم نتائج أداء الدوائر الحكومية في المجلس التنفيذي، وصولا إلى الكفاءة الأمثل في التحليل وإصدار توصيات ذات فاعلية أكبر لتحسين الأداء الحكومي، كما يستهدف توفير 30 إلى 50% من الوقت والجهد المبذولين من قبل الدوائر الحكومية عند كل عملية إعداد لطلبات الترشيح الخاصة بجائزة البرنامج.
وتم العمل بهذه المنهجية على مرحلتين، الأولى ويطلب فيها من الدوائر الحكومية قياس وإدخال نتائج ومؤشرات الأداء المشتركة فقط بين برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ونظام إدارة الأداء في المجلس التنفيذي من خلال نظام إلكتروني معد لهذا الغرض ويسمى )ذضيمٌَّّ(.
وفي المرحلة الثانية بدأت الدوائر الحكومية قياس وإدخال نتائج ومؤشرات الأداء الأخرى المتبقية حسب معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ومن خلال ذات المنظومة )ذضيمٌَّّ(، ليتم تقييمها ومتابعتها من قبل فريق التقييم التابع للبرنامج. ويأتي تأسيس نظام إدارة الأداء في المجلس التنفيذي انطلاقاً من التزام المجلس بمتابعة أداء الدوائر الحكومية من مختلف النواحي بدءاً من الموظف ووصولاً إلى تحقيق رسالة الدائرة وأهدافها الاستراتيجية.
ويتم من خلال هذا النظام النظر إلى العمليات المالية المنفذة لمعرفة مدى كفاءة الدائرة في استغلال الموارد المالية المتاحة، كما يتم به قياس مدى رضا المتعاملين عن الخدمات المقدمة في كل دائرة حكومية وبما يعكس رؤية وقدرة الدائرة على تلبية متطلبات المتعاملين الحالية والمتوقعة.
وفي نفس الإطار أصدر سموه قرارا بتطبيق النظام الإلكتروني الموحد لتلقي شكاوى المتعاملين في جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية بهدف معالجة الشكاوى الواردة من المتعاملين، بما يضمن تطوير الخدمات المقدمة من ناحية ورفع مستوى أداء الدوائر الحكومية في إمارة دبي وتحسين الخدمات وتعزيز قنوات التواصل مع المتعاملين من ناحية أخرى.
كذلك قام المجلس التنفيذي في عهده بتطبيق ما جاء في قانون الموارد البشرية لحكومة دبي الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقام سموه بمتابعة سير التطبيق بما في ذلك عمليات التقييم المتفقة مع النظام العالمي الموحد ضمن أعلى مستويات الشفافية والحيادية المعمول بها في العالم في مجال التقييم الوظيفي، والتي نتج عنها تسكين الوظائف بشكلها النهائي.
القيادات الشابة
وكان سموه قد أقر مشروع برنامج (النموذج المتكامل) الذي يقوم بتطويره برنامج الشيخ محمد بن راشد لإعداد القادة، ويهدف إلى ضمان منهجية طويلة الأمد لإعداد القادة عبر جميع المؤسسات الحكومية، وصياغة خطة شاملة ومتكاملة لتطوير القيادات الحكومية أفقيا وعموديا، مع إيجاد مصدر دائم يرفد الحكومة بالقيادات المؤهلة، وضمان نمو صف متناسق من القيادات في القطاعات الرئيسية لدبي.
مخطط دبي
وبتوجيهات من سموه أعلنت لجنة دبي للتخطيط الحضري عن الاتفاق على تنفيذ مشروع تطوير الإطار الاستراتيجي للتنمية الحضرية في إمارة دبي حتى عام 2020 وما بعده. وتم بناء الخطة على ثلاثة محاور رئيسية ترتكز على خلق رؤية عمرانية لإمارة دبي بناء على تصور واضح ومتطور للمدينة لما بعد عام 2020.
ووضع وتطوير هيكلية شاملة ومتكاملة للتخطيط الحضري، وإيجاد هيكلية قانونية ومؤسسية تتيح التنسيق بسرعة وفاعلية بين مختلف الجهات المعنية بما يتماشى مع طبيعة التطور الذي تشهده دبي والتحديات التي تواجهها من جهة والفرص المتاحة لمواجهة هذه التحديات من جهة أخرى.
وفي الجانب البيئي كان لسموه مبادرات مهمة أبرزها إقرار معايير المباني الخضراء الذي وضع للمباني عددا من السياسات والاشتراطات الصديقة للبيئة التي تعزز من جودة الحياة العامة وتحافظ على سلامة البيئة والمجتمع من مخاطر التلوث وظواهر الاحتباس الحراري.
وهي الجهود التي تندرج ضمن المساعي الحثيثة التي تبذلها حكومة دبي للمساهمة في الجهود العالمية للتصدي للتحديات البيئية وظواهر التغير المناخي والاحتباس الحراري العالمي، لتكون بذلك دبي من أوائل مدن الشرق الأوسط التي تتبنى هذا النهج مؤكدة حضورها العالمي في كل القضايا والمحافل الدولية.
أحمد بن بيات: رأيت في سموه التزاماً استثنائياً ومتابعة حثيثة لتحقيق متطلبات الإستراتيجية
أكد أحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أن اختيار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي ولياً للعهد في دبي مؤشر مهم على ملامح المرحلة القادمة والأدوار المطلوبة من حكومة دبي في تلك المرحلة، على اعتبار أن تلك الثقة الغالية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تشكل الضمانة الحقيقية لاستمرار نهج التطوير الذي سارت عليه دبي منذ قيامها وحتى اليوم.
وأضاف إننا نعي جميعا المسؤولية التي ألقيت على عاتق سمو الشيخ حمدان، وكأمين عام للمجلس التنفيذي فأنا أعمل عن قرب مع سمو الشيخ حمدان، وقد رأيت فيه التزاما استثنائيا وهمة عالية ومتابعة حثيثة للإيفاء بمتطلبات خطة دبي الاستراتيجية 2015 حرصا على إنجازها بكامل حذافيرها في الوقت المحدد.
وقال تستند إستراتيجية إمارة دبي، التي يشرف المجلس التنفيذي برئاسة سمو الشيخ حمدان على تنفيذها، إلى منهج عمل شامل يجمع أهداف التنمية العامة لمختلف القطاعات، انطلاقاً من تطوير الحكومة وإنشاء بنية تحتية حديثة وقوية، والتركيز على التنمية الاجتماعية والبيئية، والتدريب والتنمية البشرية، بما يلبي الاحتياجات المستهدفة للتنمية الاقتصادية.
