غداة كشف طهران عن تشغيل جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في مفاعل نتانز وبعد أقل من ثلاثة أيام على الاطلاق الناجح لصاروخ مخصص للابحاث الفضائية، كشف السفير الايراني في موسكو عن بدء حكومته بناء مفاعل (دارخوين ) للطاقة النووية إلى جانب مفاعل بوشهر، في وقت حذرت واشنطن من التطورات النووية المتسارعة في إيران وقالت انها في انتظار صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الجاري.

ونقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للانباء عن السفير الايراني في موسكو غلام رضا انصاري قوله إن «الحكومة الايرانية بدأت في بناء محطة ثانية للطاقة النووية». وأضاف «الآن علينا ان نفكر في الوقود الذي تحتاجه المحطة». وأوضح أن «عملية البناء بدأت بمنطقة دارخوين في اقليم خوزستان جنوب غربي ايران». وكانت ايران قالت في وقت سابق انها ستبني محطة تصل طاقتها الى 360 ميغاواط في هذا الموقع.

وردا على انتقادات روسيا بشأن إطلاق صاروخ «كاوشكر-1» (الباحث) المخصص للأبحاث الفضائية قال إن مشروع «ميد» (الأمل) الذي سيطلق إلى المدار خلال الأشهر المقبلة. يوفر معلومات عن التغيرات المناخية وللأغراض العلمية البحتة.

وبشأن عقوبات من المرجح أن يفرضها مجلس الأمن على إيران قال إنها «ستكون عكس المطلوب» . وأشار الى ان «الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الملف النووي الايراني».

إلى ذلك، قال سفير إيران في الجزائر، عبدي أبيانا حسين ان طهران على استعداد دائم لنقل التكنولوجيا الفضائية والنووية إلى الجزائر.

وأوضح أبيانا في تصريح له على هامش مؤتمر صحافي عقده للاحتفال بذكرى نجاح الثورة الإسلامية في إيران ان بلاده «مثلما أبدت استعدادها لنقل التكنولوجيا النووية إلى الجزائر فإنها على استعداد أيضا لنقل التكنولوجيا الفضائية إليها».

وأشار إلى أن بلاده أصبحت الآن الدولة الـ 11 التي تدخل النادي الفضائي بعد نجاحها الاثنين الماضي في إطلاق صاروخ «كاوشكر-1» المخصص للأبحاث الفضائية، وهي التجربة التي لم ترحب بها روسيا وأسفت لها الولايات المتحدة الأميركية.

في غضون ذلك، حذر السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت ايران من تشغيل جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وقال شولت في تصريح للصحافة «اي اختبار تجريه ايران لاجهزة طرد مركزية اكثر حداثة سيشكل تصعيدا في عدم احترام هذا البلد واجباته القاضية بتجميد اي نشاطات مرتبطة بالتخصيب».

لكنه رفض تأكيد معلومات صحافية أفادت ان طهران باشرت مثل هذه التجارب، موضحاً أنه «ينتظر التقرير الذي سيقدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هذا الشهر بهذا الصدد».