استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض التوصل الى اتفاق سلام دائم مع إسرائيل في العام الجاري على الرغم من تواصل المفاوضات السرية بين رئيسي الوفدين احمد قريع وتسيبي ليفني.
في وقت كشفت مصادر إسرائيلية عن تمكن قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن في رام الله »من احباط عمليتين فدائيتين خطط لتنفيذهما في قلب الدولة العبرية، فيما سقط صاروخ فلسطيني داخل الأراضي المصرية يرجح انه كان يستهدف معبر كرم ابو سالم من الجانب الإسرائيلي .
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» في أوستن عاصمة ولاية تكساس حيث يقوم بزيارة خاصة أبرز فياض عدم تحقيق تقدم في مسألة المستوطنات الإسرائيلية ومداهمات الجيش في الضفة الغربية بوصفهما من بين العقبات الأساسية في طريق تنفيذ خطة خريطة الطريق للسلام وإقامة دولة فلسطينية.
وقال فياض: «لا أعتقد ان الحل النهائي..سيكتمل خلال هذا العام ولا أعتقد ان هذا محتمل».واضاف: «المسار على الأجل القصير لا يتحرك مثلما ينبغي ان يكون للعملية السياسية وللمفاوضات. وعلى الأخص غياب التزام قاطع بصورة كافية فيما يتصل بالمستوطنات الإسرائيلية».
وكرر فياض انتقاد حكومته للغارات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على مدن الضفة الغربية. وأكد «جهودنا تتقوض ومصداقيتنا تتقوض ولاسيما في مجالات أحرزنا فيها تقدما». كما صرح فياض بأن الأجنحة المسلحة المرتبطة بجماعات فلسطينية مثل حركة حماس وغيرها لا يسهلون الأمور لحكومته. وسئل فياض هل تريد حكومته نزع سلاحهم فرد بقوله «نعم بالطبع كل الميليشيات.. حماس وغيرها».
الى ذلك كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى النقاب عن ان المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تجري بصورة سرية هذه الايام. وقال عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض رفض ذكر اسمه ل«البيان» ان «المفاوضات تقتصر على كل من رئيسي الوفدين احمد قريع وتسيبي ليفني وانها تجرى بصورة شبه يومية بعيدا عن وسائل الإعلام، ودون مشاركة اي من أعضاء الوفدين».
واضاف «كل شيء أصبح واضحا..اذا اراد الاسرائيليون التوصل الى اتفاق فاننا قادرون على صياغته في غضون فترة قصيرة، اما اذا ارادوا المماطلة، فاننا لن نتوصل الى اي اتفاق حتى لو امضينا شهورا طويلة في مفاوضات غير منقطعة، لذلك كان الرأي ان يلتقي قريع وليفني بصورة دائمة ووفق برامجهما». لكن المسؤول استبعد ان يتم التوصل الى اتفاق هذا العام .
في موازاة ذلك نقل موقع صحيفة«يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية على الانترنت عن مسؤول أمني فلسطيني كبير قوله إن: «السلطة الفلسطينية أحبطت في الأيام الأخيرة عمليتين كان من المخطط تنفيذهما في إسرائيل».
وبحسبه فإن أجهزة الأمن الفلسطينية ضبطت في رام الله سيارة مفخخة تعود لحركة الجهاد الإسلامي، كانت معدة للتفجير في داخل الخط الأخضر. كما اعتقلت«أجهزة الأمن الفلسطينية أحد ناشطي حركة فتح، والذي كان من المفروض أن ينفذ عملية استشهادية في داخل الخط الأخضر أيضا، بحسب تخطيط كتائب شهداء الأقصى».
من ناحية اخرى قال مصدر امني مصري امس ان صاروخا فلسطينيا سقط مساء الخميس داخل الأراضي المصرية قرب الحدود مع اسرائيل من دون ان يوقع اصابات او ضحايا. واكد المصدر انه« من المرجح ان يكون هذا الصاروخ اطلقه فلسطينيون على معبر كرم ابو سالم من الجانب الإسرائيلي الا انه اخطأ الهدف وسقط في منطقة صحراوية داخل الاراضي المصرية».
في هذه الاثناء عبرت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عن أسفها لتصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والتي انتقد فيها حركة حماس وهجماتها ضد إسرائيل، وتعهد فيها بكسر قدم من يحاول كسر الحدود.
وقالت في بيان «أمن فلسطين من أمن مصر وأمن مصر من أمن فلسطين، وأنها تضطلع بدورها في هذه القضية ولن تسمح لأي كان بتعكير هذه العلاقة التي عمادها الدماء الذكية التي بذلها أبناء مصر من أجل فلسطين ودماء أبناء فلسطين من أجل مصر».
رام الله، غزة ـ محمد إبراهيم والوكالات
