جددت عناصر تربوية مطالبها بتوفير تأمين صحي شامل كالمعمول به في القطاع الخاص أو بعض الجهات الأخرى بحيث يغطي جميع العاملين على اختلاف فئاتهم ودرجاتهم، معتبرين ذلك ضرورة وليس ترفا إذ أن الرعاية الصحية كما اجمع عدد منهم يجب أن تكون حسب الحاجة وليس المقدرة.
مشددين على أهمية إدراج ذلك ضمن خطة الوزارة في الفترة المقبلة، بدلاً من اضطرار بعضهم للقروض العلاجية أو الاكتفاء بتناول الأدوية المسكنة. هل تطمح أن تكون مؤمنا صحيا؟ سؤال أجابت عنه شريحة من العاملين في قطاع التعليم، وقالوا إن مسألة التأمين يجب أن تحظى باهتمام خاص لأن العمل في «التربية» له خصوصية عالية،
وأن يكون التأمين الصحي جزء من مهام الوزارة في خطتها التطويرية، متمنين أن تؤخذ مطالبهم بجدية فالقضية من وجهة نظرهم ليست صحة الفرد فقط بل هي أعم وأشمل وأخطر من ذلك بكثير، لارتباطها بقضية التنمية الشاملة، والقدرة علي تحقيق إصلاح حقيقي ناجح ومؤثر.
وأكد محمد بن هندي المدير التنفيذي لشؤون المؤسسات الخدمية في وزارة التربية والتعليم أن التأمين الصحي للعاملين في «التربية» ليست بيد وزارة التربية بل تحكمها اللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة وهم بدورهم ليسوا أصحاب القرار فيها.
عبد الله حماد مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أكد أن شمول موظفي التربية في التأمين الصحي هو مطلب جماهيري يدعون إليه دوما وليس الآن فقط، معللا ذلك بأن موظفي التربية جزء مهم من المجتمع وتأمينهم خطوة ناجحة وموفقة لاسيما أن أوضاعهم المادية ليست واحدة والبعض لا يقدر على كلفة العلاج، داعيا الوزارة اتخاذ خطوات جادة في هذا السياق.
وحملت عائشة المطروشي موجهة مادة الرياضيات في منطقة عجمان التعليمية مسؤولية تأخر شمول التربويين في قطاع التأمين للوزارة باعتبارها المسئولة عن توفير الضمان والاستقرار لموظفيها،متسائلة هل سيأتي يوم وسيكونوا مشمولين تحت مظلة التأمين الصحي أم ستبقى حلما صعب المنال؟ مستشهدة بإحدى زميلاتها التي تعرضت بعد سنوات من العمل لمضاعفات صحية في الرئة والعمود الفقري واضطرت من اجل العلاج التوجه إلى القروض البنكية.
وترى فاطمة عقل موجهة الفيزياء في منطقة رأس الخيمة التعليمية انه بدون موظف متمتع بصحة جيدة لن تكون هناك تنمية ولن يكون هناك أصلاح ولن تستطيع الدولة تحقيق أهدافها التنموية في شتى القطاعات، مضيفة أن الكثير من العاملين في هذا السلك يطرحون تساؤلا على أنفسهم لماذا نحن دون القطاعات الحكومية الأخرى وشريحة كبيرة من مؤسسات القطاع الخاص محرومين من التأمين الصحي؟،
مشيرة إلى أن الكثير من الموظفين المصابين بالأمراض التي تستدعي علاجات وأدوية مستمرة يعانون بصورة محزنة لأن كل شيء يرتفع ثمنه إلا الراتب وهذا له أبعاد صحية ونفسية خطيرة ينبغي للمسئولين وصناع القرار الالتفات لها بقوة وبسرعة.
وتتمنى درة حسين معلمة اللغة الانجليزية في نموذجية بنين الشارقة أن يكونوا مؤمنين صحيا، وطالبت بتحقيق هذا المطلب الحيوي، مشيرة إلى أن زوجها يعمل في إحدى المدارس الخاصة ولديه تأمين صحي.
وتعتقد هبه محمد من قسم الأنشطة في منطقة الشارقة التعليمية أن التأمين الصحي يشعر الفرد العامل في هذا القطاع بأنه ينتمي إلى جهة تخاف عليه وتقدر وجوده وبالتالي فان حدوث أي عارض صحي لن يقلقه لأن هناك من يحميه خاصة وإننا في ظل أوضاع اقتصادية مرتفعة وراتب العاملين في التربية مقارنة بزملائهم في وزارات أخرى قليل جداً، مؤكدة أن هناك حاجة إنسانية ومعنوية لتنفيذ هذا المشروع.
إلى ذلك يأمل قنبر محمود مدير ثانوية حلوان في الشارقة أن تسعى الوزارة بشكل جدي لتأمين العاملين التابعين لها صحياً خاصة فئة العاملين الميدانيين كالمعلمين الذين تستهلكهم المهنة ويصبحون نهبا للعديد من الأمراض، معتبرا ذلك مكافأة خاصة لمن يحملون على عاتقهم مسئولية تربية وتعليم جيل تعتمد عليه الدولة في خططها التطويرية المستقبلية.
استطلاع: نورا الأمير