على شارع السيف بدبي حيث الجميع يعيشون جو الأسرة الواحدة، يأتيك من بعيد صوت خافت هادئ تتضح موسيقاه كلما اقتربت منهم، تشدك رقصاتهم المتتابعة بنسق وانتظام، وتلفت حركاتهم السريعة نظرك، ويدفعك الفضول لمعرفة ما يقولون، وتثير فيك ضربات طبولهم أشجانك الكامنة في النفس.

إنها فرقة النادي البحري للفنون الشعبية بالشارقة لليوا، يلتف حولها زائرو فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2008 على شارع السيف أثناء تجوالهم بين أزقة سوق الحرفيين، لمشاهدة رقصات الليوا المتكاملة مع موسيقى تراثية.

على شارع السيف، إلتقينا فرقة النادي البحري للفنون الشعبية في الشارقة وحدثنا على خميس مدير الفرقة عن أنواع الفنون التي تمارسها الفرقة بقوله: «منذ 30 عاما تقوم هذه الفرقة بتأدية الفنون التراثية والشعبية بجميع أنواعها،

والتي تتمثل بفنون السيف مثل فن الرزخة والعيالة والهبوت، والفنون الدينية مثل فن أحمد الكبير والتوحدي، وفنون البحر مثل فن المديمة والشوبانية، وفنون البادية كفن المزيفينة والرزفة البدوية، وفنون التطبيب الشعبي مثل فن المكوارة والليوا والطنبورة والزار.

وعن فن الليوا، قال خميس: «هذا الفن عبارة عن رقص وغناء بمصاحبة مزمار من النوع (النغار) وطبول. ويكون الغناء بشعر تختلط فيه العربية بالسواحلية ويكثر خلاله التغني بالبحر والساحل. إما الحركة في (الليوا) فهي تتكون من عنصرين أحدهما حركة الدائرة التي ينتظم فيها المؤديون والثانية حركة المؤدي الفردي.

في الأول، تتحرك الدائرة في اتجاه عكس عقارب الساعة حول مجموعة الطبالين الجالسين عند مركز الدائرة ويتحرك الزمار داخل الدائرة بين المؤدين والطبالين، ويرد عليه المشاركون بالغناء على نفس هذه الجملة. وفي النوع الثاني من الحركة ـ الفردي ـ انحناءة خفيفة من الكتفين تكملها حركة جانبية من الذراعين وعصا الخيزران التي يمسك بها اللاعب في يده اليمنى وحركة التفاف بكامل الجسم».